مواطن
أبقت محكمة الاستئناف في باريس، الثلاثاء، على إدانة زعيمة اليمين الفرنسي مارين لوبان في قضية المساعدين البرلمانيين بالبرلمان الأوروبي، لكنها خففت العقوبات الصادرة بحقها، في قرار قد يعيد رسم ملامح السباق إلى قصر الإليزيه عام 2027.
وقضت المحكمة بسجن لوبان ثلاث سنوات، منها سنة واحدة نافذة تُنفذ تحت نظام السوار الإلكتروني، إلى جانب غرامة مالية قدرها 100 ألف يورو، كما خفضت مدة عدم الأهلية للترشح إلى 45 شهرًا، بينها 30 شهرًا مع وقف التنفيذ، بعدما احتُسب جزء من العقوبة منذ الحكم الابتدائي الصادر في مارس 2025.
وبهذا القرار، لم تعد العقوبة القانونية تحول دون مشاركة لوبان في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ما يمنح زعيمة حزب التجمع الوطني فرصة للإبقاء على طموحها الرئاسي، رغم القيود العملية التي يفرضها تنفيذ عقوبة السوار الإلكتروني خلال مرحلة قد تتزامن مع التحضير للحملة الانتخابية.
وتعيد القضية، التي تعود وقائعها إلى الفترة ما بين 2004 و2016، إلى الواجهة ملف استخدام أموال البرلمان الأوروبي لتوظيف مساعدين برلمانيين عملوا، بحسب القضاء، لصالح الحزب داخل فرنسا بدل أداء مهامهم الأوروبية، وهو ما اعتُبر اختلاسًا للمال العام.
ويأتي هذا التطور في لحظة سياسية دقيقة تستعد فيها فرنسا لانتخابات رئاسية ستُجرى لأول مرة من دون مشاركة الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون، الذي يمنعه الدستور من الترشح لولاية ثالثة متتالية، ما يفتح الباب أمام معركة مفتوحة على خلافته.
وفي حال قررت لوبان الانسحاب من السباق بسبب تبعات العقوبة، يبرز رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا بوصفه الوريث السياسي الأبرز والقادر على قيادة اليمين القومي في معركة الإليزيه.
ورغم تخفيف الحكم، لا تزال لوبان تحتفظ بحق الطعن أمام محكمة النقض، في مسعى أخير قد يطوي واحدة من أكثر القضايا القضائية تأثيرًا في مستقبلها السياسي.
12 juin 2026 - 09:00
08 juin 2026 - 13:00
07 juin 2026 - 12:00
05 juin 2026 - 09:00
29 mai 2026 - 11:00
عندكم 2 دقايق
مواطن حمدي
صوت المواطن