عبد القادر الفطواكي
قال الشيخ عمر القزابري، أن الجريمة البشعة التي طالت الطفل عدنان، "تدق نواقيس الخطر..وتدعو الجميع إلى إعادة النظر في مسالك التوعية..تعليما وإعلاما وغيرهما. داعيا إلى "التفاف مجتمعي حول الفضائل وحول الأخلاق التي تمثل الحياة..الأخلاق التي لا صلاح بدونها..".
القزابري أشار من خلال تدوينة له على حسابه الفيسبوكي، إلى أن "الأجهزة الأمنية تقوم بمجهودات مذكورة ومشكورة..لكن الروافد التي ينتظر منها أن تنشر الوعي..وتمكن للفهم..وتحارب التفاهة والسفاهة..ينبغي أن تكون أكثر فاعلية..ويمكن أن نقول لها بلغة واضحة: كفى من تسفيه العقول..كفى من زرع ثقافة السفول..كفى من نشر الخلق المرذول..."
وشدد المتحدث ذاته، على أن جريمة قتل الطفل عدنان تسائلنا جميعا بلسان فصيح..أين نحن..؟ وإلى أين نسير..؟وما هي العقبات..؟وما هي التطلعات..؟فإن أعظم وباء هو أن تفرغ الأجساد من أرواحها...حينما نتخلى عن الأخلاق..سنصبح أشباحا هي خشب مسندة..عوض أن نكون كما أرادنا الله أرواحا هي جنود مجندة....
وبعدما انتصب عدد من الحقوقيون يرفضون الحكم بالاعدام على الجاني التي قتل الطفل عدنان بكريقة بشعة، قال القزابري "العجب كل العجب لمن لا يزالون تحت غطاء حقوق الإنسان..يحاولون الدفاع عن المجرمين..إنه العجب ورب الكعبة..".
ودافع القزابري على الحكم بالاعدام على الجاني بالقول "إن الاسلام يرعى حرمات من يرعون الحرمات..ويشدد في هذا المبدأ ويصونه..ولكنه لا يسمح بأن تتخذ الحرمات متاريس لمن ينتهكون الحرمات..ويؤذون خلق الله..ويقتلون عباد الله..ويرتكبون كل منكر وهم في منجاة من القصاص تحت ستار الحرمات التي يجب أن تصان..لقد قال لنا العليم الحكيم..اللطيف الخبير.. ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون.. ).
وكان المفكر المغربي، أحمد عصيد، قد انتقد في وقت سابق الشعارات التي رفعها المغاربة والتي ُفيد تنفيذ عقوبة الاعدام في حق مُرتكب الجريمة، حيث قال في تدوينة له على صفحته الرسمية بالفايسبوك، إن "اغتيال براءة طفل وحرمانه من حقه في الحياة جريمة نكراء في غاية البشاعة، واستنكار الجميع لها أمر طبيعي، وتعبئتنا من أجل ألا يتكرر هذا واجب وطني للدولة والمجتمع؛ لكن بالمقابل إلحاح البعض على عقوبة الإعدام تحديدا يظهر مقدار رغبتهم في الانتقام والثأر عوض معاقبة المجرم".
وأبرز عصيد : "إن المجتمع ليس من مهامه نصب المشانق وإصدار الاحكام، بل هي مهمة القضاء، وإذا كان المغرب ما زال من الدول التي تقر حكم الإعدام (بدون أن تنفذه)، فقد آن الأوان لفتح نقاش أكثر جدية في هذا الموضوع، وكذا حول ظاهرة العنف ضد الأطفال، وعلى الذين يتعجلون حكم الإعدام أن يعلموا بأن أكثر الدول تنفيذا له مثل إيران والصين والولايات المتحدة هي التي ما زالت تعرف أكبر نسب انتشار الجرائم الفظيعة".
معتبرا أن الذين يطالبون بهذا الحكم "لا يقصدون أكثر من التنفيس عن مقدار الغيظ والعنف الكامن في دواخلهم، والذي ليس حلا للمشكل الذي نواجهه".
للتذكير فقد اهتزت مدينة طنجة في ساعات متأخرة من ليلة أول أمس الجمعة، على خبر إلقاء القبض على مرتبك جريمة اغتصاب وقتل الطفل عدنان، ومن طرف عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة، وهو شخص يبلغ من العمر 24 سنة، مستخدم في المنطقة الصناعية بالمدينة.
وأوضح بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن مصالح الأمن بمنطقة بني مكادة بمدينة طنجة كانت قد توصلت يوم الاثنين المنصرم ببلاغ للبحث لفائدة العائلة، بشأن اختفاء طفل قاصر يبلغ من العمر 11 سنة، قبل أن تكشف الأبحاث والتحريات المنجزة أن الأمر يتعلق بواقعة اختفاء بخلفية إجرامية، خصوصا بعدما تم رصد تسجيلات مصورة تشير إلى احتمال تورط أحد الأشخاص في استدراج الضحية بالقرب من مكان إقامة عائلته.
وأكد المصدر ذاته أن عمليات البحث والتشخيص التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية، مدعومة بمصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، قد أسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيه، الذي يقطن غير بعيد عن مسكن الضحية، قبل أن يتم توقيفه والاهتداء لمكان التخلص من جثة الضحية.
وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى أن المشتبه فيه أقدم على استدراج الضحية إلى شقة يكتريها بنفس الحي السكني، وقام بتعريضه لاعتداء جنسي متبوع بجناية القتل العمد في نفس اليوم وساعة الاستدراج، ثم عمد مباشرة لدفن الجثة بمحيط سكنه بمنطقة مدارية.
28 août 2025 - 13:00
27 août 2025 - 12:00
26 août 2025 - 14:00
26 août 2025 - 10:15
25 août 2025 - 12:00
22 août 2025 - 15:00