مواطن
في توالي لفضائح العقار في المغرب، التي يطبعها النصب والاحتيال على المواطنين، ظهرت على السطح بعد قضية "باب دارنا" التي صنّفت كأكبر عملية نصب في تاريخ العقار بالمغرب، فضيحة جديدة مسرح ارتكابها المركب السكني السياحي "سعادة أطلنتيك" بأصيلة.
كسائر جميع "عمليات النصب" تبتدئ الخطوات بالتسويق للمشروع عبر إعلانات مبهرة بواسطة مختلف الوسائط الإشهارية، من أجل استهداف أشخاص مهتمين، كالذي حصل مع المركب السكني السياحي "سعادة أطلنتيك"، الذي خصصا مكتبا لاستقبال الأشخاص المراد النصب عليهم.
في إيضاحات لأحد المتضررين، يقول محمد بالمامون لـ"مواطن"، أن المشروع ابتدأ منذ سنة 2004، حيث تقاطر عليه العديد من الأشخاص الراغبين في انتقاء شقق داخل تصاميم المشروع تتراوح مساحتها ما بين 50 و60 متر مربع، بغرض تخصيصها لقضاء فترات الإجازة الصيفية والعطل السنوية بها، باعتبار أصيلة معروفة بالاصطياف.
وقد تم –يضيف بالمامون- توقيع عقود بناء على التصميم المقدم من طرف أصحاب المشروع، غير أن الملاحظ يشير المتحدث، أنه عند توقيع العقود، لم يكن صاحب المشروع يحدد لنا الشقة المعنية بالأمر، بل كان يضع لنا ثمنا للمتر المربع يقدر لـ5 آلاف درهم، بتسبيق يصل إلى 100 ألف درهم .
يوضح المتحدث، أنه في بداية الأمر، كنا نرى العديد من الآلات وأدوات البناء من أجل بناء المشروع، الأمر الذي يشجع على توقيع العقود، ولكن بعد ذلك تم العمل فقط على بناء جزء غير مكتمل، ليتوقف كل شيء.
"وعند الذهاب إلى صاحب المشروع من أجل الاستفسار عن الشقة، يجيبك بضرورة أداء مبلغ الشقة مكتملا على أساس أن العمل المستمر وأن الشقة سيتسلمها المعني بالأمر في وقتها، وهو الأمر الذي لم يحدث"، يشدد المتضرر.
الخطير في الأمر، بحسب ما صرّح به المتحدث، أن هناك ما يفوق 1000 شخص تم النصب عليه داخل المغرب وخارجه، وهم أشخاص كذلك من الولايات المتحدة الأمريكة وكندا ولندن وغيرها.
بعد سلسلة من المحاولات الفاشلة من أجل التواصل مع صاحب المشروع قصد إيجاد حل، أكد المتضرر في ذات التصريح، أنه تم العمل على إنشاء جمعية باسم المتضررين من هذا المشروع السكني، وتم وضع شكايات لدى وكيل الملك، نصبت في خضمها الجمعية كطرف مدني في هذه القضية، مبرزا أنه "ما تزال القضية إلى حدود الساعة بين ردهات المحكمة الابتدائية بطنجة منذ ما يقرب السنة ونصف".
وبما أن المشروع لم يكتمل منذ سنين طوال، شدد المتحدث أن المتضررين يطالبون بإرجاع المبالغ التي تم تأديتها لصاحب المشروع مسبقا، وكذا بأداء الضرائب على المبالغ المالية الضخمة الذي استخلصها من المتضررين واستعملها في مشاريعه الشخصية.
29 janvier 2026 - 21:30
29 janvier 2026 - 19:00
27 janvier 2026 - 16:00
27 janvier 2026 - 15:00
27 janvier 2026 - 12:00