عبد القادر الفطواكي
أكد عبد العزيز أفتاتي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية، أنه من حق كل مكونات حزب التجمع للأحرار، التعبير عن مواقفهم، وليس لأي أحد الحق في الحجر عليها، شريطة أن لا تمارس بعد قياداته "التضليل" في حق مناضلي حزبهم وفي حق المواطنين والمواطنات المغاربة، مشيرا أن هناك نقاش وسيستمر.
وأضاف أفتاتي، في حديث لـ"مواطن"، أن استهداف حزب العدالة والتنمية، للتجمع الوطني للأحرار أمر غير صحيح، مشيرا أن الأمر يتعلق بممارسات مدانة من مسؤول بذات الحزب، وهو في نفس الوقت وزير بالحكومة، والذي قام بالتطاول على بعض المؤسسات وعلى حزب "المصباح" الذي يقود هاته الحكومة، وهذا ما تضمته بيان الأمانة العامة للحزب.
وأشار أفتاتي، أن النقاش الدائر اليوم، وهو نقاش لا يستهدف لا حزب التجمع الوطني للأحرار ولا مناضليه، بل هو نقاش فتح ضد ما أسماه "جزء من الرأسمال الضخم الريعي الفاسد"، وهي معركة، يضيف المتحدث، يبقى حزب الحمامة خارج دائرتها، مشيرا في ذات الصدد أن له علاقات طيبة لازالت تجمعه بعدد من التجمعيين السابقين، والقادم عدد منهم من أحزاب سياسية أخرى، وأن علاقة أعضاء الحزبين معا بعدد من جهات المملكة، هي علاقات جيدة لا زالت، قائلا "إن أحمد عصمان، وتلاميذته يحظون باحترام كبير، لأنهم لم يجنوا ثروة عن طريق تدبير الشأن العام، ولم يصبح من أغنياء البلد باستعمال الميزانيات".
وقال القيادي المثير للجدل بحزب العدالة والتنمية، أن "النقاش الذي يجب أن يفتحه بعض قيادي حزب الحمامة اليوم، هو أين الثروة ؟، وبين أيدي من تتمركر هاته الثروة ؟، بالإضافة لضرورة طرح السؤال المحوري، من ساهم في خلق الفوارق الاجتماعية ؟، طارحا التساؤل عميقا "هل إقتصادنا المغربي "اقتصاد سوق" أو "اقتسام سوق" ؟
في ذات الصدد طالب أفتاتي من قيادات حزب التجمع الوطني للأحرار، الترافع حول "تجميد" لجنة المنافسة منذ سنة 2014، قائلا " أن لنصف مواد حرية الأسعار والمنافسة ارتباط وثيق بمجلس المنافسة التي تعتبر مؤسسة الدستورية"، كما طالب المتحدث حزب التجمع الوطني للأحرار، بتمكين المواطنين المغاربة من مضامين تقرير المحروقات، مشيرا "أنه يتشكل من بضع شركات تهيمن على هذا القطاع مستفيدة من دون وجه حق من ملايير الدراهم، والنموذج الفاعل المهيمن الذي حصل في ظرف سنتين على ما مجموعه 4 ملايير درهم، وهو ما جاء به تقرير لجنة المحروقات، عوض سرد الحكايات واختلاق الحرائق النقاشات الجانبية والتشويش".
وأضاف أفتاتي" لن يرهبنا أحد، ونحن حزب لا يفهم في ثقافة الشيكات، بل يقرر في مسؤوليه وخطواته بالتصويت، لأننا لم نزدد وفي أفواهنا أنابيب من المحروقات"، في إشارة قوية لكبير التجمعيين، ورجل الأعمال عزيز أخنوش.
وكانت تصريحات لعضو المكتب السياسي رشيد الطالبي العلمي، في مداخلة له الأسبوع الماضي بجامعة الشباب الأحرار بمراكش، تحدثت عن تبني حزب البيجيدي الذي يقود الحكومة لـ"مشروع يسعى لتخريب البلاد.."، وهو ما مهد لأزمة "مفترضة بين الحزبين الحليفين بدأ ببلاغ صحفي للأمانة العامة لحزب العثماني، طالب رشيد الطالبي العلمي بمغادرة الحكومة.
حزب الحمامة، نتاسلت رسائل إجابته، بعد انزعاج البيجيدي من تصريحات العلمي، حيث جاء أول رد في شخص مصطفى بيتاس عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والذي نشر في تدوينة له، بأن دخول التجمع للحكومة كان بقرار سيادي وفقا لميزان القوة، وليس صدقة من حزب البيجيدي، مضيفا أنهم ولا ينتظرون منه أو من بعض إخوانه في الحزب أن يقرروا لهم متى يستمرون أو ينسحبون من الحكومة، وحسب تصريحاته فلا ينبغي أن يغفلوا أن تشكيل الحكومات و الأغلبيات في بلادنا وفي العالم كله، له أعراف دستورية و مساطر سياسية خاصة ليس من السهل بتاتا إطلاق التصريحات على عواهنها بهذا الخصوص، في رد على تدوينة سابقة لنائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية سليمان العمراني.
رد رئيس الحزب عزيز أخنوش كان مدويا، حيث خرج ببلاغ صحفي، عبر فيه عن دهشته مما أسمه ردود الفعل "المتضخمة" و"غير المفهومة" التي استهدفت عضوا للمكتب السياسي في حزبه، في إشارة لبلاغ البيجيدي بخصوص رشيد الطالبي العلمي، مشيرا أن "حزبه مستمر في التركيز على الأهداف التي كان قد سطرها، على الرغم من محاولات تشتيت الانتباه"، وأضاف أخنوش أنه "من الآن فصاعدا، لم يعد من الممكن استهداف التجمع الوطني للأحرار، بهذا الشكل غير المقبول، لأن المواطنين لن يتقبلوا الطريقة التي نتلقى بها الكثير من الافتراءات دون رد فعل، لأن المختبئين وراء هاته الهجمات، لا يدخرون أي وسيلة دعاية لهاته الافتراءات، وهو ما أضحى يعرق أي محاولة للعمل الجاد والطموح".
محمد أوجار وزير العدل وعضو المكتب السياسي لحزب "التجمع الوطني للأحرار"، لم يفوت فرصة الرد على بلاغ البيجيدي، والذي وصفه بـ"حدة وشراسة الهجومات التي استهدفت رشيد الطالبي العلمي"، مضيفا "إذا كان هذا الأسلوب من أشكال الترهيب والوصاية يستهدف عضوا قياديا في حزب حليف، فماذا بقي للمواطن العادي الذي لا حول ولا قوة له؟".
كما أكد أوجار "عن حرصه الكامل من موقعه السابق كوزيرا لحقوق الإنسان في دفاعه الكبير عن هذا الحزب الذي يقود الحكومة الحالية، في التعبير عن آرائه وأفكاره وقياداته في لحظات عصيبة رغم اختلافه الكبير مع قناعاتهم. وهذا ليس منا حسبه، ولا يحق أن يكون ولكنه واجبا من منطلق الإيمان بقيم ومبادئ حقوق الإنسان".
واعتبر أوجار في تصريح مكتوب عممه على وسائل الاعلام، أن العلمي مارس حقه الطبيعي في التعبير عن آراء عادية وطبيعية بخصوص قضايا وأسئلة راهنة أمام شباب الحزب خلال انعقاد الشباب في دورتها الثانية بمراكش"، متسائلا "ماهي مبررات الهجوم على قيادي في حزب حليف؟، ألم يعد في بلدنا بعد كل المكتسبات الحقوقية التي تحققت بفضل نضالات المغاربة ممارسة أبسط الحقوق، حرية التعبير والفكر؟".
بدورها خرجت رئيسة المنظمة الجهوية للشبيبة التجمعية لجهة الرباط سلا القنطيرة عبرت ياسمين لمغور، بتصريحات في إطار تداعيات بلاغ الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية والمرتبط بالأزمة مع حزب التجمع الوطني للأحرار ، حيث عبرت عن تخوفها الشديد مما أسمته نزعات الهيمنة لدى قيادة العدالة، حيث قالت " لا اتفهم كيف يمكن التهجم على القيادي في حزبنا الطالبي العلمي لمجرد انه عبر عن رأيه في لقاء حزبي حول نموذج تنموي أبان عن فشله؟ وهل التداول والحديث في القضايا الاقتصادية الدولية في لقاء شبيبي أصبح جريمة؟ أم يحتاج الى أخذ إذن مسبق من قيادة العدالة والتنمية؟ ولماذا لم تقم قيادة الأحرار بنفس ردود الفعل إذا تعلق الأمر بالتهجم على رموزها في الكثير من المناسبات؟ الجواب بسيط هو أن الأحرار انتقلوا منذ إصدار مسار الثقة من القول إلى الفعل، وأن المشادات الكلامية والخرجات غير المسؤولة لا تدل إلا على الفراغ الفكري والتنظيمي والسياسي المهيمن حاليا على قيادة العدالة والتنمية".
مؤكدة "أن رد فعل قيادة العدالة والتنمية لا يمكن الا ان يدرج في خانة الإرهاب السياسي"، وهي تصريحات من شأنها أن تزيد من توسع هوة الخلاف بين الحزبين المشكلين للحكومة وتجعل تماسك الأغلبية في مهب الريح.
30 décembre 2025 - 10:00
30 décembre 2025 - 09:00
24 décembre 2025 - 12:20
23 décembre 2025 - 15:00
19 décembre 2025 - 09:45
25 décembre 2025 - 17:00