و م ع
أفادت مصادر دبلوماسية في نيويورك بأن أعضاء مجلس الأمن الدولي جددوا، بالإجماع، دعمهم القوي لحل سياسي، واقعي ،عملي وتوافقي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وذلك وفقا للقرار 2.414، الذي تم اعتماده في 27 أبريل 2018.
وتم إبداء هذا الموقف خلال المشاورات الخاصة للمجلس التي جرت بعد ظهر أمس الأربعاء، وقدم خلالها المبعوث الشخصي هورست كوهلر إحاطة حول زيارته إلى المنطقة في يونيو الماضي.
وفي هذا الإطار، عبر أعضاء المجلس عن دعمهم للمبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل جاد وذي مصداقية ودائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وأعرب أعضاء آخرون عن تقديرهم لجهود المغرب من أجل التمكين السياسي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية.
ويعد الدعم المقدم من طرف أعضاء الهيئة التنفيذية للأمم المتحدة لحل سياسي واقعي وتوافقي لهذا النزاع الإقليمي بمثابة تجديد للتأكيد على أن المخططات والمقترحات البالية والمتجاوزة وغير الواقعية التي تدعمها الجزائر و"البوليساريو" قد عفى عليها الزمن وأقبرت نهائيا.
في ختام المشاورات المغلقة لمجلس الأمن، بشأن قضية الصحراء المغربية، أدلى السفير الممثل الدائم بالنيابة للمملكة المتحدة، جوناثان ألن، الذي تتولى بلاده رئاسة المجلس لهذا الشهر، بتصريح مقتضب لممثلي وسائل الاعلام حول محتوى المناقشات بين المبعوث الشخصي للأمين العام ، هورست كولر وأعضاء مجلس الأمن.
وذكر في هذا الإطار أن "الرئيس هورست كوهلر لقي دعما كبيرا من قبل المجلس لمقاربته ولمقترحه بمحاولة معرفة ما إذا كان بإمكانه الجمع بين الأطراف قبل نهاية السنة. وأكدنا جميعا على أهمية المشاورات مع جميع الأطراف المعنية"، مضيفا أن الرئيس كوهلر "أدرك فحوى الرسالة المتعلقة بضرورة إجراء مشاورات مسبقة ومعززة مع جميع الأطراف المعنية. وأنا مقتنع بأنه سيقوم بهذا الأمر ، بما في ذلك ما يتعلق بالمعايير والشكل وباقي الأمور".
ويأتي هذا الطلب الموجه من مجلس الأمن إلى المبعوث الشخصي للأمين العام تبعا لتشديد المغرب، من خلال مساعيه لدى أعضاء مجلس الأمن، على أن المملكة لن تقبل أي فكرة أو خطوة مقبلة بدون التشاور معها وموافقتها المسبقة.
ومراعاة لمطلب المغرب، أدرك أعضاء مجلس الأمن أنه لا يمكن التوصل إلى أي حل لمشكلة الصحراء دون موافقة المملكة.
وهكذا، بالنسبة للمغرب ولأعضاء مجلس الأمن، على حد سواء، يجب أن تتم إعادة إطلاق العملية السياسية في إطار من الشفافية والتشاور والحوار مع جميع الأطراف، وخاصة المغرب والجزائر.
وبمجرد الإعلان عن تقديم هذه الإحاطة، قام المغرب بمساعي دبلوماسية مكثفة لدى أعضاء مجلس الأمن في نيويورك، وبالرباط وبالعواصم للتعبير عن التعاون الكامل للمغرب من أجل إنجاح زيارة السيد كوهلر، مع التشديد على أولوية القيام بتقييم معمق وشامل لفحوى المباحثات بين المبعوث الشخصي والأطراف، وضرورة مواصلة حوار شفاف ومسؤول وهادئ لضمان إعادة إطلاق المسلسل السياسي.
كما أكد المغرب أنه لا يمكن أن يكون هناك حل للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية دون التشاور معه ودون انخراط الجزائر، الطرف الرئيسي المسؤول عن نشأة هذا النزاع واستمراره.
وتجدر الإشارة إلى أن مجلس الأمن طلب في قراره رقم 2414 بتاريخ 27 أبريل 2018 من البلدان المجاورة، وبالتالي الجزائر، "تقديم مساهمة هامة في هذا المسلسل وإبداء التزام أكبر من أجل المضي قدما نحو حل سياسي".
وشدد العديد من أعضاء مجلس الأمن على ضرورة التقدم بحذر، في إطار إحياء المسلسل، من خلال التشاور مع الأطراف وخاصة المغرب بشأن جميع الأفكار والمقترحات.
وخلال مختلف لقاءات الوفد المغربي مع المبعوث الشخصي منذ تعيينه، أعربت المملكة دائما عن التزامها بالمسلسل الأممي، وفقا لمرتكزات موقفها الذي ذكر به الملك، في خطابه بمناسبة تخليد الذكرى الـ42 للمسيرة الخضراء، في 6 نونبر 2017:
أولا : لا لأي حل لقضية الصحراء، خارج سيادة المغرب الكاملة على صحرائه، ومبادرة الحكم الذاتي، التي يشهد المجتمع الدولي بجديتها ومصداقيتها.
ثانيا: الاستفادة من الدروس التي أبانت عنها التجارب السابقة، بأن المشكل لا يكمن في الوصول إلى حل، وإنما في المسار الذي يؤدي إليه. لذا، يتعين على جميع الأطراف، التي بادرت إلى اختلاق هذا النزاع، أن تتحمل مسؤوليتها كاملة من أجل إيجاد حل نهائي له.
ثالثا : الالتزام التام بالمرجعيات التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي، لمعالجة هذا النزاع الإقليمي المفتعل، باعتباره الهيأة الدولية الوحيدة المكلفة برعاية مسار التسوية.
رابعا : الرفض القاطع لأي تجاوز، أو محاولة للمس بالحقوق المشروعة للمغرب، وبمصالحه العليا، ولأي مقترحات متجاوزة، للانحراف بمسار التسوية عن المرجعيات المعتمدة، أو إقحام مواضيع أخرى تتم معالجتها من طرف المؤسسات المختصة.
30 décembre 2025 - 10:00
30 décembre 2025 - 09:00
24 décembre 2025 - 12:20
23 décembre 2025 - 15:00
19 décembre 2025 - 09:45
25 décembre 2025 - 17:00