مواطن
ترأس رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ظهر يوم الأحد فاتح ابريل 2018 بمقر رئاسة الحكومة، اجتماعا مع الأمناء العامين أو من ينوب عنهم للأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، كما حضره كل من وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان المصطفى الرميد ووزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة ووزير الثقافة والاتصال محمد الأعرج والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي.
وخصص هذا الاجتماع للقضية الوطنية، حيث تتبع الحاضرون عرضين لوزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي استعرضا فيهما آخر التطورات لملف الوحدة الترابية للمملكة على المستوى الدولي والمبادرات التي تقوم بها المملكة المغربية للدفاع عن مقدساتها وعدالة قضيتها في مختلف المحافل الدولية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد العثماني أن القضية الوطنية سجلت عددا من النقاط الإيجابية على مستوى مختلف المحافل الدولية، بفضل الانخراط الشخصي للملك محمد السادس حفظه الله في هذا الملف والدينامية التي تطبع مبادرات الديبلوماسية المغربية في إطار التوجيهات الملكية السامية.
وذكر رئيس الحكومة في هذا الإطار بالانعكاسات الإيجابية للسياسة الإفريقية للملك محمد السادس وبالأشواط الهامة التي قطعها المغرب في مسلسل استرجاع مكانته الريادية في افريقيا والعودة لصرح المنظمات الافريقية وعلى رأسها الاتحاد الافريقي.
كما سجل العثماني أن هذه التطورات والتراجع المستمر الذي تسجله أطروحات الانفصاليين على الساحة الدولية، تحدو بأعداء الوحدة الترابية للمملكة كعادتهم، باللجوء إلى مجموعة من المناورات، والتي أضحت مكشوفة للمنتظم الدولي، من أجل التشويش على مسيرة المغرب وتعطيل مسلسل التسوية السياسية العادلة لهذا النزاع المفتعل، وفقا للشرعية الدولية ولروح قرارات مجلس الأمن الدولي وفي إطار المقترح المغربي للحكم الذاتي الذي شهدت له مختلف القوى والمنظمات الدولية بالجدية والمصداقية.
وجدد رئيس الحكومة بهذه المناسبة التأكيد على ضرورة التعبئة الشاملة لكافة القوى الحية للمملكة من حكومة وأحزاب سياسية ومنظمات نقابية وهيئات مهنية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الوطنية ومثقفين من أجل الدفاع عن مقدسات المملكة وعدالة قضيتها الوطنية والتصدي لكافة مناورات أعداء الوحدة الترابية للمغرب.
وعبر الأمناء العامون وممثلو الأحزاب السياسية خلال تدخلاتهم عن الانخراط التام للأحزاب السياسية الوطنية في الدفاع عن المصالح العليا للمملكة وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية كما شددوا على ضرورة مواصلة التعبئة على كافة الأصعدة والاستمرار في نهج التواصل والتشاور من أجل التصدي لكافة مناورات أعداء المملكة
في سياق متصل، أجمع الأمناء العامون على أن المنعطف الحاسم الذي تمر به قضية الوحدة الترابية للمملكة، على ضوء الاستفزازات التي تقوم بها العناصر الانفصالية خلال الآونة الأخيرة، بدعم من خصوم المغرب، يستوجب القيام بتعبئة وطنية شاملة على مختلف الجبهات.
وأوضح مسؤولو الأحزاب، في تصريحات للصحافة، عقب الاجتماع مع رئيس الحكومة سعد ، حول التطورات الأخيرة التي عرفتها قضية الوحدة الترابية للمملكة، أن الانتهاكات الخطيرة التي قامت بها العناصر الانفصالية على مستوى المنطقة العازلة تدق ناقوس الخطر وتحث الأمم المتحدة والمنتظم الدولي على التدخل بكيفية عاجلة من أجل وضع حد لهذه التصرفات اللامسؤولة، مؤكدين على أهمية تعزيز الجبهة الداخلية والاصطفاف في خندق واحد من أجل الدفاع عن وحدة التراب الوطني.
وفي هذا السياق، قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش إن "المملكة المغربية لا يمكن لها بأي حال من الأحوال أن تقبل بالتواجد المستفز للعناصر الانفصالية في المنطقة العازلة"، لاسيما أمام حائط الدفاع وعلى أرض مغربية يشملها اتفاق عسكري.
وأوضح أخنوش أنه، وفي حال عدم تمكن المنتظم الدولي من القيام بواجبه المتمثل في حماية هذه المنطقة، فإن "المملكة المغربية تمتلك الحق الكامل في حماية أراضيها"، مؤكدا أن المغرب لن يقبل بالتخلي عن شبر واحد من أراضيه، مع "الاستعداد للذهاب إلى ما هو أبعد من أجل الحفاظ على مصالح المملكة".
من جانبه، قال الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة أن كافة القوى الحية مدعوة للتجند في هذه اللحظة الحاسمة مع مضاعفة التعبئة، والاستمرار في التعبير عن الموقف المغربي الصارم "الذي يحذر من تجاوز أي خط أحمر يتعلق بقضية الصحراء المغربية"، معبرا عن تجند الأحزاب السياسية برمتها وراء جلالة الملك من أجل مواجهة هذه التحديات والعمل بشكل حثيث على تعزيز التعبئة وتمتين الجبهة الداخلية.
من جهتها، أكدت الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد نبيلة منيب، أن المغرب يتعين عليه مضاعفة الاستعداد من أجل مواجهة المنعطف الحاسم الذي تمر به قضية الصحراء المغربية، وذلك من خلال تقوية الجبهة الداخلية، علما أن هناك إجماعا لدى كافة المغاربة بأن قضية الوحدة الترابية هي قضية الشعب المغربي برمته.
وشددت منيب في هذا الصدد على ضرورة مواصلة بناء نموذج تنموي يجيب على انتظارات وتطلعات جميع الفئات في كل جهات الوطن، بما في ذلك المناطق الجنوبية، وكذا بلورة تصور إستراتيجي استباقي منسجم ومستدام تتم ترجمته بواسطة عمل تشاركي مع الأحزاب وكافة القوى الفاعلة في البلاد.
وفي سياق متصل، أوضح الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري محمد ساجد، أن هذا الاجتماع الهام مكن الأمناء العامين للأحزاب السياسية من الوقوف على التطورات الخطيرة التي استجدت في ملف الوحدة الترابية للمملكة، والتي يميزها تصاعد حدة المحاولات الاستفزازية للانفصاليين ومحاولاتهم اليائسة الهادفة إلى وضع المغرب أمام الأمر الواقع.
واعتبر ساجد أن هناك خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها في هذا الصدد، مطالبا المسؤولين الأمميين القيام بواجبهم واتخاذ كافة التدابير اللازمة للحيلولة دون تفاقم الوضع أكثر فأكثر، مع العلم أن المغرب "مستعد لجميع الاحتمالات فيما يتعلق بصيانة وحدته الترابية".
أما الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري، فاعتبر في تصريح مماثل، أن هذا اللقاء شكل مناسبة للاطلاع على التطورات الجديدة التي تعرفها القضية الوطنية الأولى، لاسيما في ضوء انتقال خصوم المملكة إلى مرحلة تتجلى خطورتها في السعي إلى زعزعة الأمن والسلم، ليس فقط بالصحراء ولكن في المنطقة برمتها.
وأضاف العماري أن الحكومة وجميع الأحزاب السياسية تستوعب جيدا خطورة هذا الوضع، معربا عن استعداد الجميع للتصدي لكل من يحاول تغيير المعطيات الميدانية، علما أن المغرب يتجاوب بكيفية إيجابية مع القرارات الأممية بناء على القناعات الوطنية وأهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
من جهته، قال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية محمد نبيل بنعبد الله، أن هذا الاجتماع شكل مناسبة للاطلاع على آخر المستجدات التي يشهدها ملف الوحدة الترابية، لاسيما على ضوء الاستفزازات المتواصلة التي يقوم بها خصوم المغرب على مختلف الجبهات من أجل محاولة زعزعة موازين القوى والسعي إلى إقحام المغرب في وضعية جديدة.
وفي هذا السياق، قال بنعبد الله "إن رد المغرب بهذا الخصوص ينبغي أن يكون صارما (...) مع ضرورة الحفاظ على الإجماع الوطني وتمثين الجبهة الداخلية، ومواصلة مسلسل الدمقرطة والإصلاح والعدالة الاجتماعية الذي انخرطت فيه بلادنا".
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
09 janvier 2026 - 15:00