مواطن
كتب أحمد الريسوني، الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح، التي يعتبر حزب العدالة والتنمية ذراعها السياسي، اليوم مقالا تحت عنوان "حزب العدالة والتنمية.. أين الخلل؟"، أصّل فيه للسياسة كما يراها، لكنه في الشطر الثاني من المقال والذي اختار له "بداية الاختلال والاضطراب" عنوانا فرعيا انتقد المسار السياسي لحزب إسلاميي المؤسسات وأمينه العام دون أن يسميه.
وترجع بداية الاختلال في رأي فقيه الحركة إلى "أواخر سنة 2011 فما بعدها، حيث بدأ حزب العدالة والتنمية يحصد ويجني ما زرعه هو، وما زرعه غيره، وما نبت من غير أن يزرعه أحد. هكذا حال الدنيا: إذا أقبلَتْ عليك منحتك ما تستحقه وما لا تستحقه، وإذا أدبرَتْ عنك سلبتك ما تستحقه وما لا تستحقه".
وزاد بنقده الشديد للحزب ليقول "بعد ذلك بدأت تفشو في الحزب لغة الانتصارات ونفسية الأقوياء المنتصرين. وبدأ الغرور يحل محل التواضع، وبدأ الدفع بالتي هي أخشن يحل محل الدفع بالتي هي أحسن. وقد كان مُدرَّج البرلمان شاهدا على هذا وعلى أكثر منه، من الرداءة والفظاظة في الخطاب والسجال. كما أصبحت التجمعات الانتخابية، وحتى اللقاءات الحزبية الداخلية، ميدانا للمبارزة والطعان والسخرية والفرجة والضحك"، واعتبر أنه "كان لغياب الأستاذ عبد الله بها - بعد وفاته أواخر 2014- أثر واضح في نمو هذا الاتجاه؛ إذ كان - رحمه الله - هو محتسب الحزب في اعتداله وتوازنه وأخلاقيته. وقد ترك غيابه ثغرة لم تُسد حتى الآن"، في إشارة إلى الانزلاقات التي تم تسجيلها، في الخطاب أساسا، على رئيس الحكومة السابق والأمين العام للحزب الإسلامي عبد الإله بنكيران.
وزاد الريسوني أنه "لما تم التغاضي والسكوت (في الأمانة العامة وغيرها) على ظاهرة الرداءة الأخلاقية والتعبيرات العدائية، في معاملة الخصوم ومواجهتهم، لِـما يجلبه ذلك من إعجاب وشعبية، تطور هذا المسلك وبدأ يشيع ويترسخ داخل الحزب وبين أعضائه الكبار والصغار. فلم يعد أسلوبا قاصرا على مواجهة المناوئين فحسب، بل أصبح يستعمل للداخل والخارج معا".
وسار الريسوني في منحى نقدي تصاعدي ليخلص إلى أنه "ثم بلغ هذا المنحى ذروته - أو حضيضه - حين بدأت سهام الاتهام والتشويه والشيطنة توجَّه إلى صدور الرواد المؤسسين، الذين حملوا أعباء العمل الإسلامي والنضال السياسي، منذ أن كانوا تلاميذ في الإعداديات والثانويات، وهو ما جعل أصحاب هذه السهام مطبقين فعليا للمثل للمغربي: "اللي حرث الجمل دكُّو"".
19 janvier 2026 - 17:00
18 janvier 2026 - 23:45
18 janvier 2026 - 23:00
17 janvier 2026 - 10:00
12 janvier 2026 - 09:00
12 janvier 2026 - 10:00