مواطن
كتب إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة، تدوينة على حسابته فيسبوك، أشار فيها إلى توزيع ميزانية الاستثمار بالجهة على عدد السكان (يتجاوز ثلاثة ملايين ونصف نسمة)، تكون حصة الاستثمار لكل فرد في السنة هو 92 درهم (أقل من عشرة دولار).
وأضاف العماري أن تداول فكرة عدم “تحمل المنتخبين المحليين والإقليميين والجهويين لمسؤولية الاستجابة لمطالب الساكنة؛ وتسويق نظام الجهوية المتقدمة رسمياً وإعلامياً، على أنه يمثل تحولاً عميقاً في تدبير الشأن العام، وتحرراً من مركزية اتخاذ القرار التنموي ومن تدبير الشأن العام انطلاقاً من العاصمة الرباط، يعني أن الأمر يتعلق فقط بمزايدات وبمحاولات تغطية الشمس بالغربال كما يقال”.
وأشار إلى أنه “مباشرة بعد تثبيت النموذج الجديد للجهوية في دستور 20111، سارعت أول حكومة بعد هذا الدستور إلى النفخ في هذا النموذج، وكأننا إزاء جهات تتوفر على إمكانيات تضاهي إمكانيات الحكومة المركزية”.
وأوضح العماري أنه “تمت الدعاية بقوة للجهة التي أتشرف برئاستها على أنها ثاني أقوى جهة في المملكة بعد الدار البيضاء، وأنها مرشحة حسب تقدير الحكومة لأن تصبح أول قطب اقتصادي في المغرب”.
ويضيف العماري قائلاً: “لدى التمعن في ميزانية السنة الأولى لجهة طنجة تطوان الحسيمة، التي تتكون من فصول مخصصة للتسيير وأخرى للاستثمار. نجد أن مواردها قدرت ب 442,6 مليون درهم، خصص منها مبلغ 120,5 مليون درهم لنفقات التسيير، وتبقى 322,1 مليون درهم للاستثمار”.
وكتب العماري “ لنأخذ هذا المبلغ ونجري عملية حسابية ب "الخشيبات" كما كان يفعل الأطفال في مدارس المدن، وب "البيض والقصب " كما كنّا نحسب في البادية. إذا وزعنا ميزانية الاستثمار على عدد سكان الجهة الذي يتجاوز ثلاثة ملايين ونصف نسمة، فإن حصة الاستثمار لكل فرد في السنة هو 92 درهم (أقل من عشرة دولار)”.
وتساءل: “ولكم أن تتصوروا ماذا يمكن أن توفر الجهة بأقل من ثمانية دراهم (أقل من دولار واحد) للفرد الواحد في الشهر الواحد، من بنيات أساسية في الصحة والتعليم والشغل والطرق والماء والكهرباء...الخ، وفق المعايير المعمول بها وطنيا ودوليا”.
وختم قائلاً: “فميزانية الجهة لكل سنة لا تستطيع الجواب على حاجيات قبيلة واحدة في إقليم الحسيمة مثلا، فما بالك بالاستجابة لمتطلبات الإقليم ككل أو الجهة برمتها”.
وألقى العماري باللوم على الحكومة بخصوص هذا الوضع الذي قال إنه مخطط له، وأضاف أن الجهات يبقى أمامهااللجوء إلى القروض أو السفر قصد البحث عن الاستثمارات الخارجية وانتظار الحكومة للمصادقة على قبولها والوفاء بالتزاماتها اتجاه المستثمرين؛ أو تقديم الاستقالة”.
وشدد العماري على أن “الاستقالة هنا لا تعني فقط الاحتجاج على الحكومة، ولكن الاعتراف أيضا بالعجز عن الاستجابة للوعود التي قدمناها للمواطنات والمواطنين، لسد الخصاص المهول في الحاجيات الأساسية”.
24 janvier 2026 - 11:20
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
20 janvier 2026 - 16:00