عبد القادر الفطواكي
أكد راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن قوة الحزب تكمن في مؤسساته وكفاءاته، وليس في الأشخاص، مشددا على أن مغادرة بعض الأعضاء لن تؤثر على مساره السياسي والتنظيمي أو على حضوره في الساحة الوطنية.
وخلال لقاء تواصلي نظمه الحزب، السبت بمدينة الداخلة، استهل الطالبي العلمي مداخلته باستحضار مثال من تعلم السياقة، قائلا إن أول ما ينصح به المدرب هو عدم الخوف أو الارتباك، قبل أن يضيف موجها حديثه إلى قيادة الحزب: "حنا ما خايفين، ما مخلوعين وما مندهشين".
وأوضح أن العمل الحزبي والديمقراطي يقوم على احترام القوانين والمؤسسات، معتبرا أن غياب الضوابط يحول الممارسة السياسية إلى حالة من الفوضى، ومشددا على أن التجمع الوطني للأحرار يشتغل وفق تنظيم واضح يعقد مؤتمراته وهيئاته في آجالها القانونية ويعتمد على التأطير والتكوين وإعداد الأطر.
وأضاف أن الحزب راكم خلال السنوات الأخيرة تجربة تنظيمية وميدانية مهمة، مكنته من تكوين جيل جديد من الكفاءات القادرة على تحمل المسؤولية، مؤكدا أن "الأحرار" يتوفر على بدائل جاهزة، وأن رحيل أي عضو لن يربك أداءه أو يغير من توجهاته.
وقال إن الحزب لا ينشغل بمن يختار المغادرة، لأن مشروعه السياسي يستند إلى العمل الجماعي، مضيفا أن من لا يقتنع بخط الحزب واختياراته "ليس له مكان داخل التنظيم"، على حد تعبيره.
وفي سياق حديثه عن جهة الداخلة – وادي الذهب، أشاد الطالبي العلمي بأداء برلمانيي الحزب ومنتخبيه، مثنيا على مساهمتهم في الدفاع عن قضايا الجهة داخل المؤسسات، كما نوه بالدور الذي تضطلع به البرلمانيات المنتخبات عن الأقاليم الجنوبية.
وخص رئيس جماعة الداخلة، الراغب حرمة الله، بإشادة خاصة، معتبرا أن ما تحقق بالمدينة يعكس رؤية الحزب في تدبير الشأن المحلي، القائمة على تشخيص الحاجيات، وتعبئة التمويل، ثم تنفيذ المشاريع وتحقيق نتائج ملموسة لفائدة الساكنة.
وانتقد، في المقابل، ما وصفه بالممارسات السياسية القائمة على "الاستعراض الإعلامي" واستقطاب الأشخاص دون تقديم حلول حقيقية للمواطنين، مؤكدا أن السياسة تقاس بالإنجازات الميدانية وليس بالشعارات أو الضجيج الإعلامي.
كما دافع عن اختيار الحزب ترشيح كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار، بدائرة اليوسفية، معتبرا أن القرار يعكس توجه "الأحرار" نحو الدفع بكفاءاته الداخلية لخدمة المناطق التي تحتاج إلى دينامية تنموية وجلب الاستثمارات.
وفي الشأن الحكومي، أشاد الطالبي العلمي بقيادة عزيز أخنوش للأغلبية الحكومية، معتبرا أنها نجحت في الحفاظ على تماسك مكوناتها وضمان استمرار تنفيذ البرامج والإصلاحات، قبل أن يؤكد أن انتقال رئاسة الحزب إلى محمد شوكي يجسد قوة المؤسسات داخل التجمع الوطني للأحرار وقدرته على ضمان الاستمرارية.
وختم القيادي التجمعي بالتأكيد أن الحزب سيواصل الانخراط في تنزيل الأوراش التنموية والإصلاحية، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، مع تجديد تشبثه بالوحدة الترابية للمملكة والدفاع عن مغربية الصحراء.
25 juillet 2026 - 11:30
24 juillet 2026 - 16:40
23 juillet 2026 - 15:00
23 juillet 2026 - 10:00
23 juillet 2026 - 09:00
مواطن حمدي