أمال الزروالي
صنفت دراسة دولية حديثة أنجزت مؤخرا حول الأمراض النفسية في إفريقيا، في المراتب الأولى بقائمة الدول التي تعاني من الاضطرابات النفسية، إلى جانب كل من الجزائر وتونس. واحتل المغرب المرتبة السادسة إفريقيا ضمن قائمة الدول التي يعاني سكانها من مرض الاكتئاب، بحوالي 4.5 في المائة من المغاربة، الذين يعانون من الاكتئاب أي ما يعادل تقريبا مليون و484 مغربي.
ويعزي المحلل النفساني، جواد مبروكي، تفشي ظاهرة الاكتئاب في الأوساط المغربية إلى الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المواطن المغربي، التي من شأنها زعزعة نفسيته وجعله يدخل في حالة الاضطراب النفسي.
وأضاف المحلل النفساني في تصريح لـ"مواطن"، "أنه بجانب هذه العوامل الاجتماعية والاقتصادية المحيطة بالشخص والتي قد تسبب له اضطرابات في نفسيته، يوجد عامل مهم يغفل عنه الكثير وهو عامل وراثي لأن الاكتئاب يعتبر من الأمراض الوراثية".
واعتبر المبروكي، أن المغرب بغض النظر عن تربعه المراتب الأولى من حيث الدول التي تعاني من الاكتئاب، إلا أنه يصنف من الدول المتقدمة من ناحية الولوج للعلاج، فنسبة العلاج من الاضطرابات النفسية مرتفعة جدا، لذلك فإن معرفة عدد المرضى يسهل في مثل هذه الدراسات، وهذا سبب مهم كذلك في أخد المغرب المراكز الأولى في قائمة الدول التي يعاني شعبها من مرض الاكتئاب.
وعن أعراض الاكتئاب، أكد المتحدث ذاته، أنه ليس بالضرورة أن يكون المكتئب حزين أو سجين غرفته، بل هناك أشخاص يعانون من الاكتئاب إلا أنهم يشعرون بالسعادة، مبرزا أن "الاكتئاب في الأصل هو عدم الارتياح النفسي، الأمر الذي يؤدي بصاحبه أحيانا إلى الشعور بالتوتر، قلة النوم، نقصان في الشهية، فقدان الطاقة صعوبة التركيز، انعدام الثقة بالنفس، وما إلى ذلك..".
وأفاد جواد مبروكي في حديثه، على أن مرض الاكتئاب لعب دور كبير في تفاقم حالات الانتحار في السنوات الأخيرة بالمغرب، مشددا في الوقت ذاته على "ضرورة ولوج الأشخاص المصابين بالاضطرابات النفسية إلى الأطباء من أجل تشخيص حالاتهم، وذلك بمجرد شعورهم بعدم الرضا عن النفس، وذلك من أجل الحد من ظاهرة الانتحار".
فيما ذلك، أشارت الدراسة الدولية حول قائمة الدول التي يعاني شعبها من الاكتئاب، إلى أن حوالي مليون و 683 ألف جزائري و265 ألف ليبي يعانون من الاضطراب الاكتئابي، مبرزة أن هناك كذلك 322 مليون حالة تعاني من الاكتئاب في جميع أنحاء العالم.
16 avril 2026 - 13:00
16 avril 2026 - 12:00
16 avril 2026 - 10:00
15 avril 2026 - 10:00
14 avril 2026 - 10:00
ضيوف المواطن