أمال الزروالي - متدربة
متجردا من إنسانيته قاطعا بذلك رابطة الدم بينه وبين ابنته، أقدم على استباحة جسد فلذة كبده، مخولا لنفسه سلطة افتضاض بكرتها بكل وحشية وبدون ضمير، إذ كان يعاشرها معاشرة الأزواج وهي في عمر الزهور، وهي لم تكن تظن يوما أن من كانت تعتبره ملاذها الوحيد للشعور بالأمان بين أحضانه هو نفسه من سيفقدها لذة الحياة.
ففي كل صباح، تحكي أم الفتاة المغتصبة في تصريح لـ"مواطن" والتي تنحدر من جماعة الزينات بقيادة بن قريش إقليم تطوان، أنها كانت تغادر المنزل قصد جمع الحطب، تاركة ابنتها بين حضن والدها، مطمئنة أن فلذة كبدها في أمان لن يؤذيها شر مخلوق، لكنها لم تعِ أن الشر في حد ذاته هو الأب، فبمجرد خروجها من المنزل، تصبح البنت "زوجة" لأبيها، يقوم بهتك عرضها تحت التهديد والقوة.
تزيد أم الضحية في حديثها بنبرة ملؤها الحسرة والألم، أن فلذة كبدها منذ أن كانت في عمر 11 سنة وهي تتعرض لهتك العرض من طرف والدها إلى أن أصبح عمرها 13 سنة، مردفة "لم أشك ولو لدقيقة أن ذاك الوحش البالغ من العمر 87 سنة الذي لم يكن يغيب عن الصلاة بالمسجد والحافظ للمصحف الكريم، سيغتصب طفلته بالقوة ويهددها بالسلاح الأبيض، إذا افتضح أمره".
وأوضحت أم الطفلة المغتصبة، أن ابنتها تغيرت في الآونة الأخيرة خصوصا في الأسابيع المنصرمة، حيث أصبحت في كل مرة ترى فيها الأب تظهر على وجهها علامة الخوف، الأمر الذي دفعها إلى الاستفسار منها ومعرفة ما بها، إذ بعد محاولات عدة انفجرت الفتاة وفضحت جريمة "الوحش الآدمي" التي مورست عليها طيلة السنتين التي مضت من حياتها.
وزادت المتحدثة قائلة: "فبعدما انكشف الأمر يوم السبت 26 يناير الماضي، توجهت بابنتي إلى مستشفى سانية الرمل بمدينة تطوان، صباح يوم الاثنين 28 يناير الماضي، من أجل إجراء خبرة طبية بهدف الكشف عن ما إذا كانت قد فقدت عذريتها، وبعد هذا الإجراء اتضح أن المغتصب افتض بكرة ابنته، الأمر الذي دفع بي إلى وضع شكاية عند الدرك الملكي بجماعة الزينات".
وأكدت الأم، أنه "فور وضع الشكاية عند الدرك الملكي ضد والد الطفلة المغتصبة، قاموا باعتقاله ووضعه رهن الاعتقال بالسجن المحلي "الصومال" بمدينة تطوان، وذلك بأمر من الوكيل العام للملك باستئنافية تطوان بعد اعترافه بالجريمة الشنعاء التي قام بها في حق ابنته"، مشيرة إلى أن "أولى جلسات المحاكمة ستكون يوم 18 فبراير الجاري، فيما تم عرض الطفلة على أخصائي نفساني نظرا لما لحق بها من ضرر نفسي طيلة هذه المدة".
19 avril 2026 - 15:30
18 avril 2026 - 10:00
17 avril 2026 - 13:00
17 avril 2026 - 10:00
17 avril 2026 - 08:00
ضيوف المواطن