مواطن: إسماعيل الطالب علي
كشف مرصد الشمال لحقوق الإنسان ظهور علامات وباء التهاب الكبد الفيروسي نوع (أ) بمدينة الفنيدق، محملا وزارة الصحة "مسؤولية صحة وسلامة المواطنين وكذا فشلها في تدبير محكم ومنظم لاحتواء ظهور الوباء بالمدينة".
وقال المرصد في بلاغ له يتوفر "مواطن" على نسخة منه، إنه تلقى "بقلق واهتمام بالغين خبر ظهور لعلامات وباء التهاب الكبد الفيروسي نوع (أ) بمدينة الفنيدق وسط صمت لمصالح مندوبية وزارة الصحة بالمضيق الفنيدق وعجزها عن مباشرة إجراءات تحسيسية واحترازية حقيقية حفاظا على سلامة وصحة المواطنين".
وأضاف أنه "في الوقت الذي رفعت فيه المصالح الصحية بمدينة سبتة المحتلة للإجراءات الاحترازية والوقائية على مستوى المدينة المحتلة بما فيه مباشرة مراقبة دقيقة لدينامية الأشخاص والبضائع على مستوى الحدود الوهمية، تواجه المصالح الصحية للمضيق الفنيدق والسلطات المعنية الأمر باستهتار كبير".
وأوضح البلاغ عينه أنه "رغم خطورة المرض التي حددت منظمة الصحة العالمية ثلاث مراحل للوقاية والمكافحة (أولية، ثانية وثالثة)، وعلى رأسها الحملات الإعلامية ورفع مستوى الوعي بجميع أنماط العدوى بالتهابات الكبد الفيروسية إلى تقليص انتقاله في المجتمع. وهي المراحل التي تتناسب وخطورة الوباء وانتشاره برقعة جغرافية معينة، إلا أن مندوبية وزارة الصحة بالمضيق الفنيدق لا زالت تتخبط وسط الآليات والإجراءات بما يفيد عدم وجود خطة محكمة لمواجهة الأوبئة بالمنطقة رغم حساسيتها".
وفي السياق ذاته، أكد المرصد الحقوقي على "فشل وزارة الصحة ومصالحها الخارجية في تحديد سبب انتشار الوباء لحد الآن رغم مرور أزيد من 15 يوم من ظهور أولى العلامات"، مستنكرا "افتقار مندوبية الصحة بالمضيق الفنيدق على خطة فعالة لمواجهة الآوبئة رغم حساسية المنطقة".
هذا، وقال محمد بنعيسى، رئيس المرصد الحقوقي المذكور في اتصال هاتفي مع "مواطن"، إنه "حوالي الأسبوعين ونحن نتوفر على معلومة انتشار هذا الفيروس، بعد تسجيل إصابات عدد من الأشخاص بالفيندق، وحتى سبتة أيضا، غير أن سلطات هذه الأخيرة أعلنت حالة اليقظة وقامت على إثر ذلك بمراقبة جودة المياه التي تأتي من منطقة "بليونش"، كما أنها تترقب دخول وخروج المنتوجات التي تأتي من الفنيدق والمناطق المجاورة خوفا من تسرب الفيروس".
غير أنه في مقابل ذلك، يشدد بنعيسى أن السلطات المغربية قامت ببعض التحاليل وإغلاق بعض الآبار، مشددا على أنه لحدود الساعة لم يتم التمكن من معرفة مصدر هذا الفيروس من أجل القضاء عليه.
وأوضح المتحدث، أن هذا الفيروس يشكل خطرا كبيرا على صحة المواطنين، على اعتبار أنه معدي وسريع الانتشار، بحيث يمكن أن تنتقل العدوى عبر الشرب من نفس الكأس أو عن طريق التغذية وغيره.
ومن جهة أخرى، قال عبد الإله الصمدي، المندوب الإقليمي بالنيابة لوزارة الصحة بالمضيق الفنيدق، في اتصال هاتفي مع "مواطن"، إنه "في العام الذي لا تكون فيه التساقطات المطرية أو تكون قليلة تبرز بعض الأمراض المتنقلة عبر الماء، من بينها داء التهاب الكبد الفيروسي من نوع (أ) وهو ليس بمرض خطير قاتل، بل مرض عادي لدرجة أن هناك من يصابون به ولا يشعرون به بشكل نهائي".
وأوضح الصمدي أن الآبار عندما تنقص منها المياه تظهر حالات هذا الداء، موضحا أن "مصدر الداء هو الماء بشكل أكيد خصوصا الآبار المنتشرة بالمدينة، إلا أنه بالرغم من ذلك فإن الوضع الآن بشكل عام مستقر ولا يدعو للقلق.
وأكد المتحدث على أن شبكة المياه الصالحة للشرب بالمدينة سليمة وصحية ولا تتضمن أي عدوى، وقد تبين ذلك بعد الفحوصات والتحاليل التي أجرتها لجنة خصصت لهذا الغرض.
وأبرز مندوب الصحة بالمضيق الفنيدق، أن المندوبية بمعية المكتب الصحي البلدي دائما ما تقوم بفحوصات وتحاليل وكذا معالجة المياه على طول السنة، مشيرا أنه "في هذه الفترة بالضبط قمنا بجميع الفحوصات المتعلقة بماء الصنبور وكذا الآبار، وقمنا بعلاج مجموعة كبيرة من الآبار، وأغلقنا بعضها تلك التي أظهرت الفحوصات شكوكا حول احتوائها للداء".
19 avril 2026 - 15:30
18 avril 2026 - 10:00
17 avril 2026 - 13:00
17 avril 2026 - 10:00
17 avril 2026 - 08:00
ضيوف المواطن