إسماعيل الطالب علي
طالبت الجمعية المغربية لعلوم التمريض والتقنيات الصحية ببراءة ممرضة ومحضرة في صيدلة بمستشفى الليمون تم اعتقالهما مؤخرا على خلفية وفاة رضيع حديث الولادة "تلقى لقاحا"، وتدهور الحالة الصحية لخمسة آخرين.
وقالت الجمعية في بلاغ لها، إنه "في الوقت الذي زج بالممرضتين وراء القطبان، وضع مجموعة من الأشخاص أياديهم على قلوبهم، إذ بعضهم نصب محاميا، باعتبارهم يشكلون إحدى الحلقات المكونة لسلسلة عمل تهدف إلى تلقيح المواليد الجدد كما تنص على ذلك دورية وزارة الصحة المتعلقة ببرنامج التلقيح والتمنيع، الذي أعطيت انطلاقته منذ يوليوز 2017 بمختلف مستشفيات أقاليم المغرب".
وفي هذا السياق، تساءلت عن العوامل والدوافع التي جعلت المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، متأخرا في ترجمة وتنفيذ السياسة الصحية لوزارة الصحة في هذا المجال؟
وشددت الجمعية على أن "عملية التلقيح تستدعي مجموعة من الأطر منها الممرض والطبيب المداوم والطبيب الرئيسي للمصلحة الاستشفائية والصيدلاني والمدير المركزي، وأعضاء آخرون يشكلون لجنة استقبال وقعت على التلقيح عند التسليم موضوع الحادث".
واعتبرت أنه "لا أحد يجادل عدم مسؤولية الزملتين الممرضتين فيما وقع، في ظل غياب الحكامة الجيدة التي تغيب معها قاعة الانعاش بمستشفى الولادة بالعاصمة فضلا عن عدم تفعيل توصيات مخطط النهوض بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا 2009_2012 الذي هيئتها لجنة ضمت المدراء الأربع للمراكز الاستشفائية آنذاك إلى جانب أعضاء آخرين، وكانت إحدى التوصيات هي العمل بالنموذج القطبي وكان قطب الطفل والأم أحد الأقطاب الموصى بها، بتحويل مستشفى الليمون الى مستشفى الولادة السويسي بالقرب من مستشفى الاطفال الذي يتوفر على قاعة للإنعاش وحاضنات زجاجية"، إلا أن التوصيات تشدد الجمعية "ظلت حبرا على ورق.
وقدمت "علوم التمريض" جملة من الاحتمالات تتعلق بالقضية، حيق قالت إنه "لو أن الحادث صادف قاعة للإنعاش بمستشفى الليمون فربما كانت النتيجة عكس ماجرى، ولو ان مديرية المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا عينت صيدلاني لكل مستشفى عكس ما هو معمول به الآن، فربما تم تفادي الخلط بين المواد المستعملة، ولو أن الطبيب وقع الوصفة الطبية فربما سينتبه الى لقاح hepatite B من غيره، ولو أن مديرية المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا وظفت القابلات والممرضين بالعدد الكافي كما قامت بذلك بالنسبة لاختصاص التقنيين في التجارة ، لكان عدد الامهات الحوامل خمسة لكل قابلة وفي الانعاش ثلاثة كما توصي بذلك المنظمة العالمية للصحة مما سيقلص من شحنة العمل".
ويشار إلى أن الضابطة القضائية بأمر من النيابة العامة المختصة كانت قد قامت يوم الخميس 20 دجنبر الجاري باعتقال ممرضة ومحضرة في الصيدلة بمستشفى الليمون، على إثر الحادث الذي وقع يوم الإثنين 17 دجنبر الجاري، والذي على إثره توفي رضيع حديث الولادة وتدهور الحالة الصحية لخمسة آخرين.
21 avril 2026 - 14:00
21 avril 2026 - 13:30
20 avril 2026 - 20:00
19 avril 2026 - 15:30
18 avril 2026 - 10:00
ضيوف المواطن