إسماعيل الطالب علي
إسماعيل الطالب علي
كشف عبد الرحيم بوعيدة، رئيس مجلس جهة كلميم وادنون "الموقوف"، أن غيابه عن توضيح ما يجري بشأن قرار وزارة الداخلية توقيف مجلس جهة كلميم وادنون، راجع إلى كونه كان بصدد كتابة "مذكرات رئيس جهة فريدة" يرصد من خلالها قراءة كل الأحداث التي ميزت مرحلته.
وأوضح بوعيدة أن "المذكرات تحمل مجموعة من الأحداث والمواقف التي سيسجلها التاريخ ضمن تجربة فريدة لم يرد لها منذ البداية أن تنجح لأسباب كثيرة".
وجاء توضيح بوعيدة في تدوينة له على حسابه الرسمي بالفايسبوك، والتي كتب فيها "كثر الحديث هذه الأيام عن سيناريوهات حل مشكلة توقيف مجلس جهة كلميم واد نون وكثر المنجمون والمحللون وتعددت القراءات والتأويلات في هذا الاتجاه أو ذاك".
وأضاف "ولقطع دابر كل هذا لم نجد أكثر من دلالة هذا المثل الشعبي "أب جاي من السوق وامي ترد اعليه لخبار"، مؤكدا أنه "إذا كان هناك سيناريو سنقوله للجميع دون خوف أو مواربة إيمانا منا أن المواطن له منا حق الوضوح والصراحة".
واعتبر أنه "لسنا ممن يتقن فن اتفاقات ما تحت الطاولة، ولسنا من طينة من يؤمنون بمبدأ أنا وبعدي الطوفان"، مشددا على أنه "إذا كان هناك من يعتبرنا جزءا من مشكل جهة كلميم واد نون بل نحن المشكل نفسه فعليه أن يصارحنا بذلك ويدفع بالأسباب الحقيقية لهذا الغضب المتحدث عنه دوما في الكواليس".
وأكد رئيس مجلس جهة كلميم وادنون، "إذا كنا غبنا عن توضيح ما يجري فعذرنا أننا كنا بصدد كتابة "مذكرات رئيس جهة فريدة" رصدنا من خلالها قراءة كل الأحداث التي ميزت هذه المرحلة سواء في علاقتها بالفرقاء السياسين المباشرين أو غير المباشرين أو علاقتنا مع المحيط العام الرسمي منه أو الشعبي وانتهاء بتوقيف الجهة وما صاحبه من مشاورات على مستويات مختلفة، وكذا موقف حزب التجمع الوطني للأحرار من التوقيف ومنا".
ويشار إلى أن وزارة الداخلية كانت قد أعلنت توقيف مجلس جهة كلميم- واد نون، شهر ماي الماضي، مع تعيين لجنة خاصة يعهد إليها بتصريف أمور المجلس الجارية خلال مدة التوقيف.
وأوضحت وزارة الداخلية في بلاغ لها، أنه حرصا على انتظام سير مصالح الجهة، فقد قام وزير الداخلية، استنادا إلى أحكام الفقرة الثانية من الفصل 89 من الدستور التي تعمل بموجبها الحكومة على ضمان تنفيذ القوانين، وتطبيقا لأحكام الفقرتين الأولى والرابعة من المادة 77 من القانون التنظيمي رقم 14-111 المتعلق بالجهات، باتخاذ القرار القاضي بتوقيف مجلس جهة كلميم-واد نون مع تعيين لجنة خاصة يعهد إليها بتصريف أمور المجلس الجارية خلال مدة التوقيف.
وعبر البلاغ ذاته، عن الأمل في أن تقوم كافة مكونات المجلس بمراجعة ذاتية بهدف الانخراط في مقاربة إيجابية جديدة، لمواصلة العمل في مناخ يسوده التضامن الفعلي والتعاون البناء وتغليب المصلحة العامة على الاعتبارات الضيقة.
وذكر المصدر ذاته، أنه انطلاقا من الدور الدستوري الموكول لولاة الجهات في شأن تأمين تطبيق القانون وممارسة المراقبة القانونية لسير مجالس الجهات، رفع والي جهة كلميم-واد نون إلى وزير الداخلية تقريرا مفصلا حول وضعية المجلس الجهوي لكلميم-واد نون، استعرض فيه أهم مظاهر الاختلال التي يعاني منها مجلس الجهة منذ مطلع سنة 2017، والتي ترتبت عليها حالة من الجمود والتعثر انعكست سلبا على انتظام أشغال المجلس، معتبرا أن الأمر يكتسي طابعا استعجاليا، وملتمسا من وزير الداخلية اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد للوضعية التي يعرفها المجلس المذكور والتي تهدد مصالحه وتمس بحسن سيره. ومن أهم مظاهر تعثر عمل مجلس الجهة، يشير البلاغ، يمكن الإشارة بالأساس إلى رفض التصويت بالإيجاب على جل النقط المدرجة بجدول أعمال الدورات العادية والاستثنائية التي عقدها المجلس خلال سنة 2017 والسنة الجارية 2018.
وقد ترتب على ذلك اختلال واضطراب في السير العادي للمرافق والمصالح التابعة لمجلس الجهة، وتسجيل تأخر كبير وغير مبرر في إنجاز المشاريع المعتمدة من لدن المجلس، خاصة منها المشاريع المبرمجة ضمن الاتفاقيات المنبثقة عن عقد برنامج التنمية المندمجة للأقاليم الجنوبية.
وسجل بلاغ وزارة الداخلية أن مظاهر التعثر الذي يسم أشغال مجلس الجهة تتجلى كذلك في عدم التقيد بالمسطرة القانونية المتعلقة بالدراسة والتصويت على ميزانية سنة 2018، مما ترتب عليه رفع دعاوى من لدن أطراف من داخل المجلس للطعن في سلامة الإجراءات المتصلة بها. وأوضح المصدر ذاته أن المحاكم المعروض عليها الطعن، ابتدائيا واستئنافيا، قضت بإيقاف تنفيذ قرار رئيس مجلس الجهة المتعلق بختم واعتماد الميزانية المنازع فيها والتصريح بشمول حكمها بالنفاذ المعجل، وذلك في انتظار البت في دعوى الموضوع الرامية إلى إلغاء الميزانية المذكورة، الشيء الذي أدى إلى تعطيل السير العادي لمرافق ومصالح مجلس الجهة، علاوة على عدم قدرة المجلس على تسديد التزاماته المالية برسم الاتفاقيات الخصوصية المنبثقة عن برنامج التنمية المندمجة للجهة بالنسبة للسنة المالية 2018، وهو ما سيؤدي إلى استحالة تنفيذ وانجاز مشاريع البرنامج السالف الذكر في آجاله المحددة.
30 décembre 2025 - 10:00
30 décembre 2025 - 09:00
24 décembre 2025 - 12:20
23 décembre 2025 - 15:00
19 décembre 2025 - 09:45
25 décembre 2025 - 17:00