مواطن
كشف المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام ما وصفه بـ"تواطؤ أغلب مكونات الطبقة السياسية البرلمانية دفاعا عن الريع السياسي البرلماني وتحويل المهمة البرلمانية التطوعية النبيلة إلى مصدر للرزق المعاشي".
وقال المرصد في بلاغ له، أنه قد تتبع "السيناريو المخجل للمقترحات والمناقشات المتعلقة بمعاشات البرلمانيين داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب وما رافقها من جدالات وارتباكات وتجاذبات داخل قبة البرلمان وعبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي والشعبي".
وأضاف أنه "يتابع بامتعاض وأسف هذا المشهد البرلماني الرديء، الذي تستميت فيه الأغلبية البرلمانية في الدفاع عن الامتيازات البرلمانية المعاشية غير المشروعة، وما أثاره هذا المشهد من استنكارات عارمة لا تخلوا من سخرية غطت بشكل مذهل مختلف وسائل التواصل الاجتماعي والإعلامي والشعبي".
واعتبر المرصد الحقوقي أن "البرلماني المنتخب ليس موظفا بأي حال من الأحوال، بل هو يقوم بمهمة إرادية تمثيلية مؤقتة ، بناء على الدستور ، وبالتالي فلا يحق له أن يطالب بمعاش شخصي يحتسب تأسيسا على مهمته البرلمانية المؤقتة التي يتلقى عنها تعويضات سمينة كما أنه لا يحق له المطالبة باللجوء إلى الميزانية العامة للدولة لتغطية نفقات امتيازية معاشية برلمانية غير مشروعة".
وأكد أن "البرلماني مقيد بمقتضيات الدستور ، وهو الأولى بأن يحترم مقتضياته بالكامل ومنها ما ورد في الفصل 36 بشأن معاقبة القانون لتنازع المصالح، وما ورد في الفصل 6 بشأن عدم رجعية القانون ، وما ورد في الباب 12 بشأن الحكامة الجيدة.
ولفت المرصد الانتباه إلى أن "البرلماني مطالب بصفته ممثل الشعب أن ينصت لاستنكاراته ومطالباته وألا يشرع في تحد لمواقف ومطالبات الفئة العريضة من الشعب".
وأردف أن "البرلماني لا ينبغي أن يكيل بمكيالين بتمييزه بين موقفه المتشدد المساند للحكومة حين يتعلق الأمر بمعالجة اختلالات الصندوق المغربي للتقاعد بشأن معاشات الموظفين وبين موقفه الانتهازي المصلحي، بعيدا عن مبادئ المصلحة العامة ، حين يتعلق الأمر بمعالجة نظام معاشه".
وإلى ذلك استنكر المرصد في بلاغه، "هذا السلوك الانحرافي الخطير في الممارسة البرلمانية الذي أفقد ما تبقى من بصيص الثقة في المهمة البرلمانية النبيلة"، موجها في الوقت ذاته تقديرا خاصا لـ"بعض البرلمانيين الشرفاء الذين صرحوا برفضهم المعاش الريعي".
وخلص إلى أنه سينضم بقوة إلى "الأصوات الشعبية والحقوقية المتزايدة للمطالبة بمسيرة مليونية ترفع شعار حل البرلمان وإعفاء الحكومة المنبثقة عنها وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتأسس على الكفاءة والنزاهة والمحاسبة من أجل العمل بجانب وتحت إشراف جلالة الملك من أجل التصدي للمعضلات الاقتصادية والاجتماعية".
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
05 janvier 2026 - 08:00
03 janvier 2026 - 15:30
31 décembre 2025 - 15:00