سياسة
بعد الاحتجاجات.. 16 مليار درهم للاستجابة للمطالب الاجتماعية سنة 2019
مريم بوتوراوت
كشف محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية قد قررت "إعطاء الأولوية للسياسة الاجتماعية" في مشروع قانون المالية لسنة 2019، وخصصت لذلك ما يناهز 16 مليار من النفقات الإضافية.
وحسب ما أوضح الوزير في عرض له أمام لجنتي المالية بمجلسي البرلمان، اليوم الخميس، تم تخصيصه لتقديم عرض حول مشروع قانون المالية لسنة 2019، فإن "التكلفة الإضافية الناتجة عن الاستجابة لطلبات مختلف القطاعات الاجتماعية على مستوى المناصب المالية والاعتمادات المالية تقدر ب14 مليار درهم".
وتنضاف إلى هذه الكلفة كلفة الحوار الاجتماعي التي قدرها الوزير ب6.4 مليار درهم على مدى ثلاث سنوات، بمعدل 2.13 مليار درهم سنويا.
علااوة على ذلك، خصصت الحكومة 11 مليار درهم إضافية ل"خلق ظروف الإقلاع الاقتصادي"، و3.5 مليار درهم لمواصلة الإصلاحات الكبرى برسم سنة 2019.
إلى ذلك، شدد بوسعيد على أن المالية العمومية "تواجه آفاقا صعبة في تدبيرها، في ظل تزايد الإكراهات وتقلص الهوامش"، وذلك من خلال 30.5 مليار درهم من النفقات الإضافية.
واوضح الوزير أنه "من أهم عوامل الهشاشة في توازنات المالية العمومية ارتفاع أسعار المواد النفطية"، علاوة على "نفاذ هبات الخليج، وتزايد المطالب الاجتماعية خاصة تلك المرتبطة بتحسين الدخل والقدرة الشرائبة لدى الأجراء".
وينضاف إلى ذلك حسب المتحدث ذاته دخول مجموعة من الإصلاحات مرحلة الذروة على مستوى التنزيل، كالجهوية وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإصلاح العدل، علاوة على الاستراتيجية المينائية من خلال الأشغال في موانئ الداخلة، الجرف الأصفر، آسفي، الناظور غرب المتوسط.
كما لفت بوسعيد إلى أن "هشاشة التوازنات العمومية" ترتبط كذلك بوجود نفقات قارة وغير قابلة للتقليص كنفقات الموظفين التي تبلغ 147 مليار درهم، أي حوالي 70% من الموارد الجبائية، ونفقات موظفي الوزارات التي تبلغ 113 مليار درهم، والتحويلات برسم موظفي المؤسسات العمومية بقيمة 13 مليار درهم، والمساخمات برسم التقاعد والتغطية الصحية بقيمة 23 مليار درهم، علاوة على الالتزامات في إطار الاتفاقيات الموقعة أمام الملك والمقدرة ب8.8 مليار درهم، والمشاريع طور الإنجاز التي تكلف 6.2 مليار درهم.