مصطفى أزوكاح
دق المركز المغربي للظرفية، ناقوس الخطر حول تباطؤ النمو الاقتصادي، بما لذلك من تأثير على إعادة التوزيع، في ظل تفشي البطالة وتراجع القدرة الشرائية للأسر، داعيا إلي تحرير الزمن الاقتصادي من الزمن السياسي.
ويعتبر طارق المالكي، عضو المركز، خلال ندوة صحفية عقدت أمس الأربعاء بالدار البيضاء، أنه يمكن بلوغ معدل نمو اقتصادي يتراوح بين 5.5 و7 في المائة في أفق 2030، بما يساعد على خفض البطالة إلى 7 في المائة، وهو ما سيتأتي عبر خلق ما بين 150 و180 ألف فرصة عمل.
ويشدد المالكي على ضرورة الانخراط في إصلاحات تساعد على أن ضمان نمو اقتصادي مستدام، وهو ما يظل رهينا بالتوجه نحو التصدير، ما يقتضي استراتجية شاملة في هذا المجال، معتبرا أن أن ضعف التصدير يعود إلي ضعف تنافسية المقاولات الصغيرة والمتوسطة المغربية، التي لا تتوفر على وسائل ولووج الأسواق.
غير أن المالكي يؤكد أكثر على ضرورة تجاوز حالة عدم الثقة في المؤسسات، التي أشرت عليها المقاطعة في الفترة الأخيرة، عبر سد الفجوة بين الأهداف المعلن عنها والنتائج المحققة، التي تلمسها الساكنة، التي تؤكد على تراجع مستوى معيشتها.
ويرى أحمد العبودي، من المركز المغربي للظرفية، أن رفع معدل النمو الاقتصادي، يمر عبر تطهير مناخ الأعمال وتسهيل حياة الفاعلين الاقتصاديين، عبر الالتزام بقواعد تسري على الجميع.
ويعتبر أنه يجب تحرير الزمن الاقتصادي من الزمن السياسي بالمغرب، الذي يتسبب في تأخير المشاريع الاقتصادي، قائلا: " كفى من التسويف".
ويشدد على أن تنفيذ المشاريع لا يتعلق بالوسائل، بل له علاقة بالتدبير والحكامة، التي يفترض إصلاحها من أجل إعطاء دفعة قوية للنمو الاقتصادي.
ويشير إلى أن النمو الاقتصادي بين 2011 و2019، انحصر في حدود 3.5 في المائة، مقابل 4.7 في المائة بين 2000 و2007، ما يعني فقدان 1.2 في المائة من النمو.
ويؤكد على أنه لا يجب الاكتفاء بمعدل نمو في حدود 3.5 في المائة، معتبرا أن سيناريوهات المركز، تشير إلى أن الدخل الفردي في 2018، يصل إلي 3000 درهم.
ويضيف في حال تواصل معدل النمو بالوتيرة الحالية في أفق 2030، وفي ظل ارتفاع عدد الساكنة إلي 40 مليون، لن يتجاوز الدخل الفردي 4000 درهما.
وخلص إلى أن الوتيرة الحالية للنمو الاقتصادي، ستستدعي توزيع 1.2 نقطة على المواليد الجدد، والباقي المحدد في 2 في المائة، لن يكفي لتلبية المطالب في إطار إعادة التوزيع.
وقال محمد الطهراوي، الاقتصادي بالمركز المغربي للظرفية، إن توقعات النمو في العام الحالي والعام المقبل، تؤكد التوجه الذي عرفه المغرب على هذا المستوى في العامين الأخيرين.
وأوضح أن المغرب عرف نموا في حدود 4.1 في المائة الماضي، مقابل 1.2 في العام الذي قبله، مع توقع بلوغ 3.3 في العام الحالي و3.8 في العام الذي بعده.
وأكد على أن النمو الاقتصادي يظل في حدود 3 في المائة. هذا مستوى غير جيد بالنسبة لبلد يرنو إلى الانبثاق ومضاعفة مستوى معيشة ساكنته.
واعتبر أن النمو في المغرب يبقى متلقبا لارتهانه للتساقطات المطرية، التي كان لها دور حاسم في بلوغ محصول من الحبوب في حدود 100 مليون قنطار هذا العام.
وسجل الطهراوي ضعف مردودية الاستثمار فالمغرب، على اعتبار أن الدولة تستثمر حوالي 30 في المائة من الثروة الوطنية من أجل توفير البنيات التحتية.
وشدد على أن هذا المستوى الحالي للاستثمارات العمومية والخاصة، كان يجب أن يدفع المغرب إلى التطلع إلي معدل نمو اقتصادي يتراوح بين 7 و9 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
ولاحظ التحول البطيء للبنيات الإنتاجية، حيث تمثل الفلاحة حوالي 15 في المائة، بينما تشكل الصناعة حوالي 14 في المائة، والخدمات حوالي 50 في المائة.
وسجل الطهراوي ضعف خلق فرص العمل، على اعتبار أن البطالة تمثل 15 في المائة في المدن، وهو معدل يرتفع إلي 40 في المائة بين الشباب.
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
05 janvier 2026 - 08:00
03 janvier 2026 - 15:30