سياسة
المستشارون يقدمون نتائج تحقيقهم في ملف "نفايات إيطاليا"
مريم بوتوراوت
قدمت لجنة تقصي الحقائق حول ترخيص الحكومة باستيراد النفايات، اليوم الثلاثاء خلاصات عملها على الملف الذي أثار الكثير من الجدل، بعد استيراد شحنة من النفايات من ايطاليا خلال ولاية الحكومة السابقة.
وخلصت اللجنة إلى وجود ضعف في البنيات والتجهيزات الأساسية المتخصصة فيمعالجة النفايات الخطرة، مقارنة مع حجم ما ينتج منها في المناطق الحرة بالمغرب، مع خصاص في الموارد البشرية بالقطاع الوصي على البيئة والاقتصار على بعض المضامين المسطرية لاتفاقية بازل والانسجام مع مقتضياتها.
كما نبهت اللجنة إلى "محدودية قدرة الوزارة الوصية على القطاع البيئي في المراقبة التقنية للنفايات التي تنتجها الوحدات الصناعية في عمليات الحرق"، وكذا وجود " ارتباك وتذبذب الحكومة في التعاطي مع الشحنة المستوردة من إيطاليا المتعلقة ب RDF، حيث أنها أوقفت استيراد جميع أنواع النفايات في مرحلة أولى، وأكدت على أن RDF نفايات غير خطرة وتستعمل كوقود بديل، مما أثر سلبيا على تعاطي الرأي العام الوطني".
وأوضحت اللجنة أن " توقيف عملية الاستيراد للنفايات المستعملة داخل الوحدات الصناعية تسبب في أضرار اقتصادية، مما جعل الحكومة تتراجع عن منع استيراد النفايات وبقي مشمولا بنفايات RDFفقط".
إلى ذلك، نبهت اللجنة البرلمانية إلى أن الحكومة "ارتكزت على استيراد النفايات الخطرة وغير الخطرة على مشروع مرسوم2.14.505، المصادق عليه في المجلس الحكومي، وغير المنشور في الجريدة الرسمية"، الأمر الذي يعد "خرقا قانونيا واضحا".
ولفتت اللجنة إلى أنه قد تم "الترخيص باستيراد الشحنة الإيطالية التي أثارت الضجة، ولم يتم الترخيص إلى حدود اليوم بحرقها، مما جعل الشحنة معلقة بمنطقة التخزين غير المؤهلة لحماية الفرشة المائية والهواء"، حسب ما جاء في تقرير اللجنة الذي كشف "عدم توفر أي جهة مسؤولة ذات الصلة بالملف على نسخة من التقرير المنجز من طرف وزارة الداخلية في إطار التحقيق الذي قامت به حول عينة من الشحنة المستوردة من إيطاليا".