سياسة
بعد المقاطعة.. الحكومة تعد بتدابير لحماية المستهلك ودعم القدرة الشرائية في قانون مالية 2019
مريم بوتوراوت
قدم محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، الخطوط العريضة للإعداد لمشروع قانون المالية لسنة 2019، وذلك خلال اجتماع مجلس الحكومة اليوم الخميس، حيث وعد بحماية القدرة الشرائية وحماية المستهلك واستحضار المطالب الاجتماعية.
وأبرز بوسعيد في عرضه أمام الحكومة أن "السنة المقبلة ستواجه بعض الاكراهات والتحديات تفرض اجراءات معينة"، وذلك في سياق ارتفاع اسعار النفط وتزايد السياسات الحمائية لبعض الدول، خصوصا في ظل "الانتظارات على مستوى الاوساط الاقتصادية الوطنية، في ظل التحديات المرتبطة بالاستثمار الخاص، وكذلك ما يتعلق المداخيل الجبائية والهبات المرتبطة بمجلس التعاون الخليجي".
أوضح مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، خلال ندوة صحافية أعقبت الاجتماع الحكومي، اليوم الخميس، أنه يتم إعداد مشروع قانون المالية للسنة المقبلة حسب عرض بوسعيد في سياق "ارتفاع المطالب الاجتماعية المتعلقة بتعزيز القدرة الشرائية"، وهي اكراهات ستأخذها الحكومة بعين الاعتبار.
وأشار إلى أن وزير المالية، أوضح في عرضه "الحكومة ستعمل في اطار تحضير مشروع قانون المالية على اولويات واضحة"، من ضمنها تعزيز التوجه الاجتماعي للمشروع، وكذا مواصلة الاصلاحات الهيكلية، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بالموازاة مت مواكبة المقاولة الوطنية وتشجيع الاستثمار الخاص، وضبط ميكانزمات السوق في ما يتعلق بحماية المستهلك، مع "اعطاء اولوية خاصة لمحاربة البطالة الشباب واشكال الفساد والرشوة".
ولفت الوزير إلى أن الاعداد لميزانية السنة المقبلة تأتي في اطار مؤشرات وطنية تشمل محصول فلاحي جيد يفوق 100 مليون قنطار من القمح، ونمو اقتصادي ب3.6 بالمائة، وبذل مجهود استثنائي في اطار قانون مالية 2018 على مستوى السياسية الجبائية.
وكشف الخلفي، أن الحكومة ستعرض على لجنتي المالية في مجلسي البرلمان تقريرا حول الإعداد لقانون المالية، خلال الأسبوع المقبل.