مواطن
أكد نوفل الناصري، عضو الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية والباحث في السياسات العمومية، على أن اقدام الفريقين البرلمانيين لحزب الاستقلال على تقديم مذكرة للمطالبة بقانون تعديلي للمالية، يستدعي جملة من الملاحظات على المستوى المنهجي والاقتصادي.
واعتبر البرلماني في توضيحات ل"مواطن" أنه "من الناحية السياسية يمكن "تفهم" المبادرة التي قام بها حزب الاستقلال بحكم الوضعية والمخاض الذي مر به والمواقع السياسية المختلفة التي وجد نفسه فيها، بحكم التحولات السريعة والتفاعلات التي عرفتها الساحة الوطنية"، الأمر الذي جعل أنه "طبيعي من الناحية السياسية أن يُدشن حزب الاستقلال معارضته للحكومة بهذا المذكرة، والتي ستُمكنه من العودة للساحة الاعلامية، ومن الحصول على موطئ قدم في المشهد السياسي الوطني"، علاوة على كونها "ستمكنه من بعث رسائل للداخل والخارج مفادها أن حزب الاستقلال لم يترهل بعد، وما زال حزبا وطنيا متجدر، ومازال يحافظ على إرثه النضالي وأنه قادر على المبادرة وعلى لعب أدوار متقدمة وريادية في معارضته هاته للحكومة".
وأوضح عضو لجنة المالية بمجلس النواب أن "لذي يُلزم الحكومة بتعديل قانون المالية أمران اثنان، إما أن تكون المداخيل استثنائية ويجب إدراجها، والنفقات كثيرة وسقفها غير محدد، أو حين تنخفض مداخيل الدولة بشكل سريع جدا وغير مضبوط، وتضطر الحكومة إلى مراجعة الميزانية لترشيد وتخفيض سقف النفقات، وبالتالي تحقيق توازن الميزانية"، وهو ما ليس موجودا حاليا حسب المتحدث الذي اعتبر أن المغرب يعيش "في ظل وضعية مالية عادية فيها استقرار تحسن لغالبية المؤشرات المالية".
اعتبر البرلماني أن "هذه المذكرة كان يمكن أن تكون أحسن مما هي عليه الآن"، مشيرا في هذه السياق إلى ملاحظاته على المذكرة والتي تنطلق من أن "أغلب الإجراءات التي تطرقت إليها تتمحور حول "مقتضيات ضريبية وجمركية" وهي موجودة في المدونة العامة للضرائب وتدخل في صميم اختصاص السلطة التشريعية، الامر الذي يتناقض مع مقتضيات القانون التنظيمي للمالية 130-13 ويتعارض مع قرار للمحكمة الدستورية بخصوص المادة 6 من القانون التنظيمي للمالية والتي رفضت فيه "تعديل المقتضيات الضريبية والجمركية إلا بموجب قانون المالية"، ما يجعل حسب الناصري "طلب فريقين برلمانيين تعديل هذه الاجراءات الضريبية والجمركية تقزيما للبرلمان وتبخيسا لمسار تعزيز السلطة التشريعية، وغير دستوري كما جاء في قرار المحكمة الدستورية"، مشددا على أنه كان من الأجدر "التقدم بمقترحات قوانين بشكل استعجالي بخصوص هذه التدابير، لا أن يطالب الحكومة بتعديل قانون المالية من أجل مناقشتها أو إدراجها".
وفي ما يتعلق بحماية القدرة الشرائية للمواطنين، لفت الناصري إلى أن الاستقلال قدم بهذا الصدد مقترحين حول المحروقات، "كان من الأجدر أن يتم اقتراح هذين التدبيرين في تقرير المهمة الاستطلاعية الخاصة بأسعار المحروقات من طرف ممثلي فريق الاستقلال في اللجنة، أو أن يتم طرحهما والدفاع عنهما في إحدى الاجتماعات الماراطونية التي عرفتها المهمة الاستطلاعية"، وفق توضيحات البرلماني.
على صعيد آخر، اعتبر البرلماني أنه " لا يمكن أن نطالب الحكومة بتعديل قانون المالية من أجل الزيادة ب 200 درهم في الاجور، لأن هذا الامر يتم عبر إصدار مراسيم في إطار الاليات التنظيمية المعروفة، وحتى قانون المالية الحالي فيمكن أن يستوعب هذه الزيادة بحكم الهوامش المتبقية في باب نفقات الموظفين، كما يمكن اللجوء إلى إصدار المراسيم المتعلقة بفصل النفقات الطارئة كإمكانية إضافية متاحة لاستيعاب هذه الزيادة"، حسب توضيحات الخبير المالي.
وكان نواب ومستشارو حزب الاستقلال قد طالبوا بقانون مالية تعديلي، حيث وجهوا مذكرة إلي الرئيس الحكومة، يوصون فيها بتحسين الدخل وحماية القدرة الشرائية، دعم التشغيل.
وبرر حزب الاستقلال تقديم هذه المذكرة، بالوضعية الاجتماعية والاقتصادية الصعبة، التي تعيشها البلاد، وقدموا اكراءات أكدوا على أنه "يمكن تمويلها عبر الهوامش المالية البالغة 4 ملايير درهم، و التي أتيحت للحكومة، مقارنة بتوقعات قانون المالية في العام الحالي".
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
05 janvier 2026 - 14:00