سياسة
بوسعيد: صندوق دعم التماسك الاجتماعي يعاني من عجز يهدد استمراره
مريم بوتوراوت
كشف محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية عن مواجهة صندوق دعم التماسك الاجتماعي لعدة إكراهات، تهدد ديمومته واستمراره.
وأوضح بوسعيد، الذي قدم عرضا حول الوضعية التي يعيشها صندوق دعم التماسك الاجتماعي، أمام لأعضاء لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، أن الصندوق المذكور يعاني عجزا كبيرا يهدد ديمومته واستقراره في المستقبل، مبرزا أن موارده عرفت انخفاضا مهما منذ سنة 2015.
وحسب المعطيات التي كشف عنها الوزير، فقد تراجعت موارد الصندوق من 5,13 مليار درهم سنة 2015، إلى 3,25 مليار درهم في 2016، لتصل إلى 1,78 مليار درهم فقط إلى متم السنة الفارطة، وهو التراجع الذي أرجعه المسؤول الحكومي إلى حذف مجموعة من مداخيل الصندوق دون تعويضها.
في المقابل، سجل الصندوق ارتفاعا في تفقاته، حيث بلغت 2.67 مليار درهم سنة 2017، ليسجل بذلك عجزا ناهز مليار درهم، حسب معطيات وزارة الاقتصاد والمالية، لتضطر الحكومة إلى اللجوء إلى رصد مبلغ يناهز 2 مليار درهم للصندوق، على أن تصل نهاية السنة إلى ثلاث مليارات درهم.
واعترف بوسعيد بغياب استراتيجية مندمجة لتفعيل برامج الدعم الاجتماعي تمكن من تحديد الأهداف المتوخاة والفئات المستهدفة ومصادر التمويل، إضافة إلى ضعف التنسيق بين الجهات المتدخلة وعدم الأخذ بعين الاعتبار للاكراهات المالية عند إعداد الاستراتيجيات والبرامج القطاعية، مما ينتج عنه حاجيات مالية تفوق الموارد المتاحة.
وتسعى الحكومة لمواجهة هذه التحديات عن طريق مراجعة آليات الاستهداف عبرالسجل الاجتماعي الموحد، حسب توضيحات الوزير، علاوة على وضع نظام يضمن استدامة الصندوق عبر تعزيز موارده، بالإضافة إلى التحكم في نفقات البرامج المستفيدة من هذا الصندوق.
وذكر الوزير بأن المستفيدين من برنامج راميد الذي يموله الصندوق بلغ حوالي 11.4 مليون شخص سنة 2017، والذي يستهلك 52 بالمائة من موارد الصندوق، إلى جانب برنامج تيسير بحوالي 800 ألف تلميذ، علاوة على دعم 80 ألف امرأة أرملة في وضعية هشة، فيما شمل دعم الأشخاص في وضعية إعاقة أكثر من 15 ألف مستفيد.