مصطفى أزوكاح
سيكون على رجال الأعمال المغاربة، الانتظار إلى غاية يوم الانتخاب من أجل التعرف على رئيسهم الجديد الذي سيخلف مريم بنصالح. هذا أمر لم يحدث منذ 15 عاما في تاريخ الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
في الخمسة عشرة عاما الماضية، كان يتقدم مرشح واحد ووحيد لانتخابات رئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، حيث كان رجال الأعمال يعرفون رئيسهم الجديد قبل التوجه إلي صناديق الاقتراع، هذا ما حدث مع مولاي احفيظ العلمي، ومحمد حوراني، ومريم بنصالح، الذين تولوا أمر تلك المنظمة بما يشبه التزكية.
ويستمر الثناني مزوار- مكوار والثناني المراكشي وبنحيدا، حملة كسب تأييد الناخبين إلى غاية اليوم الاثنين، في انتظار ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع يوم غد الثلاثاء، الثاني والعشرين من ماي.
لم يهتم المراقبون للحملة كثيرا ببرنامجي المرشحي صلاح الدين مزوار وعبد الواحد المراكشي، فقد غلب عليها التشابه، إلا ما كانت من بعض التفاصيل التي تعكس طريقة تعاطي المرشحين مع بعض القضايا المطروحة.
سعى الفريقان إلى إبراز الدور الحاسم الذي يفترض أن تضطلع به المقاولة المغربية في الاقتصاد الوطني، مايفرض في تصورهما سياسة عمومية تتجه نحو تشجيع هذا الدور، وهو ما يستدعي تدابير جبائية محفزة، واحترام آجال الأداء لفائدة المقاولات، وتخفيف التكاليف الاجتماعية عن الشركات، حتى يتأتى لها المساهمة في النمو و توفير فرص العمل.
لا يختلف المتنافسان كثيرا حول محتوى برنامجيهما، حيث سعى إلى التعبير عن مطالب الفيدراليات والقطاعات والجهات و المقاولات الصغرى والمتوسط، غير أما أثار الانتباه، هو ذلك النقاش، الذي واكب الحملة، حول حياد الاتحاد العام لمقاولات المغرب، فقد رأى مراقبون في ترشح صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية السابق والرئيس السابق للتجمع الوطني للأحرار، سعيا من هذا الحزب لوضع يده على المنظمة التي تمثل الشركات.
هذا الرأي شاطره منافسه حكيم المراكشي، الذي دأب على التأكيد على أنه ينحدر من المقاولات ويعرف تفاصيلها و الصعوبات التي يواجهها رجال الأعمال، متسائلا حول الرصيد " المقاولاتي" الذي يتوفر عليه منافسه، حتى تكون له شرعية التقدم لرئاسة الاتحاد العام المقاولات المغرب.
ذلك سؤال نقل إلي مزوار في أكثر من مناسبة، حيث أبدى انزعاجه من طرحه، فهو يؤكد أنه رجل مقاولة ورجل دولة.. لم يفعل سوى العودة إلى جذوره التي أتاحت له تولي عدد من الحقائب في حكومات مختلفة.
ويبقى النقاس حول علاقة الاتحاد بالسياسة مفتوحا، هذا الأمر لم يغب عبد الرحيم الحجوجي، الرئيس الأسبق للاتحاد، الذي أوصى في خضم الحملة الحالية، بالحفاظ على استقلالية الاتحاد العام لمقاولات المغرب، حيث أحال إلى حملة التظهير في 1995، التي تأتت مواجهتها بفصل تلك الاستقلالية، حسب ما جاء على لسانه.
هذا النقاش ليس جديد حول الاتحاد العام لمقاولات المغرب، حيث يطرح في كل مرة السؤال حول استقلاليتها تجاه الفاعلين السياسيين، في الوقت الذي يحاول الاتحاد أن ينزه نفسه عن الخوض في الشأن السياسي، علما أن تلك المنظمة المهنية تسعى إلى التأثير في السياسات العمومية والمساهمة في صنع القرارات، بما يخدم مصالح مصالح المقاولات.. تلك المقاولات التي سيكون عليها اختيار من سيقودها خلال الثلاثة أعوام المقبلة، بعد خمسة عشرة عاما، لم تعش فيها الترقب الذي يفترض أن يواكب أية انتخابات، رغم التخمينات التي ترجح كفة هذا الثنائي أو ذاك.
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
05 janvier 2026 - 14:00
05 janvier 2026 - 13:00