مريم بوتوراوت
طالب معظم النواب الذين تدخلوا خلال اجتماع لجنة المالية بمجلس النواب، والذي خصص لمناقشة تقرير المهمة الاستطلاعية حول أسعار بيع المحروقات، اليوم الثلاثاء، بتدخل الحكومة لضبط السهر الأقصى لأسهار هذه المواد.
وشدد ادريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية على أن المقصود بالمهمة المذكورة هو "قطاع المحروقات بأكمله، وليس شركة بعينها عكس ما يتم الترويج له"، حسب ما جاء على لسان المتحدث الذي أضاف "لسنا مع الذين يقولون انه يمكن ان يطرح سؤال هل يمكن الرجوع الى الدعم، فالسؤال الاساسي هو هل هذه الاسعار بعد التحرير ناجمة عن التنافس الحر والشريف وفقط".
وسجل المتحدث "في العدالة والتنمية نسجل باعتزاز أن الدولة استفادت من تحرير أسعار المحروقات"، معتبرا أن هذا القرار "تحرير رقبة الدولة من المديونية والعجز"، في الوقت الذي "ابتعدت فيه الشركات عن تركيبة الأسعار، وزادت في هامش الربح وهذا هو الاشكال الذي يجب ان يعالج مع مراعاة المصلحةالوطنية، فهامش الربح لا يمكن ان يستمر بهذا الشكل"، حسب ما جاء على لسان المتحدث الذي خلص إلى أن "المطلوب هو أن تتدخل عندما لا يقوم القطاع الخاص بدوره، ما يمكنش نخليوه يدير ما بغى".
وأكد رئيس فريق المصباح على أن "المحروقات قطاع استراتيجي وحيوي لا يمكن ان يترك لنفسه"، مطالبا باحداث آلية حقيقة للتدخل وتتبع تطور الأسعار، "وتحديد مالا يمكن للشركات أن تتجاوزه".
من جهته اعتبر صلاح الدين أبو الغالي، البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة أن المسؤول الأول عن ارتفاع الاثمان هو الحكومة "فهي مسؤولة على ما يجري في البلاد"، حسب ما جاء على لسان النائب الذي طالب بتفعيل مجلس المنافسة والتدخل كلما ارتفعت الاسعار وكذا ب" توضيح جريء وجواب صريح حول كيفية وصول الاسعار الى ما هي عليه".
كما عبر البرلماني عن رفضه لما أسماه ب"تبرؤ" الحكومة من ما آلت إليه أسعار المحروقات، لكونها "لم تفعل ميكانيزمات مراقبة السوق، ولم تفعل قانون مجلس المنافسة ولا قانون حرية الاسعار "، وفق توضيحات المتحدث.
رئيس فريق التجمع الدستوري توفيق كميل، شدد على أن امهمة الاستطلاعية "لم يكن هناك استهداف، فلا يمكننا محاربة مستثمرين من الداخل"، مضيفا أن التقرير "لا يتحدث عن هامش الربح، فلم نستطع تبيينه، ولكن لا يمكن تفسير الحسابات الواردة فيه كيف ما نشاء"، وفق ما جاء على لسان "هل و ضعتم للمعنيين قانونا وخالفوه"، يتساءل كميل.
نور الدين مضيان، رئيس الفريق الاستقلالي في مجلس النواب اعتبر من جهته أن مناقشة تقرير المهمة الاستطلاعية جاء على اثر "الضغط الذي يمارسه الرأي العام والمقاطعة المستمرة الى اليوم لبعض السلع والمواد بعينها"،وفق ما جاء على لسان المتحدث الذي طالب بالتحقيق في "تسريب" نسخة غير نهائية من تقرير المهمة.
وتابع القيادي الاستقلالي "نناقش هذا التقرير ونحن لا زلنا نتساءل عن هامش الربح الكبير، وكنا نريد ان يتضمن هذا التقرير هذا الأمر، وكنا نريد ان تتدخل الحكومة من اجل تقنينه وضبطه مثلما كان الامر بالنسبة للادوية التي تم تخفيض عدد مهم منها وتم ضبط اسعارها، فالدولة ضبطت سعر دوليبران ولم تضبط سعر المحروقات".
وأضاف مضيان "الرأي العام ينتظر منا توصية جريئة بتخفيض الثمن، لأننا لا نمتلك القدرة الشرائية الأوروبية ولا امكانيات دولة كالمانيا ولا نتوفر على نفس "السميك"، ولا القدرة الشرائية التي تتوفر في فرنسا، وان كنا اقل منهم من ناحية الضريبة، فنحن نرى انه يمكن رفعها شريطة ان توجه هذه الضريبة لمصلحة المواطن، بدل ان تستقر في جيوب الشركات الكبرى"، يثول البرلماني.
من جهته، طالب عمر بلافريج البرلماني عن فدرالية اليسار الديمقراطي باضافة ما أسماها ب"المعطيات المهمة لتقرير للمهمة الاستطلاعية"، وهي التقارير السنوية للشركات، خصوصا الشركات الأولى في السوق، والتي من شأنها أن تبين حسب البرلماني أن "هناك مفارقات في الأرباح".
ونبه المتحدث إلى أن هناك "شركات استفادت اكثر من المعقول اخلاقيا"، وهي الارباح التي قدرها ب17 مليار درهم في 28 شهرا من التحرير. إلى ذلك، أشار بلافريج إلى تواجد نواقص في التقرير، من ضمنها عدم استقبال رؤساء او مديري الشركات لتفسير الارباح.
وخلص النائب إلى أن "الاستنتاجات والتوصيات وترتيبها فيه احتقار لذكاء النواب"، مشددا على ضرورة "الاشارة في التقرير إلى استفادة الشركات، مع جعل التوصية رقم واحد هي استرجاع الارباح غير الاخلاقية في قطاع المحروقات، ونحن من حقنا كبرلمانيين أن نطالب بقانون تعديل مالي"، ماعتبره المتحدث "مدخلا لاسترجاع الثقة للشعب المغربي"، وفق ما جاء على لسان البرلماني.
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
05 janvier 2026 - 14:00
05 janvier 2026 - 13:00