مريم بوتوراوت
قال محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إن حزبه أدى "ضريبة" في الانتخابات التشريعية الأخيرة، بسبب "مواقفه السياسية".
بنعبد الله، الذي كان يتحدث خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني العاشر لحزبه، اليوم الجمعة ببوزنيقة، أكد على أن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة كانت "صادمة، إذ لم تعكس لا الوزن السياسي ولا الانتخابي لحزبنا، واتضح أنه تم حرمانه من مقاعد عديدة"، وهو ما اعتبر أنه "ضريبة سياسية عن مواقفه وتوجهاته وتعاقداته، بالإضافة إلى ما شاب العملية الانتخابية من اختلالات وممارسات مشينة وخارجة عن القانون".
وشدد المتحدث على أن مشاركة حزبه في حكومة عبد الإله بنكيران "انبنت على فلسفة مواصلة الإصلاح في كنف الاستقرار على أسس برنامجية محددة"، مشددا أن تلك المشاركة، المتواصلةَ اليوم في حكومة سعد الدين العثماني، "غايتها الأساس الإسهام في الدفع بالإصلاحات الكبرى إلى أبعد مدى".
ورد بنعبد الله على الانتقادات الموجهة لحزبه بسبب بعض القرارات العمومية مشددا على أن "لا قرار حكومي اتخذ في ظل مشاركتنا،وكان فيه مساس بالحقوق أو الحريات أو بالمجال والمكتسبات الديمقراطية، بل بينت التجربة أن حزب التقدم والاشتراكية ظل ساهرا يقظا بخصوص كل ما من شأنه مخالفةُ التوجه القيمي الديمقراطي والتحديثي،" وفق المتحدث.
وفي السياق ذاته، نوه الأمين للعام لحزب "الكتاب" بأداء وزراء حزبه في الحكومة، معتبرا انهم بصموا على "حصيلة مشرفة جدا، و أبانوا عنه من استماتة في الدفاع عن مصالح الوطن والشعب".
على صعيد آخر، شدد الوزير السابق على ضرورة " الإنصات لصوت الجماهير الشعبية وعدم إخلاف الموعد مع التاريخ"، مشيرا إلى أن حزبه " لا يغفل رصد الصعوبات والنقائص والإخفاقات التي واجهها ويواجهها المشروع الاصلاحي، والتي تتعلق بالتفعيل السليم للمضامين المتقدمة للدستور، وتمكين عموم المواطنات والمواطنين من الاستفادة من ثمار تقدم بلادنا، وأن تنعم بالعيش الكريم في وطن تسوده العدالة الاجتماعية والمجالية، وقوامه المساواة والحرية والكرامة".
وأكد المتحدث على أنه "تعين عدم الاستهانة بالهواجس المتنامية لدى المواطنات والمواطنين، كما لا يجوز الاعتقاد بأن العزوف عن المشاركة السياسية يعني دائما عدم الاهتمام بسلوك الطبقة السياسية وبمآل الديمقراطية"، داعيا في هذا السياق إلى "الانتباه إلى أن تصاعد الحركة الاحتجاجية ببعض مناطق بلادنا، مثل الحسيمة وجرادة وزاكورة انبنى،فعلا، على عدد من المطالب المادية والمعنوية المشروعة، بالنظر إلى الخصاص المسجل في كثير من المجالات، وإلى حجم الانتظارات المعبر عنها من قبل المواطنات والمواطنين"، علاوة على كونها " تعبيرا عن قلق مشروع لفئات اجتماعية مختلفة، وخاصة الفئات الشعبية المحرومة، حول مآل تطلعاتها نحو الديمقراطية والحرية والمساواةوالكرامة، ونحو التنمية والعدالة الاجتماعية والمجالية".
إلى ذلك، نبه بنعبد الله إلى ضرورة تقوية الأحزاب قائلا "إنه من صميم الوهم تصور إمكانية بناء ديمقراطية دون عمل حزبي حقيقي أصيل، ودون أحزاب قوية، يشعر الناس بالجدوى منها، تنصت إليهم وينصتون إليها، ويميزون بين ألوانها، ويعرفون بوضوح وشفافية من أين أتت، وكيف أتت، وإلى أين تسير"، وفق ما جاء على لسان المتحدث.
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
05 janvier 2026 - 14:00