سياسة
يتيم: أموال التعاضديات لتمويل المرضى والأرامل وليست للسفريات!
مواطن
في سياق الجدل المرتبط ببعض التعاضديات، وجه محمد يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني رسائل قوية إلى القائمين على بعض التعاضديات.
الوزير، الذي كان يتحدث خلال الجمعةالعام التأسيس للاتحاد الوطني للتعاضد المغربي، اليوم الخميس بالرباط، قال إن العمل التعاضدي ليس مجرد وظيفة فحسب بل هو "التزام أخلاقي من أجل خدمة الإنسانية"، ليخلص إلى أن "التعاضدية ليست مكان للعمل السياسي أو النقابي أو الشخصي أو الربحي".
وتابع المتحدث "كما أن أموال التعاضدية هي مخصصة لتمويل نفقات المرضى والمعاقين والأرامل والأيتام والمتقاعدين، وليست مخصصة لتمويل السفريات التي لا تنتهي حول العالم وما تستلزمه من نفقات للنقل والإقامة والتعويضات اليومية، أو تبديد هذه الأموال في صفقات محسومة مسبقا، أو تبذيرها على أشخاص وعلى اتحادات مشبوهة"، حسب ما جاء على لسان يتيم.
وذكر الوزير بأن التعاضديات صارت تغطي جميع المأجورين وأصحاب المعاشات بالقطاع العام، وأحدثت تعاضديات أخرى تقوم بنفس الوظيفة لفائدة العديد من المأجورين وأصحاب المعاشات بالقطاع شبه العام والقطاع الخاص، ليصل عدد التعاضديات حاليا إلى 27 تعاضدية يستفيد منها ما يناهز 6 ملايين منخرط وذوي حقوقهم، الأمر الذي "جعل القطاع التعاضدي يصبح أول مؤمن اجتماعي وصحي، وثاني مستثمر في القطاع الصحي ببلادنا".
واعتبر المسؤول الحكومي أن التعاضديات في حاجة إلى "إصلاح وتأهيل وتطوير، لتتمكن من مواكبة التطورات المتلاحقة والتحديات الجديدة، والتخلص من الاختلالات المالية والتنظيمية التي راكمتها وتراكمت عليها بعد سنوات طويلة من العمل"، الأمر الذي يستدعي "إعادة تأهيل القطاع وإدخال تعديلات جوهرية على آليات تسييره وملائمتها مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة التي كرسها دستور فاتح يوليوز 2011، وكذا مصاحبته لمواجهة رهانات نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض والتغطية الصحية والاجتماعية التكميلية"، يقول يتيم.