سياسة
الرميد يحث البرلمانيين على المصادقة على مشروع القانون الجنائي واليزمي يدعو إلى تعديله
مريم بوتوراوت
دعا مصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، البرلمانيين إلى الاسراع بإخراج مشروع القانون 10.16 القاضي بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي، والذي قضى أزيد من سنتين في ردهات مجلس النواب.
الرميد، الذي كان يتحدث خلال يوم دراسي حول "القانون الجنائي والسياسة الجنائية: فلسفة المشرع وواقع التنفيذ"، الذي نظمه فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أبدى قلقه مما أسماه " عرقلة المسار الطبيعي للمصادقة على مشروع قانون يهم البلاد، ويشكل تنزيلا للدستور واستجابة للاتفاقيات الدولية، ويتجاوز الكثير من المشاكل التي يعرفها القانون الحالي والتي تؤرق الحقوقيين"، حسب ما جاء على لسان المتحدث.
ودعا الوزير النواب إلى عدم "انتظار الذي يأتي ولا يأتي"، يقصد مشروع قانون المسطرة الجنائية، والذي يبرر النواب تأخير قانون المسطرة الجنائية بضرورة التوصل به، وذلك في سبيل التوفر على "سياسية جنائية واضحة"، حسب ما جاء على لسان آمنة ماء العينين، عضو فريق المصباح في الغرفة الأولى.
وناشد الرميد "البرلمانيين والجهات المسؤولة بالإفراج عن مناقشات القانون الجنائي، لكونه إصلاح يهم البلاد وحماية الحقوق والحريات"، مذكرا بأنه "يعالج قضايا حساسة وكثيرة، من ضمنها الاعدام، والذي لم يذهب الى الغائه، وسار في اتجاه يقول الالغاء التدريجي في افق الالغاء"، علاوة على ملفات الاجهاض والعقوبات البديلة، حسب ما جاء على لسان المتحدث، والذي أشرف على صياغة القانون خلال الولاية الحكومية السابقة إبان توليه حقيبة العدل والحريات في حكومة عبد الإله بنكيران.
من جهته، اعتبر ادريس اليزمي، رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن تطبيق القانون الجنائي "هو الذي يبرز مدى مسايرته لتطور المجتمع ولقيمه والعلاقات المتجددة باستمرار، ويكشف بالتالي عن درجة توتر علاقاته مع هذا المجتمع ككل، ومع أفراده"، مذكرا في هذا السياق بدعوة مجلسه إلى إلغاء عقوبة الإعدام، ومراجعة تعريف التعذيب المنصوص عليه في الفصل 231.1 من القانون الجنائي ومطابقته مع التعريف المنصوص عليه في المادة الأولى من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، من أجل إدراج المحاولة والمشاركة وإدراج مفهوم "أي شخص يتصرف بصفته الرسمية".
كما دعا اليزمي إلى إضافة مقتضى جديد في مشروع القانون يتمثل في عدم الاعتداد بأي ظرف استثنائي أو تعليمات أو أوامر صادرة عن أية سلطة عمومية مدنية أو عسكرية من أجل تبرير ارتكاب جريمة التعذيب، وإدراج أسباب جديدة للتمييز المعاقب عليه في القانون الجنائي، خاصة الوضعية الصحية الحالية أو المستقبلية، المعتقد، الثقافة، الحمل، الشكل الفيزيائي، الهشاشة الناتجة عن وضعية اقتصادية ظاهرة أو معروفة، الخصائص الجينية، الاسم العائلي، مكان الإقامة، السن، الميل الجنسي أو هوية النوع.
إلى ذلك، شدد المتحدث على ضرورة توسيع نطاق تجريم التمييز ليشمل رفض تقديم سلع أو خدمات أو الترتيبات التيسيرية المعقولة للأشخاص في وضعية إعاقة، و إدراج عقوبات من أجل التحريض العلني على العنصرية، الكراهية وعلى التمييز، علاوة على إعادة تعريف جريمة الاغتصاب من أجل إدراج الاغتصاب الزوجي ضمنها،وكذا حذف الفصل 418 من القانون الجنائي الذي ينص على أنه " يتوفر عذر مخفض للعقوبة في جرائم القتل أو الجرح أو الضرب، إذا ارتكبها أحد الزوجين ضد الزوج الآخر وشريكه عند مفاجأتهما متلبسين بجريمة الخيانة الزوجية"، حسب توضيحات المتحدث.