سعيد خطفي
لم يتردد الميلودي المخاريق، الأمين العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل في انتقاد الحكومة واتهامها بالسعي نحو ضرب مصالح الطبقة العاملة بمحاباة أرباب العمل، وصمتها أمام الانتهاكات الصارخة لحقوق العاملات والعمال في الوحدات الصناعية والخدماتية، مؤكدا في كلمة ألقاها بمناسبة احتفال نقابته باليوم العالمي للطبقة الشغيلة، أن العرض الحكومي الأخير جاء مخيبا للآمال على اعتبار أن الزيادة التي المقترحة في الأجور بالنسبة للوظيفة العمومية جد هزيلة وتمييزية لكونها لا تتجاوز 100 درهم سيتم تطبيقها عام 2019، ولا تهم كل المؤسسات العمومية، أما بالنسبة للمأجورين في القطاع الخاص فلا زيادة في الحد الأدنى للأجور، ولا زيادة عامة في الأجر .
وشدد الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل على أن العرض الذي تقدمت به الحكومة يوم أول أمس الأحد، يعتبر استهتارا بحقوق الطبقة العاملة وحركتها النقابية، مردفا بالقول:"كنا نأمل أن نصل عشية عيد الشغل إلى اتفاق اجتماعي يستجيب إلى مطالب الطبقة العاملة، إلى أن الحكومة أفسدت على الشغيلة المغربية فرحتها بعيدها الأممي، لذلك نريد أن نجعل من هذا اليوم، يوما للاحتجاج والاستنكار".
وأضاف المخاريق، أن مشاركة نقابته في الحوار مع الحكومة لا يلغي التنديد وشجب ممارساتها وتوجهاتها المناهضة والمعادية للعمال والحركة النقابية، في ظل استمرار استغلال العاملات والعمال وإهدار كرامتهم، والدوس على كل كل القوانين والأعراف والمواثيق المصادق عليها من طرف الدولة المغربية.
وفي سياق متصل، أكد المخاريق، أن نقابة الاتحاد المغربي للشغل تندد بالهجمات الممنهجة على الحريات النقابية، قائلا:" لن نقبل أبدا بتفكيك مدونة الشغل المتوافق عليها بين الفرقاء الاجتماعيين، ولن نقبل أبدا باستمرار الهشاشة في الوظيفة العمومية، ولا بالقانون التكبيلي لحق الإضراب، ولا بالتدخل في الشؤون النقابية، كما لا نقبل باتفاق لا يدعم القدر الشرائية للأجراء عبر الزيادة في الأجور، وتعويض ما لحقهم من أضرار جراء الارتفاع المهول لتكلفة العيش نتيجة السياسات اللاشعبية التي تنهجها الحكومة في مجالات (المقايسة وتفكيك نظام المقاصة، وتحميل الأسر مصاريف التعليم والصحة..).
أما بخصوص موقف الاتحاد المغربي للشغل من الزيادة المرتقبة في الأجور التي رفضتها المركزيات النقابية، فقد أوضح الميلودي المخاريق، أن نقابته ستدرس جميع الخيارات الممكنة للضغط على الحكومة وإجبارها بتطبيق زيادة معقولة في الأجور لجميع العاملين، بما فيها خيار خوض إضراب عام في جميع القطاعات، معتبرا أن الحكومة الحالية تتبنى نفس نهج الحكومات السابقة، ما يعبر عن فقدانها لأي تصور تنموي، وعجزها عن إيجاد صيغ جريئة وناجعة لتجاوز الأزمة الهيكلية التي يعاني منها الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الحكومة تواصل الخضوع لتعليمات المؤسسات المالية الدولية، ورهن البلاد والعباد لتوجيهات صندوق النقد الدولي، مؤكدا أن المغاربة لن ينسوا مخلفات سياسات التقويم الهيكلي خلال ثمانينات القرن الماضي، وما تسببت فيه من مآسي ومصائب اجتماعية، ما يوضح أن الحكومة اليوم مصرة على أن يعيد التاريخ نفسه في شقه السلبي، مع ما يترتب عن ذلك من بطالة وهشاشة اجتماعية واتساع رقعة الفقر وتجميد الأجور، وارتفاع الأسعار وتضخم الضغط الضريي، واستئساد أصحاب رؤوس الأموال من المحظوظين المستفيدين من الريع والامتيازات، والمسنودين حكوميا تحت حجة توفير الشروط الملائمة للإنتاج و"تشجيع الاستثمار".
يشار إلى أن احتفالات الاتحاد المغربي للشغل باليوم العالمي للطبقة العاملة التي نظمت بشارع الجيش الملكي بالقرب من المقر العام للنقابة ذاتها، تميزت بمشاركة مجموعة من العاملات والعمال الذين يمثلون مختلف القطاعات المنضوية تحت لواء المركزية النقابية المذكورة، حيث كانت بعض الجموع تقاطع كلمة الأمين العام الميلودي المخاريق، بين الفينة والأخرى بترديد شعارات تشجب سياسة الحكومة، وتطالب بمواصلة النضال العمالي مهما كان الأمر.

11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
05 janvier 2026 - 14:00