سياسة
العثماني يقدم عرضا جديدا لم يقنع النقابات.. هل يحتفل العمال بعيدهم بدون "هدايا"؟
مريم بوتوراوت
لم يقدم رئيس الحكومة، في لقائه بزعماء النقابات، عرضا يقنعهم بقبول التوصل إلى اتفاق على بعد ساعات من عيد العمال، حيث عبروا عن تحفظهم على ذلك العرض المنقح.
النعمي ميارة، الأمين العام للاتحاد العام للشغالين، تحفظ عن الكشف عن مضامين العرض الحكومي الجديد لكونه "ما يزال في إطار التفاوض"، وأكد في تصريحات ل"مواطن" أن ما قدمه رئيس الحكومة للمركزيات النقابية "مهم، وإن كان يلزمه بعض التجويد".
وأوضح المتحدث أن نقابته قدمت مقترحاتها لرئيس الحكومة، في أفق أن يستمر التفاوض في غضون الأيام المقبلة، مؤكدا على أن هناك انفراجا في الحوار "الأجواء إيجابية، وبدأنا نتوصل إلى نتائج تحتاج إلى المزيد من الوقت لتجويدها".
وأكد مصدر نقابي، دعوة رئيس الحكومة، زعماء نقابات للقاء أمس الأحد، كل واحد بمفرده، حيث لم يقدم عرضا جديدا في ما يتعلق بالزيادة في الأجور، ما يعني الاحتفاظ بما عرضه في حدود 300 درهم، موزعة على ثلاثة أشهر بالنسبة للموظفين والمستخدمين العموميين المرتبين في السلالم من 6 إلى 10.
ولا يستجيب هذا العرض لتطلعات نقابات طالبت ب400 درهم، فيما ترنو الكونفدوالية الديمقراطية للشغل إلى زيادة تصل إلي 600 درهما.
ولايستبعد البعض أن يحدث نوع من التقارب بين رئيس الحكومة والنقابات علي مستوى الزيادة في الأجور في آخر لحظة، خاصة إذا كان العثماني يريد التوصل إلى اتفاق قبل فاتح ماي، يضمنه في حصيلة سنة بعد توليه أمر الحكومة.
غير أن رئيس الحكومة عرض على النقابات، أمس الأحد، تحمل الدولة المشغلة، اقتطاعات التقاعد عن الموظفين في حدود 1 في المائة العام المقبل.
في ذات الوقت عاد رئيس الحكومة، عند التطرق للقطاع الخاص، إلى الدعوة إلى تشغيل السلم المتحرك للأسعار والأجور، وهو مطلب سبق للنقابات أن دعت إليه، علما أن ذلك السلم كان صدر بشأنه قانون في الستينيات من القرض الماضي، إلا أنه عطل، وهو يقضي بالزيادة في الأجور كلما ارتفعت الأسعار إلي حد معين.
وإذا لم يتوصل إلي اتفاق في الساعات القليلة المتبقية قبل عيد العمال، فإنه من المرجح أن يستمر الحوار بين الحكومة والنقابات الأكثر تمثيلية الى ما بعد فاتح ماي، للتداول في العرض الحكومي الجديد.
وكانت النقابات الأكثر تمثيلية، رفض العرض الحكومي في الحوار الاجتماعي، الذي قدم لها يوم الأربعاء الماضي، ووجهت بعد ذلك مذكرات جوابية إلى رئيس الحكومة لإطلاعه على مواقفها من العرض الحكومي.
ويقضي العرض الذي رفضته النقابات بزيادة في دخل موظفي القطاع العام، قدرت تكلفتها السنوية بما يزيد عن 6.4 مليار درهم، تهم زيادة 300 درهما شهريا للموظفين والمستخدمين المرتبين في السلالم من 6 إلى 10، على مدى ثلاث سنوات، بالإضافة إلى رفع منحة الولادة من 115 درهم إلي 1000 درهم والتعويضات العائلية ب100 درهم وتحدد التعويضات عن المناطق النائية في 700 درهم.