مريم بوتوراوت
يبدو أن الحوار الاجتماعي يتجه نحو باب مسدود، فبعد إعلان كل من الاتحاد المغربي للشغل والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب عن رفضهما لعرض الحكومة، انضم كل من الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والكونفدرالية الديمقراطية للشغل إلى لائحة الرافضين.
وقررت النقابتان في اجتماعاتها يوم أمس الخميس، رفض العرض الحكومي في الحوار الاجتماعي، ليدخل بذلك الحوار في نفق مسدود، بإعلان النقابات الأكثر تمثيلية مجتمعة رفض ما تقدمت به الحكومة.
ومن المرتقب أن توجه النقابات مذكرات جوابية إلى رئيس الحكومة لإطلاعه على مواقفها من العرض الحكومي.
وكانت الحكومة قد أعلنت انها متشبثة بتوقيع اتفاق مع المركزيات النقابية، إلى آخر لحظة، حيث أكد الناطق الرسمي باسمها في ندوة صحافية يوم أمس الخميس "أملنا أن يقع الوصول الى اتفاق، ونعمل لأجل ذلك"، حسب ما جاء على لسان المتحدث الذي زاد "الحوار ما يزال مستمر، ونيتنا ورغبتنا الوصول الى اتفاق يشكل خطوة حقيقية في تحسين الدخل ، وهذه خطوة من سيربح فيها هم الطبقة العاملة والموظفون"، يقول الوزير.
وكان رئيس الحكومة اجتماعات قد عقد مع زعماء النقابات الأكثر تمثيلية،أول أمس الأربعاء، كل على حدة، في سبيل التوصل إلى توافق حول النقط التي تم طرحها على طاولة الحوار الاجتماعي.
واقترح رئيس الحكومة على النقابات زيادة 300 درهم في أجور في السلالم من 6 إلى 10 إلى غابة الرتبة الخامسة، على مدى ثلاث سنوات، أي بمعدل 100 درهم في العام بين 2019 و2021، بالإضافة إلى رفع منحة الولادة من 115 درهم إلي 1000 درهم والتعويضات العائلية ب 100 درهم وسن التعويض عن المناطق النائية في حدود 700 درخم .
وتعتبر الحكومة أن زيادة الأجور ستكلف 4 ملايير درهم، حيث ستحسن وضعية 700 ألف موظف، من بينهم 120 ألفا بالجماعات المحلية، حسب مصطفى الخلفي، الذي ذهب إلى أن رفع التعويضات العائلية، ستهم 380 ألف موظف، ما سيكلف مليار درهم.
غير أن النقابات التي تطالب بزيادة عامة في الأجور ترفض عرض الحكومة، خاصة أنه لا يستحضر، في نظرها، تضرر القدرة الشرائية للموظفين ومستوى التضخم، بعد آخر زيادة قررها اتفاق 26 أبريل 2011، حيث وصلت إلي 600 درهم لجميع الموظفين.
ويتجلى أن عرض رئيس الحكومة للنقابات، أنه لا يتضمن أية التزامات بخصوص الأجراء في القطاع الخاص، حيث أخبر الأمناء العاملين بأن سيبحث الأمر مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب.
وسجلت نقابات أن العرض الحكومة، لم يتضمن التزامات بتنفيذ ما تبقى من اتفاق 26 أبريل 2011، خاصة في ما يتعلق بتوحيد الأحد الأدنى للأجور وزيادة رتبة جديدة للموظفين.
هل يتم التوصل إلى اتفاق مع النقابات والاتحاد العام لمقاولات المغرب قبل فاتح ماي؟ مصدر نقابي، يؤكد أن الجوانب المالية يتم الحسم فيها في الساعات الأخيرة في الحوارات الاجتماعية، غير أنه يعتقد أن بالنظر للوضع الحالي للحوار، يبدو أن زف خبر يرضي الموظفين والأجراء قبل عيد العمال، يبدو أمر صعبا بالنظر لمواقف الحكومة والاتحاد العام لمقاولات اللهم، معتبرا أن تجاوز هذا الوضع، قد يأتي نتيجة قرار سياسي، كما في مناسبات سابقة.
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00