مصطفى أزوكاح
مازالت النقابات تنتظردعوة اللجنة الوطنية للحوار الاجتماعي، من أجل اتخاذات القرارات، التي يمكن أن تشي بفشل أو نجاح ذلك الحوار، الذي كان رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، عن رغبته في أن يتوج باتفاق قبل فاتح ماي.
عند استطلاع آراء المركزيات النقابية المشاركة في الحوار، يتجلى أنه لم يتم الحسم في الكثير من النقاط داخل اللجان الثلاث التي شكلت بمناسبة الحوار الاجتماعي، والممثلة في لجنة القطاع الخاص ولجنة القطاع العام ولجنة تحسين الدخل.
وأوضح نعمى ميارة، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، في تصريح ل" مواطن" إلى أن اللجان الثلاث أنهت أشغالها، مؤكدا أن المركزيات النقابية الأربع المشاركة في الحوار، تنتظر دعوة اللجنة الوطنية للحوار الاجتماعي التي يرأسها رئيس الحكومة.
وتتشكل تلك اللجنة من رئيس الحكومة والأمناء العامين للنقابات ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومنسقي اللجان الثلاث.
ويشير علال بلعربي، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح ل" مواطن"، إلى أن النقابات تنتظر دعوة اللجنة الوطنية للانعقاد من قبل رئيس الحكومة، وهو الأمر الذي لم يحد له موعد إلي حدود الآن.
وأكد ميارة على أنه في الاتفاق الأولى الذي أفضى إلي الحوار، جرى الالتزام بدعوة اللجنة للانعقاد في الخامس عشر من أبريل، غير أنه لاحظ أن رئيس الحكومة تأخر في ذلك، معتبرا أن ذلك يشير إلي أن الحوار ليس أولوية لدى رئيس الحكومة.
وأفاد بلعربي، أن لاشيء حسم إلي حدود الآن في الحوار الاجتماعي داخل اللجان الثلاث، خاصة في ما يتعلق بتحسين الدخل، حيث قدمت الحكومة عرضها، وهو ما قابلته النقابات بمقترحات.
وتجلى أن الحكومة تتحفظ على الزيادة العامة في الأجور، التي تلح عليها النقابات، حيث يحيل ميارة على مستوى التضخم، مشيرا إلى أن مستوى المعيشة تدهور في الوقت الذي لم تتم الزيادة في الأجور منذ اتفاق 26 أبريل 2011.
وتتفق النقابات على اعتبار أن دعوة اللجنة الوطنية للاجتماع حاسم، حيث أنه ينتظر أن يساهم في تذليل بعض العقبات التي ظهرت خلال الحوار داخل اللجان.
وتبقى الأنصار منصبة على ما سيجرى تقريره حول تحسين الدخل، فهل سيستجاب لتوقعات النقابات أم ستتمسك الحكومة، بعرضها الذي تقترح فيه الزيادة في أجور فئات من الموظفين فقط، مع التحفظ على الزيادة العام في تلك الأجور التي تنادي بها الحكومة.
ويتجلى أن حصيلة المفاوضات داخل لجنة تحسين الدخل، لم تحسم في النقاط المطروحة أمامها
الأجور: طالبت نقابات بزيادة في الأجور في حدود 400 درهم، بعدما كانت الحكومة عرضت زيادة صافية لا تتعدى 300 درهم بالنسبة للموظفين فقط.
النقابات تريد زيادة عامة لجميع الموظفين والأجراء في القطاع لخاص، بينما تقترح الحكومة زيادة لفائدة الموظفين المرتبين من السلم 6 إلي السلم 10، بل إنها لن تشمل بالنسبة لهذه الفئة سوى الذين يوجدون في الشطر الأول من 1 إلي 5 في ذلك السلم.
النقابات اعتبرت أن هذا العرض غير كاف، على اعتبار أن الأجور لم ترفع منذ 2011، محيلة الحكومة على تقارير المندوبية السامية للتخطيط حول غلاء المعيشة و مستوى التضخم.
التعويضات العائلية:الحكومة عبرت عن القبول برفع التعويضات العائلية ب 100 درهم، حيث ستنتقل من 200 درهم إلى 300 درهم بالنسبة للأبناء الثلاثة الأولين و136 درهم للأبناء الثلاثة الذين يلونهم.
وجاء هذا الاقتراح غير متوافق مع ما دافعت عنه النقابات، التي رأت أنه لا يجب التمييز بين أطفال من أسرة واحدة، ويذهب متقي إلى أن النقابات أجمعها، تدعو إلى رفع التعويضات إلى 400 درهم دون تمييز.
تحسين الدخل عبر الجباية: لم تستجب الحكومة لمراجعة شبكة الضريبة على الدخل، غير أنها جاءت باقتراح يقضي بتحمل الدولة الأعباء الجبائية بالنسبة للأسر التي تتوفر على أطفال في حدود ثلاثة أطفال.
ويقضي هذا الإجراء بخفض 300 درهم من الأجر الخاضع للضريبة لكل طفل، مايعني أن الموظف الذي يؤدي 10 في المائة كضريبة على الدخل سيستفيد من 36 درهما، بينما يستفيد من يؤدي 32 في المائة من 114 درهم.
عودة للمناطق النائية:اقترحت الحكومة تعويض الموظفين الذي يعملون بالمناطق النائية في حدود 700 درهم، غير أنه لم يحدد من لهم الحق في الاستفادة. هذا مطلب للنقابات لم تكف النقابات عن الإلحاح عليه، دون أن يفعل.
السلاليم: عرضت الحكومة إحداث درجة جديدة، تنفيذا لما جاء في اتفاق 26 أبريل 2011، حيث أريد من ذلك الإجراء إحداث درجة جديدة للموظفين الذين يرقون مرة واحدة أو اثنين في حياتهم المهنية، غير أن العرض الحكومي يقوم على زيادة درجة جديدة للسلام الدنيا فقط، حيث تنوي الحكومة فتح الباب أمام من يعلقون في السلم الثامن كي يرتقوا إلي السلم التاسع والعاشر، بينما تعتبر النقابات أن الدرجة الجديدة، يجب أن تشمل الجميع.
تلك مقترحات الحكومة، التي كشفت عنها للنقابات في جلسة الثلاثاء الماضي، في انتظار أن تدلي تلك المركزيات برؤيتها المرقمة حول ما تعنيه بتحسين الدخل.
الحد الأدنى للأجور والمعاش: ما رشح حدود الآن يهم أكثر الموظفين، حيث مازالت لم تتوضح الرؤية، يشكل كامل، حول موقف الاتحاد العام لمقاولات المغرب، الذي يمثل مصالح رجال الأعمال في المفاوضات، حيث يفترض الحسم رفضا أو قبولا في بعض مطالب النقابات.
يرى نقابيون أن الاتحاد العام لمقاولات المغرب، لم ينبس ببنت شفه، حول ما طرح خلال جلسات لجنة تحسين الدخل، إلا ما كان من مطالبة ممثليه الحكومة بتولي تحسين الدخل عبر الضريبة.
أبدى الاتحاد، خلال جلسات لجنة تحسين الدخل، تحفظه على الزيادة في الحد الأدنى للأجور، معتبرا أنه يمكن تحسين الأجور عن طريق الضريبة على الدخل، معتبرا أن الزيادة في الأجور، ستنعكس سلبا علي تنافسية المقاولات، وإن هناك من يعتقد أن الاتحاد يمكنه مقايضة زيادات في الأجور، بالتزام من قبل النقابات بقبول مراجعة مدونة الشغل لتكريس المرونة و الموافقة على تبني قانون تنظيمي للإضراب.
أعادت نقابات طرح مسألة توحيد الحد الأندى للأجور في القطاع الفلاحي والقطاعات الصناعية والتجارية والخدماتية. ذلك هدف ضمن في اتفاق آبريل 2011، دون أن يعمد إلى السعي لبلوغه، علما أن الحوار الاجتماعي لا تحضره الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، التي تمثل جزءا كبيرا من مصالح المستثمرين في القطاع الزراعي.
طالبت نقابات برفع الحد الأدنى للمعاشات التي يوفرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من 1000 درهم إلى 1500 درهم، كي تصل إلى المستوى الذي بلغته في القطاع العام.
ويوفر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي معاشا شهريا للأجراء المتقاعدين الذين بلغوا سن الستين أو 55 عاما بالنسبة لعمال المناجم الذين يثبتون أنهم اشتغلوا تحت الأرض لمدة خمسة أعوام على الأقل.
ويفترض في المستحق لمعاش التقاعد أن يكون اشتغل على الأقل 3240 يوما، أي 10.4 أعوام، علما أن تلك المدة كانت محددة في 15 عاما قبل 1972.
المركزيات تنتظر قبول الاتحاد والحكومة بمبدأ رفع الحد الأدنى للمعاش، على أن يحال الأمر على مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من أجل البت فيه، وهو مجلس تمثل فيه الحكومة والنقابات والاتحاد العام لمقاولات المغرب.
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00