مواطن
لم يكتف المجلس الوطني لحزب الاستقلال، الذي يعد بمثابة "برلمان" له، باختيار صحراوي على رأسه، وهو شيبة ماء العينين، ليكون الرجل الثاني في حزب علال الفاسي، بعد الأمين العام نزار بركة، بل جاء بلاغ صادر عنه مهموما بالقضية الوطنية الأولى، فيما يبدو تأثيرا واضحا لرجال الصحراء، على غرار ما يقوم به حمدي ولد الرشيد في اللجنة التنفيذية للحزب.
فقد دعا المجلس الوطني لحزب الاستقلال دعا إلى التعجيل بتشكيل الجبهة السياسية للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، فضلا عن إعطاء الصدارة للأقاليم الجنوبية في تنزيل الجهوية المتقدمة، في أفق وضع الشروط الضرورية لمنحها الحكم الذاتي. وحتى عندما برلمان "الميزان" تبنّى "معارضة استقلالية وطنية"، ألحّ انها أنها "ستكون معبأة للدفاع عن القضية الوطنية وعن المصالح العليا للوطن، وتقوية الجبهة الداخلية والمساهمة الفاعلة في الدبلوماسية الموازية، ومشاركة في التحولات والإصلاحات الكبرى بالبلاد".
في بيان أصدره عقب اختتام أشغال دورته العادية، التي انعقدت أمس السبت بالرباط، أهاب "برلمان" الاستقلاليين بمختلف الفرقاء السياسيين والمؤسسات التمثيلية والقوى الحية إلى التعجيل بتشكيل الجبهة السياسية للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، التي التزم بإحداثها نداء العيون التاريخي، لتكون منصة لتنسيق مبادرات وآليات الترافع والتواصل والتأثير لدعم القضية الوطنية والتصدي للأطروحات المناوئة.
وأكد المجلس الوطني لحزب "الميزان" على "ضرورة التسريع بإعطاء الصدارة للأقاليم الجنوبية في تنزيل الجهوية المتقدمة، في أفق وضع الشروط الضرورية لمنح الحكم الذاتي لهذه الأقاليم في إطار السيادة الوطنية"، مجددا دعوة أعضائه للتعبئة الشاملة للشعب المغربي، وتجندهم الدائم وراء الملك محمد السادس للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، واستعدادهم التام للانخراط في جميع الخيارات الممكنة التي من شأنها التصدي لكل المناورات التي تستهدف سيادة المغرب، وتحصين سيادته على كافة أراضيه.
وشجب المجلس الوطني بقوة المناورات والاستفزازات اليائسة التي يقوم بها خصوم الوحدة الترابية للمملكة؛ خاصة ما أقدم عليه "البوليساريو" مؤخرا في الكركارات وبير لحلو وتيفاريتي والمحبس، ومحاولة فرض واقع جديد بالمنطقة، محملا "المسؤولية الكاملة لمجلس الأمن عن التطورات المحتملة في المنطقة، ويدعوه إلى اتخاذ القرارات الضرورية لوقف انتهاكات وحدة الأراضي المغربية".
وفي علاقته بحكومة سعد الدين العثماني، قرر المجلس الوطني، وبالإجماع، اصطفاف الحزب في المعارضة، وهي "معارضة" يريدها "استقلالية وطنية"، و"معبأة للدفاع عن القضية الوطنية وعن المصالح العليا للوطن، وتقوية الجبهة الداخلية والمساهمة الفاعلة في الدبلوماسية الموازية، ومشاركة في التحولات والإصلاحات الكبرى بالبلاد، وقوة اقتراحية قادرة على تقديم البدائل والحلول الواقعية، فضلا عن كونها معارضة مسنودة بالمرجعية الفكرية والسياسية والإديولوجية للحزب".
وسجل المجلس الوطني "بكل أسف هدر الحكومة الواضح وغير المفهوم لزمن الإصلاح، وتلكؤها في استكمال منظومة الإصلاحات المؤسساتية والهيكلية التي جاء بها روح ونص دستور 2011، والاكتفاء فقط بتصريف بعض التدابير المحدودة الأثر، في ظل غياب رؤية شمولية للإصلاح، وافتقار الحكومة إلى البعد الاستراتيجي والى المقاربة الاستباقية لمعالجة الأزمات، وهشاشة الحلول التي تقدمها، بالإضافة إلى انحصار سياساتها العمومية وعدم قدرتها على الاستجابة لحاجيات ومطالب فئات عريضة من الشعب المغربي".
وبعد أن أكد على أهمية إرساء السلم الاجتماعي من أجل تحقيق التنمية وخلق فرص الشغل، وتوفير المناخ المناسب لتقوية قدرات الاقتصاد الوطني، سجل المجلس الوطني للحزب بـ"إيجاب" العودة إلى مأسسة آليات الحوار الاجتماعي، داعيا إلى ضرورة استكمال تنفيذ التزامات اتفاق 26 أبريل 2011، وكذا تحسين أوضاع المستخدمين والموظفين في القطاعين العام والخاص. وطالب بالتسريع بالمصادقة على القانون التنظيمي المتعلق بالأمازيغية، وتفعيل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، قصد تعزيز الإنسية المغربية والتعددية اللغوية والثقافية بالبلاد، مثمنا "تصور النموذج التنموي التعادلي المتجدد الذي قام الحزب بإعداده تجاوبا مع الخطاب الملكي السامي في افتتاح البرلمان، والذي يؤسس لمفهوم جديد للتنمية البشرية المستدامة بإدماج رهانات التنمية البشرية ومتطلبات التنمية المستدامة".
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00