و م ع
قال وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد أن المغرب، الاقتصاد الإقليمي الصاعد والمتميز بقدرته على التكيف، يتموقع كقاعدة ولوج نموذجية إلى القارة الإفريقية بالنسبة للمقاولات والمستثمرين الأمريكيين.
وقال الوزير في كلمة تليت نيابة عنه اليوم الاربعاء في نيويورك، بمناسبة النسخة الأولى لندوة "المغرب، جسر نحو إفريقيا" التي عرفت مشاركة ممثلي قطاع الأعمال الأمريكي، والقطاع المصرفي وصناديق الاستثمار، بالإضافة إلى الرؤساء والمديرين التنفيذيين للشركات المغربية الكبرى، "إن الانفتاح على إفريقيا ليس مجرد رؤية سطحية للاستفادة من فرصة بسيطة، بل يتعلق الأمر باستراتيجية مندمجة طويلة الأمد على أعلى مستوى في الدولة".
وأكد بوسعيد في الكلمة التي تلتها فوزية زعبول، مديرة الخزينة والمالية الخارجية، أن هذا اللقاء يتيح فرصة ثمينة "لمشاطرة استراتيجيتنا لبروز الاقتصاد المغربي طبقا لتوجيهات الملك محمد السادس،الذي شدد على الحاجة إلى نموذج جديد للتنمية من أجل بلوغ مستوى أعلى من النمو وتحقيق تنمية أكثر شمولية ، ولكن أيضا أكثر انفتاحا على القارة الأفريقية".
وأضاف الوزير أن الغاية من تنظيم من هذا اللقاء هي تقديم المملكة للمستثمرين الدوليين والأمريكيين كوجهة استثمارية جذابة ومركز مالي إقليمي، مشيرا الى أن الاستراتيجية الافريقية للمغرب "تعكس طموحنا لجعل المركز المالي للدار البيضاء، بتموقعه الاقليمي، قطبا ماليا لإفريقيا".
وأبرز أن الامر يتعلق بمشروع وطني "يهدف إلى جعل الدار البيضاء مركزا ماليا لتنمية القارة الإفريقية برمتها ، ولاسيما الدول الأفريقية التي تتقاسم هذه الرغبة في التقارب والتعاون والتنمية المشتركة ".
ومن جهته، أبرز المدير العام لمكتب الاستشارة "بوسطن كونسلتنغ غروب" بالمغرب، باتريك دوبو، أن المملكة تتموقع كبوابة نحو إفريقيا بفضل استقرارها السياسي وانفتاح اقتصادها وسهولة توظيف المواهب والكفاءات بها.
واشاد دوبو بكون المغرب أصبح، على غرار جنوب إفريقيا، أحد المستثمرين الرئيسيين في القارة الإفريقية، وذلك بفضل، على الخصوص، دينامية بنوكه التي تقود وتيسر الصادرات المغربية عبر هذه القارة.
وأوضح عقب ذلك، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن "المستثمرين يجدون اليوم في المغرب عددا من المقاولات وآليات الاستثمار المستقرة بإفريقيا، وهو ما يسهل الاستثمار".
ويرى هذا الخبير الدولي أن الأمر يتعلق هنا "بتجسيد الاستراتيجية الإفريقية للمغرب الذي أضحى اليوم، بفضل شركاته المستقرة في إفريقيا، يتمتع بمصداقية أكبر" لدى المستثمرين الأجانب الراغبين في الاستقرار في القارة.
واعتبر دوبو أن الدار البيضاء أصبحت "تحتل المرتبة الأولى في إفريقيا"، ومنصة تضم منظومة من الفاعلين في مجال التصدير في المنطقة، وتمثل بذلك بوابة متميزة لولوج إفريقيا بالنسبة للشركات والمستثمرين الأجانب".
من جانبه، قال الرئيس المدير العام لبنك "سيتيبنك المغرب"، توفيق الرباع، إن المغرب يتموقع كأحد أكبر مستقطبي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إفريقيا، ولكن أيضا كمستثمر رئيسي في القارة، مشيرا، في هذا الصدد، إلى بروز فاعلين جدد في الساحة الاقتصادية الإفريقية، ويتعلق الامر بالشركات المغربية المتواجدة في أنحاء مختلفة من القارة.
من جهتها، أكدت نزهة حياة، رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل، على أهمية هذا اللقاء، الذي تميز بمشاركة ممثلين عن صناديق استثمارية كبرى وبنوك كبرى للأعمال في سوق نيويورك للأوراق المالية مهتمة بالمغرب كمنصة مالية بإفريقيا.
وأبرزت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن أهمية هذا اللقاء تكمن، على الخصوص، في تقديم المغرب والترويج له كمركز مالي إقليمي حقيقي قادر على خدمة إفريقيا.
وشارك في هذا اللقاء الهام الذي نظم بمبادرة من بورصة الدار البيضاء، بشراكة مع مصرف "سيتي" الامريكي وسفارة المملكة المغربية بالولايات المتحدة، مديرو عدد من الصناديق المالية، ومسؤولون كبار بالشركات المغربية المدرجة في البورصة، وكذلك العديد من المسؤولين المغاربة الذين ركزوا على المؤهلات الاقتصادية والمالية للمملكة والفرص التي تتيحها للمستثمرين الأجانب ، وخاصة أولئك الذين يسعون إلى توسيع مجال نشاطهم في إفريقيا.
ومكن هذا اللقاء الذي نظم بمركز الندوات المرموق في مانهاتن من تسليط الضوء بكيفية شاملة على الاقتصاد المغربي وأحدث تطوراته، وكذا الفرص الاستثمارية التي توفرها المملكة، ليس فقط كمركز صناعي تنافسي ولكن أيضا كبوابة ولوج الى إفريقيا.
وقد توزعت أشغال هذا اللقاء على ثلاثة محاور همت "المغرب في ملتقى طرق النمو والتنمية" و "المغرب ، قطب مالي إقليمي " و "التمويل الأخضر".
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00