مواطن
أكد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني على أن الفساد ظاهرة متشعبة ومعقّدة، وهي تهديد حقيقي للتنمية، معترفا أن مكافحتها ورش بعيد المدى، ويلزمه عمل تراكمي في إطار ورش مجتمعي متكامل، حيث شدد على أن "يدا واحدة لا تصفق".
العثماني، الذي كان يتحدث اليوم الأربعاء خلال ترؤسه لأشغال اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، في أول اجتماع لها، شكر جميع الذين ساهموا، منذ سنتين تقريبا، في إعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، منوّها بأن اللجنة ثلاثية التركيب، تضم الإدارة والقطاعات الحكومية المعنية، وعددا من الملمؤسسات الدسنتورية والمؤسسات المتخصصة، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني و"المجتمع المهني"، وهي التركيبة ذاتها التي كانت وراء إعداد الاستراتيجية.
وأوضح العثماني أن أعضاء اللجنة مطوقون بخمس أسس وثوابت، هي أولا المقتضيات الدستورية التي تتحدث عن الحكامة ومبدأ النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وهي المقتضيات التي "أرست لفعل خال من الفساد"، على حد تعبيره.
وثانيا، الإرادة الملكية القوية المعبر عنها بالخصوص في خطاب العرش لسنة 2016، حيث أكد الملك محمد السادس على أن محاربة الفساد هي قضية الدولة والمجتمع.
وعلى مستوى ثالث، ذكّر العثماني بالبرنامج الحكومي وإشارته إلى مكافحة الفساد، إضافة، رابعا، إلى الانتظارات الشعبية التي وصفها بـ"القوية" و"الآنية"، وخامسا وأخيرا الالتزامات الدولية للمملكة في هذا المجال.
وأوضح العثماني أن مكافحة الفساد تلزمها ديناميكية يتعاون عليها الجميع، لذلك يقول إن الاستراتيجية تحاول أن تكون شاملة، مشددا على أن المعالجة القانونية وحدها لا تكفي، كما لا تكفي المعالجات الأمنية والقضائية والرسمية وحدها... مؤكدا على أنها تبقى مهمة وضرورية.
ونوّه العثماني إلى أن هناك جهودا تمت منذ 15 و20 سنة، لكنها لم تكن كافية، لذلك "لا ننطلق من فراغ"، يقول رئيس الحكومة، مشددا على "ترصيد" كل ما تم إنجازه.
وفي هذا السياق، أشار العثماني إلى أن أي شكاية حول الفساد يتم الاهتمام بها، سواء بإحالتها على جهات قضائية أو جهات لها مهام التفتيش، لكن لا يجب الإعلان عن ذلك احتراما لقرينة البراءة، على حد تعبيره.
وقال إن هناك خلية خاصة بالإعلام تتابع ما ينشر حول الفساد، لتتبعها والتحقيق فيها والتأكد من وجودها.
وذكر رئيس الحكومة أن هناك تحسنا في سنة 2017 لمؤشر الشفافية في المغرب، حسب "أمنيستي"، واعتبر ذلك "نسبيا"، وقال إنه لا يدري إن كان مرد ذلك إلى جهود سابقة أو إلى وجود الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.
وأعلن العثماني أن اجتماع اليوم هو انطلاق لعمل اللجنة، للعمل من أجل إعداد برنامج عمل لسنة 2018، منوها بالجهود التي تم القيام بها في المرحلة الأخيرة، على مستوى البرامج العشرة للاستراتيجية، داعيا إلى مزيد من "الصرامة" في مكافحة الفساد.
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
09 janvier 2026 - 15:00