مريم بوتوراوت
بعد ربطه لرفع الدعم عن المواد المعنية بصندوق المقاصة بإصلاح نظام الحماية الاجتماعية واستهداف الطبقات الهشة، وجه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، منشورا إلى وزراء حكومته، يهدف إلى “إصلاح وحكامة منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب وإرساء قواعد لقيادتها وحكامتها”.
المنشور، الذي يستهدف إنهاء تشتت سياسة الدعم الاجتماعي التي توجه لها انتقادات كثيرة، يعلن عن تأليف وطرق اشتغال ومهام لجنة وزارية تم إحداثها من أجل قيادة إصلاح وحكامة منظومة الحماية الاجتماعية، وذلك ل"تطوير حكامة الدعم الاجتماعي"، حسب ما جاء في المنشور الذي يتوفر "مواطن" على نسخة منه.
وأناط المنشور باللجنة الجديدة مهام “تطوير سياسة مندمجة وموحدة للحماية الاجتماعية، مع السهر على تتبعها وتقييمها بانتظام على المستوى المالي وغير المالي، مع الحرص على ضمان وتكامل وتناسق مختلف آليات الحماية الاجتماعية القائمة”، بالإضافة إلى ”توسيع التغطية الصحية الأساسية، في أفق تعميمها، لتشمل جميع فئات المجتمع، مع تحسين هذه التغطية لفائدة الفئات الهشة والمعوزة، بدء من تعميم نظام المساعدة الطبية “راميد” على مجموع السكان المستهدفين”.
و أكد رئيس الحكومة في منشوره على أن اللجنة المذكورة مطالب بالاشتغال على “تطوير مجال الهندسة الاجتماعية، من أجل توحيد طرق الاستهداف وتحقيق الإنصاف في مجال المساعدات الاجتماعية، وفتح المجال لتوسيع التحويلات النقدية وغير النقدية، والدعم العمومي المشروط وغير المشروط، الموجه للفئات المعوزة والهشة”.
و ستعمل اللجنة على “تحسين عرض وجودة الخدمات الاجتماعية للقرب، وفق معايير وطنية محددة، مع العمل على تطويرها وتدعيم الموارد البشرية المعنية بها”، وذلك مع ”إرساء تواصل مؤسساتي متناسق حول هذا الإصلاح”.
إلى ذلك، يفتح المنشور الباب أمام اللجنة لاستدعاء أي شخصية تراها مفيدة للملف حسب طبيعة القضايا التي ستعرض عليها، في مجالات الحماية الاجتماعية والقطاعين الاقتصادي والمالي، او بعض المؤسسات المعنية بمجال اشتغال اللجنة، حسب المنشور.
وسيشرف على ترؤس هذه اللجنة رئيس الحكومة، وستتألف من وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، ووزير الداخلية ووزير العدل، ووزير الاقتصاد والمالية، ووزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزير التربية الوطنية والتكوين المعني والتعليم العالي والبحث العلمي، ووزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، ووزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، ووزير الصحة، ووزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، ووزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، ووزير الشغل والادماج المهني.
و ستتضمن اللجنة في عضويتها كل من الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة، والوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، ورئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومدير الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، ومدير الوكالة الوطنية للتآمين الصحي.
وبالإضافة إلى اللجنة التقنية، ينص المنشور على إحداث اللجن الموضوعاتية، وهي “لجنة حكامة والتقائية برامج الحماية الاجتماعية”، و”لجنة التغطية الصحية الأساسية”، و”لجنة المساعدة الاجتماعية”، و”لجنة مقاربة الاستهداف”.
ويشار إلى أن رئيس الحكومة، كان قد أكد في إحدى جلسات المساءلة الشهرية في البرلمان على أن رفع الدعم عن باقي المواد المعنية بنظام المقاصة"يجب أن يواكب بتعزيز الحماية الاجتماعية للمواطنين من أجل معالجة التداعيات المحتملة لهذا الإصلاح"، موضحا أن "الحكومة انخرطت في ورش إصلاحي هام يتوخى تحسين حكامة منظومة الحماية الاجتماعية، من خلال ضمان تنسيق مختلف أنظمة التغطية الاجتماعية، وهو الورش الذي رصد له أزيد من مليار درهم".
وشدد المتحدث على أن "الحكومة لن تقوم برفع الدعم إلا بعد توفير الأرضية المناسبة لاستهداف ناجع وفعال للفئات المستحقة لمختلف البرامج الاجتماعية".
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
09 janvier 2026 - 15:00