مريم بوتوراوت
تقترب الحكومة المغربية من تبني مشروع قانون يؤطر التمويل التعاوني في البلاد، يفتح الباب أمام هذا النوع من التمويلات ويحدد شروط التعامل به؛
وتعرف المذكرة التقديمية للنص، الذي طرح لإبداء الملاحظات عليه من طرف الفاعلين المعنيين، التمويل التعاوني على أنه "آلية جديدة لتمويل المشاريع من خلال جمع تمويلات، عموما بمبالغ محدودة، مباشرة لدى جمهور واسع، بهدف تمويل المبادرات المبتكرة ودعم تنمية المشاريع الاجتماعية والثقافية والإبداعية".
وتوضح مسودة مشروع القانون أن وسيلة التمويل هذه تشتغل "عبر منصات للانترنت تمكن من إنشاء علاقة مباشرة وشفافة بين حاملي المشاريع والمساهمين"، وتشمل أنشطتها ثلاث أدوات تمويل وهي القرض والاستثمار والمنح.
وتؤكد الحكومة على أن وضع قانون مؤطر لأنشطة التمويل التعاوني يندرج في اطار "المبادرات والمجهودات التي تبذلها السلطات العمومية، بهدف تعزيز الشمول المالي ببلادنا خصوصا لدى فئة حاملي المشاريع الصغيرة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكذا توجيه الادخار نحو فرص جديدة للتمويل".
ويهدف الإطار القانوني المتعلق بالتمويل التعاوني حسب ما جاء في المذكرة التقديمية للنص إلى تعبئة مصادر تمويل جديدة لفائدة الشركات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة، وكذا للشباب حاملي المشاريع المبتكرة، بالاضافة إلى ضمان "المشاركة الفعالة لمغاربة العالم في تمويل مشاريع للتنمية ببلادنا، من خلال آلية تمويل بسيطة وآمنة وشفافة"، علاوة على "دعم المجتمع المدني في تمويل المشاريع ذات الأثر الاجتماعي العالي، والمساهمة في التنمية البشرية".
ويؤطر مشروع القانون المتعلق بالتمويل التعاوني مزاولة شركات التمويل التعاوني المعتمدة لمختلف أشكال هذا التمويل، كما ينشئ نظاما متكاملا لتنظيم هذه الأنشطة، حيث يتضمن النص شروط إنشاء نظام خاص بشركات تسيير منصات التمويل التعاوني، كما هو معمول به في باقي أقسام سوق الرساميل، كما يعمل على "تأطير نظام اعتماد الشركة المسيرة لمنصات التمويل التعاوني من طرف الادارة، وتحديد كيفيات الاشراف ومراقبة هاته الأنشطة من طرف بنك المغرب فيما يتعلق بعمليات القرض والمنح، ومن طرف الهيئة النغربية لسوق الرساميل في ما يخص عمليات الاستثمار في رأس المال".
إلى ذلك، يحدد النص اجراءات وكيفيات تأسيس ومزاولة مهام الشركة المسيرة لمنصات التمويل التعاوني، مع تحديد التزامات الشركة المسيرة لمنصات هذا خصوصا في ما يتعلق بإعلام الجمهور، وإعداد التقارير الدورية، والإشهار، وكذا تحديد سقف المبالغ المسموح تجميعها لكل مشروع ولدى كل مساهم بالنسبة لمختلف أشكال التمويل التعاوني.
وفي هذا السياق، تنص مسودة مشروع القانون على أن لا يتجاوز المبلغ الذي تم تحصيله لفائدة المشروع في إطار التمويل التعاوني خمسة ملايين درهم، على أن لا تتجاوز المساهمات التراكمية لشخص ذاتي لكل مشروع 250 ألف درهم، و500 ألف درهم في السنة.
ويشترط النص على الشركات الراغبة في مزاولة مهمة التمويل التعاوني أن يكون نشاطها الأساسي تسيير منصات التمويل التعاوني، وأن يكون مقرها الاجتماعي في المغرب، وأن يكون رأسمالها عند التأسيس محررا وأن لا يقل عن ثلاثمائة ألف درهم، على أساس أن "تقدم الضمانات الكافية المتعلقة بتنظيمها ومواردها البشرية والتقنية وكذا النظام المعلوماتي خاصة في ما يتعلق بأمن هذا النظام، وخطة سيرورة النشاط، ومحاربة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب".
علاوة على ذلك، يحدد النص أنواع التمويل التعاوني في عدة فئات، منها التمويل التعاوني من فئة "الاستثمار"، والتمويل التعاوني من فئة "القرض"، والتمويل التعاوني من فئة "التبرع"، بالإضافة إلى عمليات التمويل التعاوني التشاركي.
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
09 janvier 2026 - 15:00