مريم بوتوراوت
يستعد حزب التقدم وللاشتراكية لعقد مؤتمره الوطني العاشر شهر ماي المقبل، في وقت أبدى فيه "انفتاحا" اتجاه تحالفاته المقبلة، حسب ما أكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب الكتاب في ندوة صحافية، اليوم الثلاثاء بالرباط.
وأبرز المتحدث أن حزبه "يمد يده" لكل القوى الوطنية السياسية، على أن "تشاطره قناعاته الفكرية والديمقراطية، التي ستدفع عجلة تقدم البلاد إلى الأمام"، مضيفا “أنه كل من يمكن أن يقطع معنا أشواطاً في مسار تقّدم البلاد، فنحن مستعدون للتحالف معه"، في حديثه عن آفاق تحالفات حزبه في الحكومات القادمة.
وقدم الحزب في ندوته الصحافية مشروع الأطروحة السياسية لمؤتمره، والتي شددت على أنه غير مستعد للتحالف في المقابل مع الذين يكون الاستقرار المؤسساتي والسياسي خارج مرجعيتهم، دون أن الإشارة إلى الأحزاب المقصوة بهذا الكلام، مكتفيا بالتشديد على أنه "ليست له رغبة في تطوير منظومة الحكامة ومن ليست العدالة الاجتماعية ضمن اهتماماته".
إلى ذلك، محمد شدد بن عبد الله، على أن هناك "قلقا متناميا إزاء الشأن السياسي والممارسة الحزبية في بلدنا، ولا يمكن الاستمرار على هذا الحال"، مؤكدا على أن تقوية الأحزاب السياسية وإتاحة هامش أوسع من الحرية للعمل، "أمر ملح" خصوصا بالتزامن مع الاحتجاجات التي تعرفها البلاد في عدة مناطق.
وفي نفس السياق، تابع المتحدث "أكبر خطر على بلدنا هو فقدان القدرة على تأطير المواطنين، وقد بينت الاحتجاجات الأخيرة أننا في أمس الحاجة إلى ممارسة سياسية قوية وعميقة، وإلى أحزاب سياسية قوية، من استكمال بناء الدولة الديمقراطية".
وفي ما يتعلق بملف جرادة، دعا بنعبد الله إلى توفير برنامج انقاذ للمنطقة، واصفا إياها ب"منكوبة بعد الهزة الصناعية والاقتصادية التي عرفتها جراء التوقف عن الاستغلال الممأسس والقانوني للفحم"، خصوصا وأن "هناك أقاليم أعطيت لها إسهامات" للنهوض بأوضاعها.
وشدد المتحدث على أن حزبه "من أنصار التعامل الديمقراطي مع جميع مظاهر الاحتجاج"، مبرزا أن "دولة الحق والقانون يجب أن تكون حاضرة سواء بالنسبة للمحتجين أو من يفترض فيه التعامل مع هذه الاحتجاجات".
واسترسل بنعبد الله "نحن من أشد الداعين إلى تحديد نموذج تنموي جديد، ولكن لا يمكن السير في هذا المسار بدون قوة سياسية قادرة على حمل هذا المسار ، نحن بحاجة إلى طبقة سياسية لديها مصداقية وقادرة على تأطير المواطنين"، حسب ما جاء على لسان المتحدث الذي أكد على أن "المغرب بحاجة إلى بناء دولة قوية مؤسساتيا ولديها اقتصاد قوي وقادرة على إحداث عدالة اجتماعية حقيقية للرقي بالفئات المستضعفة وعدالة مجالية للمساواة في استفادة الجهات من الخيرات".
ومن جهة أخرى انتقد بنعبد الله ما اعتبره "تعثرا" في تنزيل دستور البلاد، معتبرا أن الأمر له انعكاسات مهمة على البلاد.
وأبرز أن الوثيقة الدستورية تمت بلورتها وجاءت بمكتسبات مهمة، إلا أن تفعيل مضامينها "يتم ببطء"، وفق ما جاء على لسان المتحدث.
وتابع بنعبد الله "علينا أن نذهب أبعد مما تحقق، ونعطي للبلد أكثر مما أعطي لحد الآن، مؤسساتيا وسياسيا واجتماعيا، ونفعل البُعد الديمقراطي الذي يحمله دستور 2011".
ويشار إلى أن حزب التقدم والاشتراكية، سينظم مؤتمره الوطني القادم أيام 11 و 12 و 14 من شهر ماي المقبل، واختار له شعار ، نفَس ديمقراطي جديد".
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
09 janvier 2026 - 15:00