مواطن
يواصل السوريون مغادرة "جحيم" الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة في سوريا، حيث تتحدث الأنباء عن نزوح الآف من الأطفال والشيوخ والنساء.
وقد خرج خلال الأيام الماضية، ما بين 12 و 16 ألف شخص من الغوطة الشرقية، بحسب ما أعلنته الأمم المتحدة، بينما تحدثت تقارير عن خروج 48 ألف شخص من منطقة عفرين من جراء المعارك خلال الأيام الماضية.
وقالت ليندا توم وهي متحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا "اليوم وردت تقارير عن أن المئات في الغوطة الشرقية يواصلون الرحيل"، حسب ما نقلته رويتز.
ويهرب آلاف الأشخاص من المنطقتين المحاصرتين قرب دمشق وفي شمال غرب سوريا، مع دخول المعركتين في الحرب المتعددة الأطراف مراحل حاسمة.

ومن جهته أكد مندوب سوريا لدى الامم المتحدة بشار الجعفري الجمعة، أن أكثر من 40 ألف مدني خرجوا الخميس من الغوطة الشرقية المحاصرة التي تتعرض لقصف وغارات كثيفة تنفذها قوات النظام السوري منذ 18 فبراير، حسب وكالة فرانس برس.
وصرح الجعفري خلال اجتماع لمجلس الأمن حول سوريا بأن المدنيين "توجهوا الى مراكز إيواء وفرتها الحكومة والهلال الأحمر العربي السوري"، مشيرا إلى أن القوات السورية والروسية فتحت "معابر" لتأمين خروج المدنيين.
و حذر مبعوث الامم المتحدة الى سوريا ستافان دي ميستورا، خلال نفس الاجتماع، من تصعيد النزاع رغم قرار مجلس الامن الدولي بوقف اطلاق النار.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، أعلن أمس الخميس، عن أنه تم إجلاء نحو 20 ألف مدني، من جنوب الغوطة الشرقية المحاصرة، وأفاد أنه من بين هؤلاء "آلاف الأطفال والنساء عبر المعبر الواصل بين بلدة حمورية ومناطق سيطرة قوات النظام"، مبرزا أن النازحين تم نقلهم إلى مراكز إيواء حكومية في ريف دمشق.
ويشار أن الأمم المتحدة كانت قد أعربت عن قلقها "إزاء المعلومات التي تتحدث عن مدنيين عالقين فى جيب عفرين الكردي بشمال غرب سوريا، تمنعهم القوات الكردية من الفرار ويستخدمونهم دروعا بشرية"، مشيرة إلى أنّ "مئات الآلاف من المدنيين معرضون للخطر".

هذا، وقد أعيى القتال ونقص الأدوية والغذاء الناس في الغوطة الشرقية، بحسب ما قاله "بيتر موارر" من اللجنة الدولية للصليب الأحمر بعد زيارة المنطقة، مشيرا "أعتقد أنه سيبقى في ذاكرتي ذلك الصبي الذي اقترب مني في أحد شوارع الغوطة الشرقية وسألني ما إذا كان معي زجاجة صغيرة من الماء"، حسب ما نقله موقع بي بي سي.
وأضاف "بيتر"، "في الكثير من المناطق الأخرى من العالم عندما أقابل موقفا مماثلا، عادة ما يطلب الأطفال الحلوى. هنا في الغوطة لم يطلب سوى الاحتياج الأساسي".
ويذكر أنه منه عام 2013، وسكان الغوطة الشرقية يعانون من حصار محكم، نتج عنه تقص كبير في المواد الغذائية والطبية.
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
09 janvier 2026 - 15:00