موسى متروف
بعد لقاء أول، عُقد يومي 16 و17 أكتوبر 2017 بالرباط، انطلق قبل قليل اللقاء الثنائي الثاني الذي يجمع بالعاصمة البرتغالية لشبونة، من جهة، بين المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء هورست كوهلر، وبين وفد مغربي، برئاسة وزير الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة، ويضم كلا من عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، وحمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، وينجا الخطاط، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، من جهة ثانية.

والجديد في هذا اللقاء هو مشاركة عضوين في الوفد وهما رئيسا جهتين من الصحراء منتخبان، في مقابل تمثيلية جبهة البوليساريو التي تعود إلى زمن مضى.
ويأتي هذا التطور بعد مطالبة فعاليات صحراوية في مشاركة المنتخبين من الأقاليم الجنوبية في المحادثات مع منظمة الأمم المتحدة، ولعل أبرز هذه الفعاليات، حمدي ولدالرشيد، القيادي في حزب الاستقلال ورئيس المجلس البلدي للعيون، الذي صرح أخيرا بأن "المنتخبين هم الممثلون الحقيقيون للمواطنين في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية".
ويبقى أن هذا اللقاء محكوم بسقف تم وضعه في الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس للأمة بمناسبة الذكرى الـ42 للمسيرة الخضراء يوم 6 نونبر 2017.
ويتمثل هذا السقف في محاذير أولها، رفض أي حل لقضية الصحراء، خارج سيادة المغرب الكاملة على صحرائه، ومبادرة الحكم الذاتي، التي يشهد المجتمع الدولي بجديتها ومصداقيتها.
وثانيا، يستحضر الوفد المغربي ضرورة الاستفادة من الدروس التي أبانت عنها التجارب السابقة، بأن المشكل لا يكمن في الوصول إلى حل، وإنما في المسار الذي يؤدي إليه.
وثالثا، يجب الالتزام التام بالمرجعيات التي اعتمدها مجلس الأمن الدولي، لمعالجة هذا النزاع الإقليمي المفتعل، باعتباره الهيأة الدولية الوحيدة المكلفة برعاية مسار التسوية.
ورابعا وأخيرا، يعلن المغرب الرفض القاطع لأي تجاوز، أو محاولة للمس بالحقوق المشروعة للمغرب، وبمصالحه العليا، ولأي مقترحات متجاوزة، للانحراف بمسار التسوية عن المرجعيات المعتمدة، أو إقحام مواضيع أخرى تتم معالجتها من طرف المؤسسات المختصة.
ومن المنتظر أن يكون على الوفد المغربي الاستماع إلى "عرض" من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، بعد أن أجرى مجموعة من اللقاءات سواء مع المسؤولين المغاربة أو مسؤولي البوليساريو أو مسؤولي الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي ومن بريطانيا التي تتطلع إلأى لعب دور في الوصول إلى حل لهذه القضية بعد "البريكسيت".
ويأتي هذا اللقاء الثاني، بعد أن قد اجتمع كوهلر، في 25 يناير الماضي بالعاصمة الألمانية برلين، وفدا من جبهة البوليساريو يقودها زعيمها إبراهيم غالي، وهو اللقاء الذي أردفه لقاء آخر مع وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل في 14 فبراير الماضي، دون أن يسفر ذلك عن أي نتائج ملموسة.
يذكر أنه من المنتظر أن يجتمع مجلس الأمن، منتصف مارس الجاري، من أجل تأطير كوهلر، إلى جانب رئيس بعثة "المينورسو" كولين ستيوارت، وهو الاجتماع الذي كان من المنتظر أن يتم عقده خلال شهر فبراير الماضي، استنادا إلى توصية مجلس الأمن رقم 2351، قبل أن يتم تأجيله لأكثر من شهر.
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
09 janvier 2026 - 15:00