مريم بوتوراوت
كشف محمد يتيم وزير الشغل والإدماج المهني أن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني سيلتقي، يوم غد الإثنين، بالنقابات الأكثر تمثيلية بعد شهور طويلة من آخر لقاء بين الطرفين.
النعم ميارة، الماتب العام للاتحاد العام للشغالين في المغرب أكد في تصريحات ل"مواطن" على أن نقابته ستحضر اللقاءات التي دعا إليها رئيس الحكومة، مشيرا إلى أن العثماني سيلتقي مع كل نقابة على حدة، "وهذا يعني أن الأمر يتعلق بمشاورات قبلية على الأكثر، أو انه سعي لتفريق دمنا على القبائل"، حسب ما جاء على لسان المتحدث.
وأوضح عضو الفريق الاستقلالي في مجلس المستشارين "سنذهب إلى اللقاء بنفس إيجابي، على أساس يكون هناك حوار حقيقي"، مبرزا أن انتظارات نقابته تتلخص في تحسين دخل الطبقة الشغيلة، وذلك "إما عن طريق زيادة الأجور أو التخفيض الضريبي، أو إحداث تعويضات أخرى جديدة"، وفق تعبير المتحدث الذي أكد على أن الظرفية الحالية "تعرف تراجع الحريات النقابية، الأمر الذي يجب أن تكون الحكومة واضحة فيه وتضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه تجاوز قانون الشغل".
وفي ما يتعلق بسعي الحكومة إلى اتفاق متعدد السنوات مع النقابات، أكد ميارة على أن نقابته لا تمانع في ذلك، " لكن على أساس أن يكون اتفاقا جماعيا ويكون الحوار فضاء لتستمع الحكومة الى المركزيات بصفة دورية"، وأن يكون لذلك " تأثيره في قانون المالية والتشريعات والوضع السياسي"، يقول النقابي.
الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل في المغرب، عبد الإله الحلوطي، يرحب بدوره بمبدأ التوصل إلى اتفاق متعدد السنوات مع الحكومة، معتبرا أن الأساس في الموضوع هو الاستجابة للقضايا التي تطرحها النقابات وملفاتها المطلبية، والتي يؤكد على أنها في المجمل متشابهة لدى كل النقابات بالرغم من بعض النقاط الخلافية، إلا أن الأساس يبقى واحدا، حسب القيادي النقابي.
وأبرز الحلوطي أنه "لحد الساعة لا نعرف طبيعة اللقاء مع رئيس الحكومة"، لكن "انتظاراتنا تمثل في عدم الدخول في مجموعة لقاءات تتحدث عن منهجية وخطة وطريقة الحوار الاجتماعي، لأن هذه الأمور واضحة، ونحن الآن ننتظر جواب من الحكومة على ملفاتنا المطلبية".
وفي ما يتعلق الانتقادات التي يتم توجيهها لنقابته حول "مهادنتها" للحكومة، أكد الحلوطي "العلاقة بيننا وبين حزب العدالة والتنمية يظر إليها بطريقة لا تعكس مفهومها الواقعي والحقيقي، فنحن لنا شراكة مع الحزب وانتماءات متبادلة مع الحزب لكن النقابة تتخذ قراراتها باستقلالية تامة"، حسب تعبير المتحدث الذي أضاف "من العيب أن نكون كنقابة نتغير ونتلون ونحدد مواقفنا بناء على من يسير الحكومة، فاذا كان الأمر كذلك لا نصلح لان نكون في العمل النقابي".
وتابع الحلوطي "العمل النقابي مستمر والحكومات متغيرة، ولا يمكن أن نقوم بالعمل النقابي لنكون في المعارضة أو في دعم الأغلبية"، مشددا على أن نقابته تشتغل على أساس ملف مطلبي ونتائج الحوار، "فاذا كانت ايجابية فهذا شيء جيد، واذا كانت سلبية فهذا سيؤدي الى الاحتقان والاحتجاج".
عبد القادر الزاير، القيادي في الكونفدرالية الديمقراكية للشغل يرى من جهته أن الدعوة إلى العودة إلى طاولة الحوار "جاءت متأخرة"، قبل أن يستدرك "نتطلع الى أن تكون جولة "ديال المعقول" للاجتماع ثلاثيا حول القضايا المطروحة، وحل المشاكل والزيادة في الاجور للشغيلة والحد من الارتفاع الاسعار"، علاوة على "التطرق لمسألة الحريات النقابية وتنفيذ الالتزامات السابقة للحكومات السابقة".
وأكد القيادي النقابي في تصريحاته ل"مواطن" على أن نقابته ستحضر للقاء الذي تمت الدعوة إليه "متشبثة" بالأمل،"الامل هو رأسمالنا والوصول الى اتفاق لتلبية مطالب الشغيلة ، لكن اذا كان "التجرحير" ومحاولة اللعب فهذا لا يمكن قبوله وسيتم الرد عليه في الشارع"، يقول الزاير.
11 janvier 2026 - 14:00
10 janvier 2026 - 20:00
08 janvier 2026 - 11:00
08 janvier 2026 - 09:00
07 janvier 2026 - 12:00
09 janvier 2026 - 15:00