بلخير سلام
رغم أن المنتخب المحلي الوطني وقع على مسار جيد منذ ضربة بداية مسابقة "الشان"، بدليل عدم تعثره في أي مباراة، حيث انتصر في أربع وتعادل في واحدة، لكن المحليين لم يقنعوا بالشكل اللازم في فترات معينة من بعض المباريات.
وببلوغ الدرج الأخير المفضي إلى اللقب القاري، فإن ثمة أشياء مقلقة برزت في مناسبات سابقة، لاسيما في مباراة نصف النهاية ضد منتخب ليبيا، وما تخللها من علامات تخوف ملحوظ، ونفاذ منسوب صبر، في أحايين معينة، وهو ما يستلزم استحضار مثل هذا الأمر، تأهبا لمباراة اليوم (الأحد)، انطلاقا من السابعة مساء، تفاديا لما قد يحدث إزاءه من هفوات مكررة.
وبحكم أن مباراة النهائي أمام منتخب نيجيريا تبرز بمثابة طبق ملغوم، ولا تحتمل القسمة على اثنين، فإن المحليين المغاربة، بقيادة المدرب جمال سلامي، صاروا مطالبين بإصلاح ما سبق من هفوات مرتكبة، واستثمار بعض نقاط القوة التي يتوفر عليها اللاعبون، على نحو كفيل بإيجاد مفاتيح ناجعة ومساهمة في تحقيق لقب "الشان"، وفق مطمح الجمهور المغربي.
نقاط قوة المنتخب الوطني المحلي
لعل أبرز معطى إيجابي يتميز به المنتخب الوطني المحلي، في إطار نقاط القوة المشهود بها لديه، يكمن بالأساس في توفره على تركيبة بشرية متجانسة ومنسجمة، فضلا عن تميز لاعبيه بمؤهلات تقنية وفردية ساهمت في خلق التفوق في جميع المباريات الخمس، التي خاضها المحليون المغاربة، سواء على مستوى دور المجموعات، أو مرحلتي الربع والنصف المواليتين.
وتتجلى نقاط قوة المحلي المغربي، أيضا، في توفره على خط دفاع قوي، بالارتكاز على كل من جواد اليميق وبدر بانون، وهو ما يظهر من خلال تلقي شباك المنتخب الوطني لهدفين فقط في خمس مواجهات، بالإضافة إلى خط هجومي ضارب بقيادة هداف البطولة الإفريقية، وظاهرة النسخة الخامسة الحالية، أيوب الكعبي.
وبالإضافة إلى ما سبق من امتيازات تقنية، فإن "عامل الأرض والجمهور" يبرز ذا أهمية بمكان، إذ سيكون المنتخب الوطني المحلي، وعلى غرار المباريات السابقة، مؤازرا بجماهيره وأنصاره، فضلا عن كونه سيستمر اللعب، كما بدأ هذه المنافسة، بملعب مركب محمد الخامس، دون تغييره في أي من اللقاءات؛ ولعل هذه المعطيات من شأنها أن شكل أسبقية معنوية مهمة، يتوجب على اللاعبين استثمارها على النحو الجيد، من أجل تحقيق المطمح المشروع لدى المغاربة.
نقاط ضعف المنتخب المحلي
بقدر ما تبرز نقاط قوة المنتخب المغربي في خطي الدفاع والهجوم، فقد سجل محللون، بالمقابل، أن من بين نقاط الضعف في صفوف الفريق الوطني، تتمثل في كثرة الأخطاء الفردية المرتكبة من طرف بعض اللاعبين، لاسيما منها تلك المتمثلة في ميلهم إلى اللعب الزائد وتضييع الثنائيات، سواء في وسط الميدان أو في الهجوم، وخاصة على مستوى الخط الدفاعي، بما في ذلك مركز حراسة المرمى، بدليل الخطأ القاتل للحارس الزنيتي، في نصف النهاية أمام منتخب ليبيا، والذي كاد أن يترتب عنه ما لا تحمد عقباه، لولا العودة الموفقة في الشوطين الإضافيين.
ومن النقاط السيئة تبدو المجموعة الوطنية، كما لو أنها تنساق بنوع من السهولة وفق مخطط النهج التكتيكي للفريق الخصم، والإذعان لرغبته في تدبير أطوار اللعب، كما حدث ضد ليبيا في نصف النهاية، وحتى أمام منتخب السودان، برسم خاتم دور المجموعات، عندما أجبر على التعادل بدون أهداف.
مفاتيح إحراز لقب "الشان"
لعل الظفر بلقب بطولة كأس أمم إفريقيا للمنتخبات المحلية "الشان" يمر عبر تسلح اللاعبين المغاربة بـ"عقلية الانتصار" على غرار باقي المباريات السالفة، وإن كانت المحطة النهائية أكثر استلزاما لذلك، بحكم أنها لا تقبل القسمة على اثنين، وغير خاضعة سوى لمنطق الفوز، وليس للتعادل أو انتظار شيء من هذا القبيل.
وعليه، بات من الضروري الاشتغال الناجع على الأروقة وخطي الدفاع الأيمن والأيسر، واعتماد رجال وسط بمقدورهم استعادة التوازن في الخط الأوسط، وإعطاء السرعة اللازمة للتحول من الدفاع إلى الهجوم، ولاعب محوري باستطاعته خلق الحلول، وفك العزلة عن المهاجمين.
وقبل هذا وذاك، تقتضي مباراة النهاية أن يكون اللاعبون مستعدين بدنيا، وفق رصيد بدني كفيل بتدبير مباراة قد تكون سريعة الإيقاع، وأن يكونوا أكثر تركيزا وثقة في النفس، مع الاعتماد على اللعب الجماعي، وتفادي الفردانية والأنانية، وكل ما من شأنه إثارة الفوضى التكتيكية وما قد يترتب عنها من خروج عن النص.
المهاجم المغربي أيوب الكعبي.. هداف "الشان" وظاهرة البطولة الإفريقية الخامسة للمنتخبات المحلية
13 mars 2026 - 10:00
11 mars 2026 - 15:00
10 mars 2026 - 12:20
09 mars 2026 - 20:00
09 mars 2026 - 09:00
مواطن حمدي06 mars 2026 - 14:00