سعيد خطفي
ولد أيوب الكعبي، يوم 25 يونيو 1993، بالدار البيضاء، وقد دفعته براءة الطفولة إلى شغف لعب كرة القدم مع أقرنائه بالحي الذي يقطن فيه، ومنذ أن صار يكبر لم يكن يدري أن اسمه سيتحول في يوم من الأيام إلى معادلة صعبة في عالم المستديرة.
بدأ الكعبي، مشواره الكروي مع فريق بقسم الهواة بمديونة ضواحي الدار البيضاء، وبعده التحق بفريق اتفاق لالة مريم، أحد الأندية الممارسة في القسم الوطني الثالث، ثم فريق الشعب، قبل أن ينتقل في موسم (2016-2017) إلى نادي الراسينغ البيضاوي المعروف اختصارا باسم "الراك" أحد أندية البطولة الاحترافية (القسم الثاني)، ليشغل مركز ظهير أيسر، غير أن الحس الكروي وحنكة وتجربة مدرب الفريق عبدالحق رزق الله، المشهور بلقب "ماندوزا" دفعه إلى توظيف اللاعب أيوب الكعبي، في مراكز متعددة من ظهير أيسر إلى لاعب وسط ميدان دفاعي، ليستقر رأي "ماندوزا" في تجريبه كمهاجم رئيسي لفريق الراسينغ البيضاوي.
تكهنات "ماندوزا" كانت صائبة بعدما تمكن اللاعب أيوب الكعبي، من توقيع 25 هدفا لصالح الراسينغ البيضاوي في البطولة الوطنية الاحترافية (القسم الثاني)، ما مكنه من ضرب عصفورين بحجر واحد، صعود الفريق إلى قسم الكبار، وتتويجه بلقب هداف الدوري الثاني، لكن شاءت الظروف أن تتوقف مسيرة الكعبي، مع فريقه "الراك"، عقب انضمامه في صفقة إلى نادي النهضة البركانية المنتمي إلى الدوري الوطني الأول بعقد يمتد لأربع سنوات، بعدما ألح المدرب السابق للفريق رشيد الطاوسي، على ضرورة التعاقد مع المهاجم الكعبي، الذي سيؤكد من جديد أنه هداف بامتياز بعدما تمكن من تسجيل العديد من الأهداف الحاسمة للفريق البركاني.

الكعبي معادلة صعبة في الخط الهجومي
تألق اللاعب أيوب الكعبي، بالبطولة الوطنية دفع جمال السلامي، مدرب المنتخب الوطني المحلي إلى المناداة عليه لتعزيز صفوف الفريق الوطني، حيث أبان عن إمكانيات كبيرة خلال الأدوار الإقصائية المؤهلة إلى نهائيات بطولة"الشان"، قبل أن يتقرر تنظيم نهائيات بالمغرب، ما بين 13 يناير و4 فبراير الجاري، لتبدأ مرحلة جديدة في مسار اللاعب الكعبي، منذ المباراة الافتتاحية لـ"الشان" أمام موريتانيا حينما سجل هدفين من أصل الأربعة التي انتصر بها المنتخب المحلي، معلنا على أنه قادم لا محالة للتربع على عرش هدافي "الشان"، وهو ما حصل على أرض الواقع، حيث أن المهاجم الكعبي، صار يتألق مباراة بعد أخرى ليؤكد أنه هداف، عقب مواصلته لمسلسل التهديف أمام منتخب غينا بتوقيعه لثلاثية "هاتريك"، واختياره كأحسن لاعب في المباراة، ثم تسجيله لهدف أمام ناميبيا في دور ربع النهائي، قبل أن يزكي مساره الجيد مع المنتخب المحلي بتوقيعه لهدفين أمام ليبيا في دور نصف نهائي "الشان".
وقد نال اللاعب الكعبي، العلامة الكاملة من طرف اللجنة التقنية التابعة لـ"الكاف" حينما اختارته كأفضل لاعب في المباراة بين المنتخبين المغربي والليبي، بعد نجاحه في توقيع هدفين خلال تلك المواجهة المغاربية التي انتهت لصالح "الأسود المحلية" بحصة (3-1) بعد اللجوء إلى الأشواط الإضافية، رافعا بذلك غلته من الأهداف في بطولة "الشان" إلى رصيد 8 أهداف جعلته يتربع على عرش هدافي البطولة المذكورة منذ اعتمادها كمسابقة قارية رسمية، حيث أن المهاجم الكعبي، نجح في تسجيل الأهداف في جميع المباريات التي خاضها المنتخب الوطني المحلي باستثناء واحدة أمام منتخب السودان التي انتهت نتيجتها بالتعادل الأبيض"0-0".

هذه أبرز مؤهلات المهاجم الكعبي
كان شيخ المدربين المغاربة عبد الحق رزق الله "ماندوزا"، أول من تكهن بأن يسطع نجم أيوب الكعبي، اللاعب السابق لـ"الراك" ويصبح له شأن كبير، لكون "ماندوزا" كان أول من اكتشف مؤهلات الكعبي، بعد توظيفه في مراكز لعب متعددة، قبل أن يستقر رأيه في الاعتماد عليه كمهاجم قار في الخط الهجومي، حينما تيقن وتبين له أن اللاعب الكعبي، يمتلك حسا هجوميا نادرا وقناصا كبيرا في استغلال الفرص لكونه يجيد سرعة التموضع في الخط الهجومي، وهي نقط قوة اللاعب الكعبي، التي كانت وراء سر نجاحه في التهديف، حتى صار موضع اهتمام هيرفي رونار، مدرب "أسود الأطلس" الذي ينتظر أن يضعه ضمن قائمة لاعبي المنتخب الوطني المقبل على خوض المباريات الإعدادية تأهبا للمشاركة في نهائيات كأس العالم روسيا 2018، كما أن العديد من الأندية خارج المغرب عبرت بقوة عن رغبتها في التعاقد مع اللاعب المكور خلال الانتقالات الصيفية المقبلة.

13 mars 2026 - 10:00
11 mars 2026 - 15:00
10 mars 2026 - 12:20
09 mars 2026 - 20:00
09 mars 2026 - 09:00
مواطن حمدي06 mars 2026 - 14:00