وكالات
قررت وزارة الخارجية الأمريكية، في 22 غشت الجاري، اقتطاع 300 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية والعسكرية المقدمة إلى مصر، بدعوى تدهور حقوق الإنسان في البلاد، لكن لا أحد تسائل عن الأسباب الحقيقية التي يمكن أن تدفع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى معاقبة أهم شريك للولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.
مقال منشور بمجلة "ذي دبلومات"، لصاحبه سامويل راماني خبير العلاقات الدولية، كشف جانبا من أهم الأسباب التي دفعت بالولايات المتحدة الأمريكية إلى شحذ سلاح المساعدات وتصويبه في اتجاه مصر، حيث قال إن السبب غير المعلن لتخفيض المساعدات الأمريكية لمصر، يتمثل في علاقاته التجارية بكوريا الشمالية.
وتعتبر القاهرة، حسب ما نقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن صاحب المقال، أحد أبرز الحلفاء الاستراتيجيين لواشنطن في منطقة الشرق الأوسط منذ مطلع سبعينات القرن الماضي، إلا أنها في الوقت ذاته حافظت على علاقاتها بكوريا الشمالية حتى أصبحت أحد أبرز الشركاء التجاريين لبيونغ يانغ في الوطن العربي، والتي قابلها استفادة مصر من الخبرات العسكرية لكوريا الشمالية.
وأشار الكاتب راماني إلى أن العلاقات التاريخية بين كوريا الشمالية ومصر لم تتأثر على مر التاريخ بتعاقب القيادة السياسة على مصر، والذي تبعه بطبيعة الحال، اختلاف السياسة الخارجية للبلاد، فمساعدة كوريا الشمالية للقاهرة بدأت في عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر حينما أهداه نظيره الكوري الشمالي، مساعدة مالية عندما رفضت مصر التدخل العسكري البريطاني الفرنسي.
ومما زاد حدة الاستياء الأمريكي، بحسب الكاتب، أن كوريا الشمالية ساهمت في تدريب علماء مصريين ليتمكنوا من تطوير أنظمة الدفاع الصاروخي بأنفسهم دون الحاجة للرجوع إلى الخبراء الأمريكيين، وهو ما يعني استغناء القاهرة عن واشنطن ولو بشكل جزئي فيما يتعلق بمجال تعزيز القوة العسكرية.
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
19 janvier 2026 - 20:00
19 janvier 2026 - 17:00
18 janvier 2026 - 23:45
13 janvier 2026 - 21:00