خالد الرزاوي
"كان علينا أن نصل في الرابعة صباحا لتجنب الشرطة. قبضوا علينا في خمس أو ست مرات. ضربوني بعصيهم. إذا وقعت، سيبرحونك ضربا. وفي كل مرة أرسلوني إلى طنجة أو الدار البيضاء أو في مكان آخر بعيد ".
كانت هذه تجربة إيمانويل البالغ من العمر 18 عاما مع الشرطة المغربية، حسب ما كتبت جوديث سندرلاند المديرة المشاركة لقسم أوروبا ووسط آسيا في منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية، في مقال منشور على الموقع الرسمي للمنظمة، والتي تقول بأن هذا الوضع يظل نتيجة متوقعة لتركيز إسبانيا على الردع والاستعانة بمصادر خارجية لمراقبة الحدود، شريطة أن تغض الطرف عن انتهاكات المغرب ضد المهاجرين. وتشير جوديث إلى أن هذا النموذج هو أيضا بمثابة مخطط مؤسف للتعامل الحالي للاتحاد الأوروبي مع موضوع الهجرة واللجوء.
وتقول المسؤولة ذاتها إنه في عام 2015، وضعت إسبانيا رسميا قانونا خاصا بالممارسة الطويلة الأمد للعودة قصيرة الأمد لطالبي اللجوء المحتملين إلى المغرب، وهي خطوة تنتهك القانون الأوروبي والقانون الدولي. وأضافت بأن التعاون الوثيق بين اسبانيا والمغرب للسيطرة على الحدود، والاستثمار الأوسع للاتحاد الأوروبي في "إدارة الهجرة الفعالة" في المملكة، يحمل دروسا كثيرة، في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى مشاركة مماثلة مع بلدان أخرى، بما في ذلك تركيا وليبيا.
وقد اتخذ المغرب، في هذا المجال، خطوات إيجابية، تقول ذات المسؤولة، لكنه لم ينشئ بعد نظاما وطنيا للجوء، وما زالت العديد من الانتهاكات التي وثقتها هيومن رايتس ووتش في عام 2012 وغيره.
الرجال والنساء والأطفال الذين يأملون في الوصول إلى أوروبا غالبا ما يعيشون لعدة أشهر في مخيمات مؤقتة في الغابات والكهوف في المغرب بالقرب من سبتة ومليلة المحتلتين، حسب ما أشارت إليه جوديث سندرلاند، في انتظار فرصة لتجاوز الأسوار في الجيبين المحتلين، أو أن تستقل مراكب بدون محركات، عبر البحر إلى البر الرئيسي إسبانيا.
وأضافت جوديث سندرلاند، أن الشرطة المغربية تهاجم بانتظام المخيمات وتدمر الخيام والممتلكات وتنقل عدد كبير منهم إلى مدن أخرى بعيدا عن سبتة ومليلية والساحل، مشيرة إلى أن الشرطة المغربية تترك المهاجرين عادة في محطة للحافلات أو ببساطة في الشوارع.
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
19 janvier 2026 - 20:00
19 janvier 2026 - 17:00
18 janvier 2026 - 23:45
13 janvier 2026 - 21:00