مصطفى أزوكاح
عاد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، ليدعو للتحكم في الإنفاق على الماء والكهرباء والاتصالات والنقل والتنقل.. غير أن خبراء يشددون على ضرورة التركيز على تقليص حظيرة سيارات الدولة.
أكد رئيس الحكومة في المذكرة التوجيهية حول إعداد مشروع قانون مالية العام المقبل، أمس الثلاثء على ترشيد الإنفاق المرتبط بتسيير الإدارة، خاصة ما يتعلق باستهلاك الماء والكهرباء والاتصالات والنقل والتنقل داخل وخارج المملكة والكراء وتهييء المقرات الإدارية وتأثيثها وتنظيم الحفلات والمؤتمرات.
وعند سؤال محمد الرهج، الخبير في المالية العمومية حول إمكانية الضغط على تلك النفقات، أشار إلى أن هناك نفقات يصعب الضغط عليها مثل أجور الموظفين ومستحقات الدين العمومي، مشيرا إلي أنه يمكن للحكومة أن تعمد إلى ترشيد نفقات تسيير الإدارة، غير أن الأرباح التي ستجنيها من وراء ذلك لن تكون كبيرة.
ولاحظ أن الحكومة كانت دائما تدعو إلى ترشيد الإنفاق على النقل والتنقل والهاتف والمؤتمرات، غير أن الأمور لم تتحسن، ملاحظا أن حظيرة السيارات المملوكة للإدارة العمومية لم تتراجع.
وأشار إلى أن الحكومات المغربية، كان عليها أن تسترشد بتجارب دول أخرى، خفضت عدد السيارات التي تستعملها الإدارة، وعمدت إلى منح تعويضات للمسؤولين الذين يستعملون سياراتهم الخاص في إطار المهام التي يؤدونها.
وسجل أن الإدارة العمومية في المغرب تستعمل أكثر من مائة ألف سيارات، تكلف ميزانية الدولية كثيرا، ناهيك عن المصاريف المرتبطة بها، مشيرا إلى أن النفقات الموجهة للسيارات تقفز إلي مستويات كبيرة عند استحضار الجماعات المحلية والمؤسسات العمومية.
وذكر الاقتصادي المغربي، إدريس الفينا، بالقرار الذي كانت اتخذته حكومة عبد اللطيف الفيلالي قبل سنوات، بالتخلي عن حظيرة سيارات الدولة، غير أنه لم يتم المضي فيه إلى آخره.
وسجل أن ذلك القرار أفضى إلي تمكين مسؤولين من تعويضات ضمنت في أجورهم، كي يتمكنوا من التنقل بسياراتهم الخاص، حيث كان الهدف من ذلك الإجراء تخفيض نفقات التسيير.
غير أن الفينا يلاحظ أن قرار حكومة عبد اللطيف الفيلالي، لم يكتب له أن ينفذ بعد ذلك، حيث يشير إلى استمرار الوزارات والإدارات في اقتناء السيارات الفارهة، ناهيك عن تكاليف السفريات داخل وخارج المغرب التي تكلف ميزانية الدولة.
ويتصور أن ارتفاع النفقات يزيد الضغط الضريبي، على اعتبار أن الكثير من الموارد توجه لتحسين الوضع المادي للإدارة المغربية، على حساب الاستثمار الذي يمول في جزء منه عبر القروض الداخلية والخارجية.
ويعتبر محمد بنعبد القادر، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، أن الدعوة إلى ترشيد نفقات تسيير الإدارة، ترد دائما في المذكرات التوجيهية ذات الصلة بمشاريع قوانين المالية، غير أن هذا يبقى مرتبطا باجتهادات كل قطاع على حدة.
وشدد على أن هذه الأمور تحتاج إلي دراسة موضوعية، حيث أن العديد من الممارسات داخل الإدارة، تحتاج إلى تشخيص، بما فيها نفقات الإدارة، حيث أكد على أن الوزارة التي يتولى أمرها تنكب على هذا الأمر.
وتحدث الوزير عن السعي لنوع من الإصلاح التحويلي في الإدارة، كي تسود مباديء الفعالية والنزاهة والشفافية، مشيرا إلي أن مسألة ترشيد النفقات التي تشير إليها المذكرة التوجيهية.
وأكد إلى أن العديد من الوزراء يوجهون المدراء نحو التحكم في النفقات ذات الصلة بتسيير المرافق، مشيرا إلى أنه يتم إعداد تقرير حول الممارسات الجيدة في مجال الإدارة، بما في ذلك الإنفاق الذي تستدعيه.
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
19 janvier 2026 - 20:00
19 janvier 2026 - 17:00