وكالات
هل باتت أيام حكومة الوزير الأول الجزائري عبدالمجيد تبون معدودة بعدما وجّه إليه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ما يشبه "انتقادا" شديد اللهجة حول "صراعه" مع رجال الأعمال، بعد ساعات من لقاء تبون بنظيره الفرنسي فيليب إدوار، الاثنين الماضي، في باريس في لقاء غير رسمي بينما كان الوزير الأول الجزائري يقضي إجازته السنوية بالخارج، وذلك في سابقة من نوعها يسجلها مسؤول جزائري، كما تأتي بعد بيان ناري لرئيس منتدى رؤساء المؤسسات في الجزائر علي حداد الذي يوصف بـ"أحمد عزت الجزائر"، المقرب من شقيق الرئيس ومستشاره والذي أصبح "الرجل القوي في الجزائر"، السعيد بوتفليقة، والذي يقول فيه إنه يتعرض إلى حملة تشويه متوحشة تستهدفه شخصيا وتستهدف المجمع الذي يسيره؟
فقد أشارت صحيفة "النهار" الجزائرية، المعروفة بقربها من شقيق الرئيس بوتفليقة ومستشاره والذي أصبح "الرجل القوي في الجزائر"، السعيد بوتفليقة، عبر موقعها الإلكتروني، مساء الثلاثاء، إلى "تعليمات صارمة واستعجاليه للحكومة بإيقاف ما سماه (يعني الرئيس) "التحرش الحقيقي بالمتعاملين الاقتصاديين، والتي حملت طابعا اشهاريا رسم صورة سيئة لدى الملاحظين الأجانب لمناخ الاستثمار بالجزائر"".
ووفقا لمصادر الصحيفة، فقد طالب الرئيس بـ"وضع حد لفوضى المبادرات الحكومية"، كما أعرب عن أسفه لــ"طبيعة التسويق المبالغ فيه للقرارات الأخيرة للحكومة والتي أعطت انطباعا لدى الرأي العام الوطني والدولي، بأنّ هناك حملة رسمية منظمة ضد رجال المال والأعمال".
وعبّر الرئيس بوتفليقة عن انزعاجه الشديد مما سماه "التحرش الحقيقي" المسلط من قبل الحكومة ضد رجال الأعمال، خاصة بعد تلقيه لتقارير حول ضغوطات تمارس على الولاة والتضييق عليهم بأوامر شفوية وكتابية تتعلق بالعقار الصناعي والاستثمار.
كما تحدث بوتفليقة، وفقا للصحيفة، عن إيفاد الحكومة لفرق مختلفة من وزارتي المالية والتجارة لمراقبة رجال الأعمال، والتحقيق في عمليات توزيع أراضي منحتها السلطات العمومية إلى مستثمرين خواص.
وطالب بوتفليقة حكومة تبون بوضع حد لفوضى المبادرات الأخيرة، والتحفظ على اعتماد الإشهار في تنفيذ سياسة الحكومة، معتبرا أن بعض خيارات الحكومة ترسم صورة سيئة لدى الملاحظين الأجانب.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها قولها إن الرئيس بوتفليقة أمر، وبلهجة حادة، الوزير الأول، عبد المجيد تبون، بتوجيه تعليماته الرئاسية التي تحمل طابعا استعجاليا إلى الدوائر الوزارية المعنية، مشددا على ضرورة إحالة الوزير الأول على النصوص القانونية لمعالجة أي انحرافات، مطالبا الحكومة بتفادي الإشهار الذي لا فائدة منه والتركيز على خلق جو هادئ يسمح بتحقيق وثبة اقتصادية في مناخ مشجع.
وتأتي هذه التطورات، حسب الصحافة الجزائرية، أياما بعد لقاء بين شقيق الرئيس بوتفليقة وعلي حداد خلال تشييع جنازة رئيس الحكومة الأسبق رضا مالك، حيث كانا يتبادلان القهقهات غير بعيد عن الوزير الأول تبون وغادرا مقبرة "العالية" بالعاصمة في سيارة واحدة (الصورة)...
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
19 janvier 2026 - 20:00
19 janvier 2026 - 17:00