كوثر بنتاج
قدم إلياس العماري في ندوة صحفية عقدها صباح اليوم الثلاثاء، دوافع استقالته، قائلا أن تتعلق بما هو تدبيري بالحزب، لكن عدد من المواطنين لنشطاء شككوا في الأمر معتبرين أن هناك رسائل يخيفها هذا القرار.
وقال أحمد البوز الخبير القانوني وأستاذ القانون الدستوري بجامعة محمد الخامس، إن الاستقالة قد يكون لها ارتباط بواقعة معينة، وقد يكون سبقها أحداث لم تظهر للعموم، مضيفا أن "النقطة التي أفاضت الكأس" مضمرة غير مصرح بها.
وأضاف البوز في تصريح لـ"مواطن" أنه يجب قراءة الاستقالة في السياق السياسي، الذي نعيش فيه منذ الانتخابات الأخيرة وما عُرف بالبلوكاج، وفي مرحلة ظهور التجمع الوطني على الخط والطريقة التي وقع بها تشكيل الحكومة.
ويعتقد البوز أن الاستقالة تعني من جهة الحاجة لترتيبات جديدة للحقل الحزبي وخاصة الحقل الحزبي المحسوب على الدولة، معتبرا أنها تعكس قاعدة أفول وصعود القوى، مسترسلا "هناك تعبيرات سياسية جديدة تظهر في الساحة أقصد التجمع الوطني للأحرار وهناك قوى أخرى تتراجع وستنتهي من الحاجة كتوظيفها كورقة سياسية قوية".
وأوضح البوز أن استقالة إلياس العماري بداية ترسيم نهاية الأصالة والمعاصرة كمخطط وليس كحزب، في الحياة السياسية المغربية وترتيبات سياسية جديدة، مضيفا "لا أعتقد أن تكون الاستقالة تعبير من صاحبها على إعطاء رسالة معينة ورمزية للحقل الحزبي، على أن زعيم الحزب الذي يتحمل مسؤولية فشل التدبير.
وتابع المتحدث أن المضمر في الاستقالة هو " تعبير عن نهاية كانت منتظرة لكنها ظلت مؤجلة" حسب قوله، مضيفا "نحن إزاء مشروع سياسي أبان عن محدوديته وضعفه منذ 20 فبراير 2011 وهو الآن يعبر عن نهايته".
وأشار المصدر ذاته أنه قد يقع التراجع عن الاستقالة أو قد يكون موقف المجلس الوطني يرمي إلى التشبث به، لكنها تفاصيل لا تعني حقيقة الأمر حسب البوز
يشار إلى أن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، قرر في اجتماعه أمس الاثنين عرض الاستقالة التي تقدم بها الأمين العام للحزب إلياس العماري، على مجلس وطني سينعقد في وقت لم يتم تحديده بعد، وذلك بعد تشبث الأخير بقراره.
وذكر بلاغ صادر عن حزب الأصالة والمعاصرة، أن إلياس العماري تقدم باستقالته من منصبه، مؤكدا أنه سيظل كما كان، مناضلا ضمن صفوف الحزب وأجهزته.
وقال إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة المعاصرة، إنه استقال من رئاسة الحزب، تحملا لمسؤولية التدبير السياسي لمنتخبي الحزب.
وقال الأمين العام في ندوة صحفية اليوم الثلاثاء، إنه قبل محاسبة المخليين بالسياسة من المنتمين للحزب كان عليه أن يُحاسب هو الذي وقّع على تزكيتهم، سواء خلال رئاسة مصطفى باكوري أو خلال رئاسته شخصيا للحزب، موضحا أن "أول واحد خاصّو يتعاقب هو اللي زكّاه".
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
19 janvier 2026 - 20:00
19 janvier 2026 - 17:00
17 janvier 2026 - 11:00