موسى متروف
نشر الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية على شبكة الإنترنيت مقالا قصيرا، اليوم الاثنين، تحت عنوان "هل قصف ابن كيران العثماني؟"، بمثابة "توضيح"، بدأه صاحبه، الذي رفض الكشف عن اسمه، بجملة كأنها عنوان ثان "هذا ما قاله ابن كيران عن "الابتهاج بخطاب الملك"". ويقصد ما قاله الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة السابق في كلمته أمام الملتقى الوطني الثالث عشر لشبيبة حزبه، أمس الأحد، بملعب الحسن الثاني بفاس، بحضور سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة الحالي ورئيس المجلس الوطني لـ"البيجيدي".
وجاء في المقال القصير نسبيا "وصفت إحدى المنابر الإعلامية، كلام عبد الاله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، حين حديثه على ضرورة الرجوع الى طبيب نفساني كسعد الدين العثماني في حالة الابتهاج بالكلام القاسي للخطاب الملكي، (وصفته) بأنه "قصف للعثماني". غير أن الكلمة التي ألقاها ابن كيران، في افتتاح ملتقى شبيبة العدالة والتنمية، مساء اليوم (أمس) الأحد، ليس فيها أي قصف، بل تم تحريفها عن سياقها الحقيقي، والأصل أنه قال "إن الملك واخا اغوت علينا فهو الملك ديالنا خصنا نسمعو الكلام ديالو"، مضيفا أنه "ضد الابتهاج بالكلام القاسي". وأضاف ابن كيران، أن الذي يبتهج بالكلام القاسي، هو "شخص خصو طبيب ديال العقل"، داعيا إلى ذهاب هذا الشخص، الذي يوجد في هذه الحالة، عند سعد الدين العثماني باعتباره طبيبا نفسانيا، عكس ما أشارت إليه إحدى المنابر الاعلامية".
لكن ماذا قال بنكيران بالضبط، وبلسان دارجي مُبين؟ "(...) اشنو هي القواعد اللي خاصنا نتبتوها باش نّطالقو ، إن شاء الله الرحمان الرحيم، من جديد.. مع الملك ديالنا دائما، ماكاين تا شي حاجة اللي غدّار فهاد البلاد فيها المصلحة بلا ماتكون بالقيادة ديال محمد السادس، نصره الله.. باش هاد القضية تكون واضحة.. واخّا يغوّت علينا ماعليهش، هو ملك ديالنا.. خاصنا نسمعو للكلام.. ماشي نبتاهجو بيه.. أنا ضد الابتهاج بالكلام القاسي.. هادي يا الله شي واحد يلا كان خاصّو شي طبيب ديال العقلية بحال السي سعد (وأشار إليه في المنصة) اللي يّاكل العصا ويبدا يفرح.. لا.. الكلام القاسي كلام قاسي.. المؤاخذة مؤاخذة والثناء ثناء.. ولكن الكلام القاسي كيمكن ليك تّاخدو بطريقة إيجابية.. هو في الحقيقة فرصة باش الإنسان يفكّر يشوف راسو اشنو كاين فهاد البلاد وشكون المسؤول عليها حتى وصلنا لهاد الحالة؟ اشنو هي الأخطاء اللي عملنا واشنو خاصنا نعملو باش فالمستقبل مانعاودوش نكونو مضطرين نسمعو هاد الكلام ولا بحال ولا كلام اكثر منّو؟ هذا هو المعقول... ".
هذا هو السياق إذن، خطاب العرش بشكل واضح والذي قرّع فيه الملك محمد السادس الأحزاب والطبقة السياسية، فضلا عن الإدارة، وماذا يعني بنكيران بقوله "أنا ضد الابتهاج بالكلام القاسي.. هادي يا الله شي واحد يلا كان خاصّو شي طبيب ديال العقلية بحال السي سعد اللي يّاكل العصا ويبدا يفرح"؟
إذا ترجمنا قوله إلى اللغة العربية بأقل مجهود، لوضوحه، ولاستعماله "دارجة بيضاء" أقرب إلى اللغة العربية نجده يقول "أنا ضد الابتهاج بالكلام القاسي.. هذا ما يفعله فقط من يحتاج إلى طبيب للأمراض النفسية والعقلية، مثل السي سعد (سعد الدين العثماني) الذي يُعاقب (أو شيء من هذا القبيل) ويفرح بذلك".
المهم هو من المقصود بالمقطع الأخير "ياكل العصا ويبدا يفرح"، هل "السي سعد" أم "من يحتاج إلى طبيب للأمراض النفسية والعقلية"؟ الأقرب إلى الصواب هو أنها تعود إلى الأقرب إليها وهو "السي سعد"، وإلا كان الأسلم، حتى لا يقع في اللبس، أن يقول "أنا ضد الابتهاج بالكلام القاسي.. هادي يا الله شي واحد اللي يّاكل العصا ويبدا يفرح واللي خاصّو شي طبيب ديال العقلية بحال السي سعد".
ومع ذلك، وإذا تم افتراض حُسن النية لدى الرجل، وأن الخطاب مرتجل، يمكن أن يقصد ما أشار إليه موقع حزبه في توضيحه.
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
19 janvier 2026 - 20:00
19 janvier 2026 - 17:00
17 janvier 2026 - 11:00