كوثر بنتاج
رفضت المحكمة الدستورية التأشير للنظام الداخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وقررت عدم البث فيه بسبب ما اعتبرته "عدم مطابقته للدستور وللقانونين التنظيميين المتعلقين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة.
وقالت المحكمة الدستورية في قرار لها، إن مشمولات النظام الداخلي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية قد حددت مواضيعها بمقتضى المواد من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ومن القانون التنظيمي المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، لكن ذلك، حسب المحكمة "لا يحول دون تضمين النظام الداخلي أي مقتضى يهم تطبيق أو إعمال المقتضيات الواردة في القانونين التنظيميين المذكورين، وبالأخص ما يتعلق بالضوابط والإجراءات المتطلبة لوضعه وتعديله، مضيفة أن الإجراءات التي تهم وضع وتعديل النظام الداخلي، تعد قواعد شكلية جوهرية.
يشار إلى أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية هو المؤسسة الدستورية التي خولها المشرع تدبير شؤون القضاة والسهر على توفير الضمانات الممنوحة لهــم في إطار القانون تكريسا منه لمبدأ استقلال القضاء ولتحقيق عدالة فعالة ونزيهة، ويعهد لها ترقية القضاة وتعيين الملحقين القضائيين بعد تخرجهم، وتعيين المحامين وأساتذة الحقوق والموظفين في السلك القضائي، وغيرها من المهام.
وقال عبد اللطيف الشنتوف، رئيس جمعية قضاة المغرب، في رده على قرار المحكمة الدستورية " إن مناقشة قرار المحكمة الدستورية يثير إشكالية الإجراءات اللازمة لإقرار النظام الداخلي من جهة أولى، وسلطة اقتراح التعديل وضوابطه وشكلياته من جهة أخرى".
وأضاف الشنتوف في مقال مفصل له في الموضوع أنه من خلال قراءة حيثيات قرار المحكمة الدستورية، "الملاحظ أنه لم يتطرق لمضمون وجوهر النظام الداخلي المحال، وتناول فقط مناقشة مدى احترام الإجراءات والضوابط المتطلبة لوضعه وتعديله، والتي تعد قواعد شكلية وجوهرية في أن الوقت".
وتابع المصدر ذاته "لعل هذا القرار يثير إشكالية تتعلق بمدى انطباق القواعد العامة لسير المجلس كما هي محددة للمادة 58 على وضع النظام الداخلي وتعديله، والتي تحدد نصاب الانعقاد وكيفية اتخاذ المقررات بالتصويت، ذلك أن اجتماعات المجلس تعد صحيحة بحضور 14 عضوا على الأقل"
واعتبر الشنتوف أن مراقبة المجلس الدستوري انصبت على التأكد من توفر النصاب والأغلبية المطلوبة والمحددة في القانون التنظيمي المنظم للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ولم يشر إلى ضرورة النص "صراحة" على اعتماد النصاب المحدد في القانون التنظيمي المذكور.
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
17 janvier 2026 - 11:00