خالد الرزاوي
في الوقت الذي بدت فيه وزارة الداخلية واثقة من استكمال كل الإجراءات القانونية المخولة لها من أجل منع مسيرة 20 يوليوز، كما جاء على لسان عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية أمس الثلاثاء خلال جوابه على أسئلة عدد من الفرق بمجلسي النواب، لا يخفي فيه عدد من المراقبين انزعاجهم من عدم سلك الطرق القانونية الصحيحة لإصدار قرار المنع.
في هذا الصدد قال عمر بنجلون المحامي بهيئة الرباط لـ"مواطن"، إن وزارة الداخلية وضعت نفسها تحت طائل الشطط في استعمال السلطة، ذلك أن قرار منع المسيرة التي من المرتقب تنظيمها بمدينة الحسيمة غدا، باعتبارها أكبر مظاهرة ستشهدها المدينة منذ انطلاق حراك الريف قبل حوالي 8 أشهر، لم يستكمل الإجراءات الشكلية لإصداره، إذ أن قرار المنع الصادر يوم الاثنين الماضي، بالنسبة لمحدثنا، يبقى قرارا شفويا لا تنطبق عليه شروط القرار الرسمي.
وأوضح بنجلون أنه كان على وزارة الداخلية ممثلة في سلطات مدينة الحسيمة، نشر قرار المنع بالجريدة الرسمية لإضفاء القانونية اللازمة على قرار من هذا القبيل، عوض الاكتفاء بنشر بلاغ صحفي عبر مختلف وسائل الإعلام، وهو ما يحيلنا، يقول المصدر ذاته، إلى أن القرار غير قانوني شكلا.
أما على مستوى المضمون فإن المحامي عمر بنجلون يرى بأن حرية التجمع والتنقل مكفولة لجميع المغاربة، ذلك أن ما تقول عنه وزارة الداخلية بأنها لم تتلق أي تصريح بخصوص تنظيم هذه المسيرة، لا يستند على أي منطق قانوني، إذ أن مجرد إعلان تنظيم هذه المسيرة في التاريخ المذكور، يعتبر، بالنسبة لمحدثنا، بمثابة تصريح يجب على السلطات أخذه بعين الاعتبار، والعمل على تيسير عملية التنظيم من خلال تأطير المسيرة دون استعمال أي قوة كيفما كان شكلها لمنع التجمهر.
ولمواجهة هذا القرار، يقول بنجلون "إن على منظمي المسيرة خصوصا بالنسبة للجمعيات ذات المنفعة العامة، التوجه إلى رئيس المحكمة الإدارية من أجل الطعن في مسطرة المنع في حالة عدم توصلهم بقرار المنع، عن طريق رفع دعوى استعجالية لإلغاء هذا القرار".
وفي مقابل ذلك، لا يرى علي كريمي، أستاذ القانون بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، بأن في الأمر ما يدعو للتسائل حول قانونية المنع، ذلك أن التذرع بالنسبة له، بالإخلال بالنظام العام، يكفي من أجل إصدار قرار بمنع هذه المسيرة.
وفي حال إصرار منظمي المسيرة على الخروج إلى الشارع رغم قرار المنع، قال كريمي في اتصال لـ"مواطن"، إن من حق السلطات أن تفض التجمهر غير المصرح له بالقوة العمومية، دون إسالة الدماء ووفق الطرق المشروعة.
وذكر كريمي في هذا الصدد بالنموذج الفرنسي الذي يمنع بدوره أي تجمهر ترى السلطات بأنه سيشكل إخلالا بالنظام العام، وتتذرع سلطات هذا البلد، يقول نفس المتحدث، بأنها لا تتوفر على العدد الكافي من رجال الأمن لتأمين تظاهرة بهذا الشكل.
وكانت عمالة إقليم الحسيمة قد قررت عدم السماح بتنظيم مسيرة احتجاجية بمدينة الحسيمة بتاريخ 20 يوليوز 2017، وذلك بناء على ما تتوفر عليه السلطة الإدارية المحلية من "صلاحيات قانونية واضحة في هذا الشأن".
وذكرت عمالة إقليم الحسيمة، في بلاغ صدر الاثنين الماضي، بأنه "لوحظ أن مجموعة من الفعاليات أطلقت نداءات متعددة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى عموم المواطنين من أجل المشاركة في تنظيم مسيرة احتجاجية بمدينة الحسيمة بتاريخ 20 يوليوز 2017".
وأكد البلاغ أن هذا القرار يأتي "بناء على ما تتوفر عليه السلطة الإدارية المحلية من صلاحيات قانونية واضحة في هذا الشأن، حيث اتخذت جميع التدابير الكفيلة بضمان تنفيذ هذا القرار، ولقد تم إحاطة النيابة العامة علما بكل الحيثيات والجوانب المرتبطة بهذا الموضوع".
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
17 janvier 2026 - 11:00