مواطن
شرع مواطنون من مدينة الحسيمة في التظاهر في مسيرات أسبوعية عقب مقتل بائع السمك محسن فكري أكتوبر من العام الماضي، ومرت بعد ذلك لاحتجاجات إلى يومية بعد توالي ردود أفعال الحكومة حول الحراك بالمدينة، وطبعت مسيرات بعينها المسار الاحتجاجي للساكنة هناك، نذكر بعضها، في سياق التحضير لمسيرة 20 يوليوز.
دفعت وفاة محسن فكري مواطنين من مدينة الحسيمة للشارع احتجاجا على البطالة والتطبيب والتمدرس وغيرها من المطالب الاجتماعية والاقتصادية بالمدينة، التي كانت تنتظر منذ أكتوبر 2015 مشروعا استراتيجيا اقتصاديا، كان متوقعا أي تُحصد تماره في 2019.
ولعل أول مسيرة برزت لدى عموم المغاربة، تلك التي عقب تصريحات من أعضاء الحكومة ماي الماضي تتهم فيها المحتجين بالانفصال.
وخرج الآلاف في مسيرة انضم إليها مواطنون من المناطق المجاورة، حيث رفعوا شعارات اجتماعية واقتصادية، وانتقدوا تصريحات قادة الأغلبية الحكومية التي اتهمتم بالانفصال والفتنة.
لكن الحكومة ضمدت الجراح ببلاغ قالت فيه أنها تتفهم "المطالب المشروعة لعموم ساكنة الحسيمة"، وأكدت على "حرص الدولة على حفظ أمن واستقرار المنطقة يوازيه وعي كامل بمسؤوليتها في توفير ظروف العيش الكريم للمواطنين والوفاء بجميع الالتزامات التنموية".
أياما بعد ذلك انتفض مواطنون، منهم ناصر الزفزافي وقادة آخرون للحراك بالريف ضد خطبة جمعة لـ26 ماي 2017، كان موضوعها حول "الفتنة والاستقرار والأمن"، وهي عكس ما كانت عليه خطب الجمعة في مدن أخرى، والتي تمحورت حول شهر رمضان الذي كان أول أيامه اليوم الموالي.
هذه الواقعة، كانت سببا في اعتقال الزفزافي وأصدقائه في الحراك، حيث انتفض في المسجد، وخرج ليتمم التعبير عن غضبه أمام حشد من الناس، وهو ما تلاه مواجهة بين الأمن والمواطنين، نتج عنه في الأخير الاعتقال، ليصبح الحراك بلا قادته، لكنه لم يمت بل زاد مفعوله بخروج الأمهات والزوجات إلى جانب أطفالهم للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، في مسيرات تلت الاعتقال.
وعاشت الحسيمة منذ اعتقال قادة الحراك، حالة هدوء حذر، بعد أن مر شهر رمضان بوتيرة احتجاج يومي، إذ كانت الساكنة تخرج كل ليلة بعد صلاة التروايح للاحتجاج في حي سيدي عابد وسط المدينة.
لكن يوم العيد كان فاصلا في ما عرفته الحسيمة طيلة الأشهر الـ8 أشهر من الاحتجاج، إذ نظمت مسيرة حاشدة، تطالب بإطلاق سراح المعتقلين، لكنها ووجهت بعنف وُصف بالشديد.
وخلافا لباقي مدن المغرب سعت الحسيمة للتظاهر في سابقة من نوعها في المملكة، إلا أنهم قوبلوا بعنف شديد، وتحدث عدد من المتظاهرين عن غازات مسيلة للدموع. كما حاصرت السلطات الأمنية المحتجين ومنعت التحاق مواطنين من القرى والمدن المجاورة.
بعد ذلك تراجعت حدة الاحتجاجات في الشارع، خصوصاً بعد حملة اعتقالات واسعة واكبت فض الاحتجاجات، وانطلقت دعوات متضاربة بين من يرغب في خوض مقاطعة مفتوحة للمتاجر الكبيرة بالحسيمة، معتبرين أنها لا تحافظ على مبدأ المنافسة العادلة والشريفة، مقابل تيار آخر يدعو إلى الخروج إلى الشارع للاحتجاج حتى إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، وآخرون يدعون إلى هدنة وفترة راحة للساكنة التي دخلت شهرها الثامن من الاحتجاج، آنذاك.
ومنذ الشروع في الحديث عن مسيرة 20 يوليوز المقبلة، وخروج بلاغ لعمالة إقليم الحسيمة قررت فيه عدم السماح بتنظيم مسيرة احتجاجية بمدينة الحسيمة بتاريخ 20 يوليوز 2017، يتوقع المحتجون أن تكون هذه المحطة الاحتجاجية إحدى أبرز المسيرات في تاريخ الحسيمة منذ أكتوبر 2016.
23 janvier 2026 - 22:00
23 janvier 2026 - 09:00
22 janvier 2026 - 20:30
22 janvier 2026 - 12:40
21 janvier 2026 - 15:00
17 janvier 2026 - 11:00